أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم
مدار الساعة ـ

تفيد الأخبار بوجود نية لدى مجلس النواب للتقدم بمشاريع تعديل للقوانين المتعلقة بمكافحة التطرف والإرهاب، وهذا توجه وطني طيب ويدلل على مواكبة برلمانية للشأن العام، ولكن؛

نحن أمام استهدافات جديدة ناتجة عن عوامل بعضها داخلي والآخر خارجي، تستدعي منظومة متكاملة مترابطة مانعة جامعة لتحقيق المراد.

فالتشريع جزء من كلّ، وبرامج الإصلاح كذلك، وحماية النشء ابتداء من القاعة الصفية مرورا بالنشاط غير المنهجي وليس انتهاء بالعمل الشبابي جزء، وتعزيز الوسطية كنهج خطابيٍّ ودينيّ جزء آخر، وضبط خطاب الكراهية كذلك، والقائمة تطول.

لذا فالأمر يتعدى تغليظ العقوبات، أو تجريم أفعال جديدة في متن القانون، بل هي مسألة تشترك فيها الجهات الرسمية وغير الرسمية كافة بلا استثناء لدراسة أوجه القصور ومن ثم التوصية بالتجويد المطلوب، ومراجعة كافة السياسات والإجراءات، تشريعيا، أمنيا، إجتماعياً وسياسيا.

وهذا يستدعي بطبيعة الحال مظلة رسمية القيادة مختطلة التشكيل ترعى الجهود، وتنظم عمل الجهات الشريكة، تشبّك مع أصحاب المصلحة، وتباشر جهدا وطنيا ضمن خطة عمل واضحة بمؤشرات أداء قابلة للقياس والأثر.

فنحن اليوم نواجه آثار سنوات طويلة تداخلت فيها عوامل متنوعة عالمياً وإقليمياً، نما فيها التطرف بصور متعددة، وبدرجات متفاوتة، وفي مناحي مختلفة، تستدعي دراستها وتشخيصها جميعا، كيف ولماذا، وبحث كيفية تجفيف منابعها، بإمعان ورويّة على أيدي المختصين ضمن ما يشبه اللجان الفنية الفرعية، التربوية والقانونية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، تعلوها مرجعية سياسية تضبط بوصلة المخرجات ضمن الحاجة والمطلوب.

المطلوب اليوم عمل منظّم وبعقل بارد، تنبثق عنه استراتيجية شاملة تعيش لسنوات، تنتهي بتجفيف وتفكيك الحواضن ذات الأثرين الحاليّ والمستقبليّ.

وإن أجود الهياكل الدستورية المستحدثة للإشراف على الجسم المشار إليه هو مجلس الأمن القومي، بما له من مرجعية ملكية واختصاص نوعيٍّ توفره طبيعة عضويته.

وعليه؛ أرى بأن أي تعديلات قانونية لا بد وأن تنطلق من مخرجات أخذت حقها بالبحث والدراسة، ضمن منظومة شاملة تتعدى القوانين المنوي إعادة فتحها.

والله من وراء القصد

مدار الساعة ـ