أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المايسترو مجد جريدة: فضل شاكر طلب مني تشكيل فرقة عالمية

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة (النهار اللبنانية) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - سرين الحلاق -عاد "الغايب" فضل شاكر، وعاد معه الإحساس الذي لا يشبه سواه، وبريقٌ موسيقي حرص على أن تكون عودته أبعد من مجرّد ظهور عابر. وخلف صوته الذي أسر الجمهور، عزفت حكاية موسيقية قوامها 85 موسيقياً من جنسيات ومدارس مختلفة، اجتمعوا في فرقة واحدة ليمنحوا أغنياته بُعداً موسيقياً غنياً، ويضفوا على عودته نكهة استثنائية.

تطلّبت هذه العودة تحضيرات موسيقية كثيفة، تُوّجت بحفلَي "عودة الغايب" على مسرح أبو بكر سالم في الرياض، في 22 و23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، من ضمن فعاليات "موسم الرياض"، لترافق الفرقة الموسيقية أغنياته بتوزيعات حيّة.

وخلف هذه التجربة، يقف المايسترو مجد جريدة، الذي تولّى قيادة الفرقة الموسيقية في الحفلين. وفي حديث خاص الى "النهار"، يستعيد جريدة مشاعره خلال هذه التجربة، ويكشف كواليس التحضيرات، من اختيار الموسيقيين وإعداد التوزيعات إلى البروفات والتفاصيل التي سبقت الصعود إلى المسرح، متوقفاً عند اللحظات التي بقيت راسخة في ذاكرته خلال العمل إلى جانب فضل شاكر.

ويصف تجربته في قيادة الفرقة الموسيقية خلال حفلي "عودة الغايب" بأنها "أشبه بالحلم"، مشيراً إلى أن مشاعره كانت أكبر من أن تختصرها الكلمات، قائلاً لـ"النهار": "كان شعوراً عظيماً جداً ولا يوصف، أشبه بالحلم. كانت المشاعر فيّاضة إلى أبعد الحدود، وكنت أشعر أنني أطير من شدّة الفرح، خصوصاً عندما التقيت فضل وأجرينا البروفات، ثم غنّى هو وعزفت أنا، فيما كانت الأوركسترا تعزف".

كواليس تحضيرات حفلي "عودة الغايب"... 85 موسيقياً من عشر جنسيات

ويكشف أن فضل شاكر طلب منه منذ البداية تقديم فرقة موسيقية بمستوى عالمي، وهو ما وضعه أمام تحدٍّ دفعه إلى البحث عن توليفة تجمع الاحترافية والخبرة والإحساس، قائلاً: "عندما تحدّثت مع الأستاذ فضل عن التحضيرات، قال لي: "أريد فرقة عالمية يا مجد، أريد أجمل فرقة في العالم". أثّر هذا الكلام فيّ كثيراً، فقرّرت أن أقدّم له بالفعل فرقة موسيقية عالمية".

وضمّت الفرقة موسيقيين من عشر جنسيات، هي اللبنانية والسورية والأردنية والعراقية والمصرية والتركية واليونانية، والبرازيلية، والروسية، والأميركية. بدأ جريدة بالتحضيرات قبل نحو شهر من موعد الحفل الأول في الرياض، في عمل لم يقتصر على اختيار الموسيقيين، بل شمل إعداد التوزيعات وتنظيم التواصل بين أفراد الفرقة، لضمان الانسجام بين مختلف الأقسام الموسيقية.

ويستعيد أجواء البروفات، قائلاً إن مستوى الاحترافية والدقة لدى العازفين كان لافتاً، إلى درجة أنه شعر كأنهم يعزفون معاً منذ سنوات طوال، رغم اختلاف جنسياتهم وخلفياتهم الموسيقية.

ويضيف أن الموسيقيين حرصوا على التدرب بصورة فردية قبل اللقاءات الجماعية، ما ساهم في تسريع العمل وتحقيق الانسجام المطلوب. وشملت هذه المجموعات آلات النفخ، والآلات الوترية، والإيقاعات، والكورال، بما أتاح متابعة التفاصيل الموسيقية وتبادل الملاحظات بصورة أكثر دقة.

أما على مستوى التدوين الموسيقي، فيوضح أنه أعدّ نحو 60 إلى 70 أغنية للآلات الوترية، وعدداً مماثلاً من التدوينات الخاصة بالآلات المنفردة التي تؤدي اللحن الرئيسي، ليصل مجموع ما عمل عليه إلى نحو 120 إلى 140 تدوينة موسيقية.

اللحظة التي لا ينساها مجد جريدة من حفلي فضل شاكر

من اللحظات التي بقيت عالقة في ذاكرة جريدة، حديث فضل شاكر عن شعوره بالتوتر قبل الحفلين. ويرى المايسترو أن هذا التصريح يعكس تواضع الفنان، لكنه لا يتوافق مع ما شاهده على المسرح من حضور وتمكّن، إذ قال لـ"النهار": "أكثر ما لفتني هو عندما قال الأستاذ فضل شاكر إنه يشعر بالتوتر. أعتقد أن هذا الكلام يعكس مدى تواضعه، لكنني رأيت العكس تماماً على المسرح".

ويتابع أن العودة إلى المسرح بعد نحو 14 عاماً من الغياب، والوقوف أمام هذا الحشد الجماهيري، وسط تحضيرات ضخمة وتجهيزات متكاملة للصوت والإضاءة وفرقة موسيقية بهذا الحجم، تتطلّب قدرة فنية استثنائية.

حفلات فضل شاكر المقبلة

وكشف عن حفلات مقبلة تجمعه بفضل شاكر، مشيراً إلى أنّ هناك مفاجآت يجري التحضير لها في الخبر وقطر والأردن وأبوظبي، لا يستطيع الإعلان عن تفاصيلها حالياً.

وأوضح أنّ الإقبال الجماهيري الكبير في أبوظبي، ونفاد التذاكر، أدّيا إلى تنظيم حفل إضافي لاستيعاب أعداد الراغبين في الحضور، مضيفاً أنّ فضل شاكر "حالة خاصة جداً في العالم العربي".


مدار الساعة (النهار اللبنانية) ـ