أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عطية يؤكد أهمية التعامل مع التحديات الأمنية برؤية وطنية شاملة تقوم على فرض هيبة الدولة وسيادة القانون

مدار الساعة,أخبار مجلس النواب الأردني,الدكتور جعفر حسان,رئيس الوزراء,الملك عبد الله الثاني,وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية,الأمن العام,وزارة الأوقاف,سيادة القانون
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أكد النائب الدكتور خميس حسين عطية ضرورة التعامل مع كافة التحديات الأمنية برؤية وطنية شاملة، تقوم على فرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وحماية أمن المواطنين، وصون الحريات العامة في الوقت ذاته.

و بين عطية في رسالته التي وجهها اليوم لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أن مطالبته باتت مطلباً ملحاً على ضوء التطورات الأمنية الأخيرة.

و زاد أن تعزيز دور رجال الأمن واجب وطني، فهم يقومون بواجبهم في حماية المجتمع وإنفاذ القانون، ولا يجوز أن يكونوا عرضة للاعتداء أو التهديد أثناء أداء مهامهم .

و تابع عطية بهذا الشأن مؤكداً أهمية مراجعة قواعد الاشتباك والإجراءات الميدانية المعمول بها، بما يضمن تحصين أفراد الأمن العام وتوفير الحماية القانونية والعملية لهم، وتمكينهم من التعامل بحزم وفاعلية مع الخارجين عن القانون والمعتدين على الممتلكات والأرواح، وفق أحكام القانون وبما يتناسب مع طبيعة المخاطر، دون تردد في ملاحقة المعتدين ومحاسبتهم.

و أوضح قائلاُ : إن فرض القانون لا يعني التضييق على الرأي الآخر أو المساس بحرية التعبير والعمل الفكري والسياسي السلمي، فالدولة القوية هي التي تميز بين ممارسة الحق الدستوري وبين الاعتداء على القانون والأمن العام، وتحمي حق المواطنين في التعبير والاختلاف ضمن الأطر القانونية.

و اضاف قائلاً : في الجانب الفكري والديني، نرى ضرورة إعادة النظر في سياسة التعامل مع المساجد، فالمسجد يجب أن يبقى فضاءً للعبادة والتوعية والتربية وتعزيز قيم الاعتدال والانتماء الوطني، لا أن يُترك فارغاً من دوره في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تحصين المجتمع فكرياً.

و قدم عطية خلال رسالته في هذا السياق مقترحاً مضمونه فتح المساجد أمام إقامة الدروس والمحاضرات والبرامج التوعوية، على أن تكون حصراً بإشراف وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وضمن برامج ومناهج واضحة، تتناول سماحة الإسلام ووسطيته، ومضامين رسالة عمّان، واحترام الآخر، ونبذ الغلو والتكفير والتطرف، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح والتعايش.

و أكد أهمية أن تتبنى وزارة الأوقاف برنامجاً وطنياً لاحتضان الأطفال والشباب في المساجد، من خلال حلقات تعليمية وتربوية وأنشطة ثقافية وحوارية هادفة، بإشراف أئمة ووعاظ مؤهلين، وبما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بالقيم الإسلامية السمحة ويحميها من الانجراف وراء الأفكار المتشددة والخطابات المتطرفة التي قد تجد طريقها إلى عقولهم في ظل غياب التوجيه والاحتضان المؤسسي.

و تابع إن ترك الأطفال والشباب دون مساحات آمنة للحوار والتعلم والتوجيه يفتح المجال أمام جهات وتيارات فكرية مختلفة لاستقطابهم، وبعضها يحمل أفكاراً متشددة تتعارض مع قيم الإسلام ومبادئ الدولة الأردنية القائمة على الاعتدال والوسطية واحترام الإنسان.

و زاد عطية إن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، كما أن المعالجة الفكرية لا يمكن أن تنجح دون دولة تفرض القانون وتحمي مؤسساتها.

و تابع نحن بحاجة إلى معادلة متكاملة: أمن قوي، ورجال أمن محصنون، وقانون يطبق على الجميع، وحريات مصانة، ومساجد تؤدي رسالتها، ومؤسسات دينية وتربوية تحتضن الأجيال وتحمي وعيها.

و في ختام رسالته أكد عطية أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم ، يمتلك إرثاً راسخاً في الاعتدال والوسطية، ورسالة عمّان تمثل مرجعية مهمة في مواجهة التطرف والغلو، ومن واجبنا تحويل هذه المرجعيات إلى برامج وممارسات ملموسة تصل إلى المجتمع، ولا سيما الأطفال والشباب، لافتاً بذات الوقت أن تأخذ مقترحاته محط الإهتمام والعمل على ترجمتها إلى إجراءات وسياسات حكومية واضحة، بما يعزز أمن الأردن واستقراره ويحفظ كرامة مواطنيه وحرياتهم.


مدار الساعة ـ