أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

تعديل قانون نقابة المهندسين هل ينجح بانقاذ صناديقها ويوائم بين المرونة المالية ومصالح المهندسين؟

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - محمد قديسات- في الوقت الذي تدخل فيه نقابة المهندسين بحوارات مكثفة تشمل الفروع واللجان لصياغة مشروع معدل لقانون نقابة المهندسين فان ثمة اشارات خرجت من القراءة الاولية لمشروع القانون المقترح تشي بان عملية الاصلاح والتجويد التي يرمي مجلس النقابة لتضمينها المشروع ترمي الى خلق موائمة اكبر بين المرونة في التطبيق ورعاية مصالح المهندسين وفق اطر مالية مرنة بالاضافة الى المواءمة بين التشريعات وتوحيد المصطلحات الهندسية

تشكّل التعديلات المقترحة التي رشحت الينا على قانون نقابة المهندسين الأردنيين لعام 2026 خطوة استراتيجية مفصلية تهدف إلى إعادة هيكلة الأطر التشريعية والتنفيذية التي تحكم عمل واحدة من أكبر وأهم النقابات المهنية في المملكة.

هذه التعديلات تفرضها دوافع منطقية وتحديات واقعية تتناسب وتطورات سوق العمل والتوسع العمراني، إلى جانب الحاجة الماسة لتحديث آليات الإدارة المالية وتسهيل الإجراءات على المنتسبين.

وتتصدر التعديلات المالية المشهد المقترح؛ حيث تهدف إلى إعطاء شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة لكل صندوق من صناديق النقابة، إضافة إلى إعفائها من الضرائب أسوة بالنقابة نفسها. كما أن استحداث "الدمغة الهندسية" يمثل خياراً ذكياً لتشكيل إيراد إضافي يدعم صناديق النقابة واستدامتها.

ولم تغفل التعديلات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمهندسين، إذ قدمت حزمة من التسهيلات الملموسة؛ شملت تخفيض الرسم الإضافي على الاشتراك السنوي من النصف إلى الربع، وتمديد فترة الفصل المؤقت من العضوية لتصبح بعد 5 سنوات بدلاً من 3 سنوات لإتاحة الفرصة لتسديد الذمم. كما تضمن المقترح خيار إعفاء المهندسين غير المسددين من الرسوم الإضافية السابقة في حال تقدموا بطلب إعادة تفعيل عضويتهم خلال عام، مما يشجع شريحة واسعة على العودة إلى مظلة النقابة.

وفي جانب ممارسة المهنة وتطوير الكفاءات، يسعى القانون المعدل إلى مواءمة التشريعات وتوحيد المصطلحات الهندسية، وضمان تطابق كافة المخططات لكودات البناء الوطني، مع تعزيز الدور الرقابي للنقابة لضبط المخالفات.

ولمواكبة المخرجات الأكاديمية الحديثة، أُضيفت "الهندسة التقنية" لتعامل معاملة المهندس التطبيقي. ولرفع جودة الكفاءات والخدمات الهندسية، تم استحداث شرط تجاوز ممارسة المهنة أو التدريب لمدة 6 أشهر قبل ممارسة المهنة

.

وعلى صعيد تشغيل الكوادر الوطنية، يضع التعديل حلولاً عملية للحدّ من البطالة؛ من خلال إلزام المؤسسات والشركات التي تمارس أعمالاً هندسية أو مقاولات أو إنتاجاً صناعياً بتعيين أعضاء من النقابة للمرافق والمعدات التي تتطلب تشغيلاً وصيانة دائمين، دون ربط ذلك برأس المال المسجل أو قيمة الأعمال

.

لكن الرؤية الإدارية الحديثة للنقابة تتجلى في تعزيز اللامركزية من خلال منح مجالس فروع المحافظات ورؤسائها صلاحيات مالية وإدارية أكبر لتمثيل النقابة داخل المحافظة. إضافة إلى ذلك، ينقل التعديل تحديد الأقسام والفروع إلى النظام الداخلي لمنح مرونة أكبر في استحداثها مستقبلاً دون التقيد بالروتين التشريعي للقانون

.

وتكتمل منظومة التعديل المقترح بإعطاء النقابة الحق في إصدار أنظمة متخصصة؛ كصندوق التكافل الاجتماعي، والمسؤولية الاجتماعية، والتأهيل والاعتماد المهني، وصندوق التدريب والتشغيل.

ولكل ما سبق فإن تعديل قانون نقابة المهندسين لعام 2026 يمثل رؤية شمولية واضحة توازن بين استدامة النقابة وتطوير المهنة من جهة، ودعم المهندس وحماية حقوقه وتوسيع آفاق عمله من جهة أخرى.


مدار الساعة ـ