أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لاحقوا الإرهابيين إلى أوكارهم


جهاد المساعدة

لاحقوا الإرهابيين إلى أوكارهم

مدار الساعة ـ

لاحقوا الإرهابيين إلى أوكارهم، واكشفوا مخابئهم، وفكّكوا شبكاتهم، واقطعوا عنهم طرق التمويل والتجنيد، قبل أن نودّع شهيدًا جديدًا! فلا يجوز أن يظل القتلة يختارون زمان الجريمة ومكانها وضحاياها.

أيها الإرهابيون، ماذا تريدون من الأردن؟

أتظنون أن سكينًا تستطيع إخافة شعب، أو أن قتل رجل أمن قادر على النيل من هيبة دولة؟ لقد أخطأتم الوطن الذي تتوهمون إخضاعه، والشعب الذي تظنون ترهيبه!

في قلب عمّان، امتدت يد الغدر إلى أحد رجال الأمن العام، فسقط شهيدًا وهو يؤدي واجبه في حماية المواطنين. جريمة تستدعي اليقظة والمحاسبة، وتعيد إلى الواجهة ضرورة مواجهة العنف المتطرف، وفي مقدمته الفكر التكفيري،.

أيها التكفيريون، من نصّبكم أوصياء على عقول البشر وحياتهم؟ ومن منحكم حق تكفير من يخالفكم، واستباحة دم من يرفض الخضوع لكم؟

لا دين يبرّر جرائمكم، ولا عقيدة تبيح قتل الأبرياء، ولا قداسة لسكاكينكم. إنكم تختزلون الإنسان في خيارين: تابع يخضع لإرادتكم، أو مخالف يستحق القتل. وما عجزتم عن فرضه بالإقناع تحاولون فرضه بالخوف والقتل.

لكنكم واهمون؛ فالأردن ليس وطنًا يُدار بالتهديد، ولا دولةً تنحني أمام القتلة.

إن أخطر ما في الإرهاب ليس السلاح الذي يحمله مرتكب الجريمة وحده، بل الفكر الذي يبرّر استخدامه ضد الأبرياء، والتحريض الذي يحوّل الكراهية إلى قرار بالقتل.

وتقتضي المواجهة تفكيك شبكات التجنيد والتمويل والتحريض، ومحاسبة المتورطين فيها وفق القانون، قبل أن تتحول مخططاتهم إلى جرائم.

وإلى أبناء الأردن نقول: لا تتركوا رجال أمنكم وحدهم في مواجهة هذه الأخطار. كونوا سندًا لهم، وأبلغوا الأجهزة المختصة عن كل معلومة موثوقة تتعلق بالتخطيط للعنف أو التحريض الصريح عليه. فقد تمنع معلومة تصل في وقتها جريمةً، وتنقذ حياة إنسان.

وليكن تعاونكم قائمًا على الوعي والمسؤولية، بعيدًا عن الشائعات والاتهامات بغير دليل؛ فحماية الوطن لا تكون بإثارة الشك بين أبنائه، بل بتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته الأمنية.

وللأسرة والمدرسة والجامعة ومراكز الشباب دور لا يقل أهمية في حماية الشباب من محاولات التجنيد المتطرف وغسل الأدمغة.

وإلى رجال الجيش العربي والأجهزة الأمنية نقول: إن أرواح الأردنيين أمانة، ودماء الشهداء مسؤولية. فامضوا في أداء واجبكم بحزم القانون وعدالة الدولة؛ فهيبتها لا تُقاس بشدة العقاب وحدها، بل بقدرتها على حماية الأبرياء وصون أمنهم دون تهاون أو تجاوز.

أيها الإرهابيون، افهموا هذه الحقيقة جيدًا: فالأردن لا يُؤخذ بسكين، ولا يُرهب بقاتل، ولا تُخضعه أوهام التكفيريين.

ومن ظنَّ من التكفيريين أن دماء الشهداء ستفتح لهم أبواب الوطن، فليعلموا أنها لن تفتح لهم إلا أبواب جهنم!

فلا نريد أن نعرف أسماء القتلة بعد أن نقرأ أسماء الشهداء؛ بل نريد أن نعرف مخططاتهم قبل أن تتحول إلى جرائم، وأن نصل إلى أوكارهم قبل أن تصل سكاكينهم إلى أبنائنا!

مدار الساعة ـ