أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بين هيبة العرش وشرف الخدمة العسكرية… مشهد أردني يحمل دلالات وطنية


لورنس عثمان سالم الخلايله

بين هيبة العرش وشرف الخدمة العسكرية… مشهد أردني يحمل دلالات وطنية

مدار الساعة ـ

في مشهد وطني تتجه إليه أنظار الأردنيين، وصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى مجلس الأمة لافتتاح الدورة العادية الثالثة، وإلقاء خطاب العرش السامي، في مناسبة دستورية تجدد التأكيد على مكانة المؤسسات الوطنية ومسؤولياتها تجاه الدولة والمواطن.

‎وفي خضم هذا المشهد، كان من اللافت ظهور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مرتديًا زيّ سلاح الجو الملكي الأردني؛ وهو ظهور يستحق التوقف عند دلالاته، لما يحمله الزي العسكري من رمزية الانضباط والالتزام وشرف الخدمة العسكرية.

‎فليس الزي العسكري مجرد لباس رسمي، بل هو عنوان لمؤسسة وطنية عريقة، قدّم منتسبوها التضحيات والجهود في سبيل حماية سماء الأردن وصون أمنه واستقراره. كما أن ظهوره في مناسبة دستورية بهذا الحجم يلفت الانتباه إلى حضور المؤسسة العسكرية في وجدان الدولة الأردنية، وإلى قيمة الواجب والانتماء في مسيرة القيادة.

‎إن سمو ولي العهد، بصفته ضابطًا في القوات المسلحة الأردنية، يجسد صورة تجمع بين مسؤولية القيادة وشرف الخدمة، وهي رسالة تحمل معنى عميقًا للأجيال الأردنية: أن خدمة الوطن مسؤولية لا ترتبط بموقع أو لقب، بل بالإخلاص والعمل والاستعداد لتحمل الواجب.

‎وبصفتي شابًا أردنيًا، لا أخفي أن هذا المشهد حرّك في داخلي شعورًا عميقًا بالفخر والاعتزاز، حتى تمنيت لو كنت واحدًا من أبناء سلاح الجو الملكي الأردني، أقف بين نشاميه وأحمل شرف الدفاع عن سماء وطني، مقتديًا بسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وبأبطال سلاحنا الجوي، ونشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. فليس أعظم من أن يجد الشاب قدوته في رجل يحمل مسؤولية وطنه، ويعتز بزيّ مؤسسته العسكرية، ويجعل من خدمة الأردن شرفًا وواجبًا. فسماء الأردن تستحق الرجال، وأرضه تستحق الوفاء، وحمايته شرف لا يعلوه شرف.

‎أما خطاب العرش، فهو ليس مجرد تقليد دستوري، بل محطة وطنية تُرسم من خلالها ملامح المرحلة المقبلة، وتُحدد فيها الأولويات والتطلعات، وتُستحضر فيها مسؤولية مجلس الأمة في التشريع والرقابة، والدفاع عن مصالح المواطنين، وترجمة تطلعاتهم إلى عمل وإنجاز.

‎إن الأردن الذي نعتز به هو دولة المؤسسات والدستور، دولة الجيش العربي والأجهزة الأمنية، دولة القيادة الهاشمية والشعب الذي كان وسيبقى شريكًا في حماية منجزاتها وصناعة مستقبلها.

‎وفي هذا اليوم، نتطلع إلى أن تكون الدورة البرلمانية الجديدة عنوانًا للعمل الجاد، وأن تتحول مضامين خطاب العرش إلى خطوات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وأن تبقى مصلحة الأردن والأردنيين فوق كل اعتبار.

‎فهيبة الدولة لا تُصان بالكلمات وحدها، بل تُصان بقوة مؤسساتها، وعدالة قراراتها، وإخلاص رجالها، وثقة شعبها.

‎حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين، وحمى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.

‎والولاء له عهدٌ لا يتبدل

مدار الساعة ـ