أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أنبوب البصرة - العقبة بالمناسبة!


عصام قضماني
qadmaniisam@yahoo.com

أنبوب البصرة - العقبة بالمناسبة!

عصام قضماني
عصام قضماني
qadmaniisam@yahoo.com
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

الأردن يتعجّل الخطى لإنشاء أنبوب نفط البصرة - العقبة، لكن الأجواء المحيطة بهذا المشروع الاستراتيجي لكلا البلدين لا تزال رهينة لمدّ وجزر.

في الأثناء، يتصاعد الحديث عن مشروع آخر، وهو تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، وقد أخذت الخطى فيه جدية وبرعاية واهتمام أميركي.

ليس سرًّا أن المشروع على مائدة البحث خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الأردن، وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد استبق هذه المباحثات بطرح المشروع خلال مكالمة هاتفية مع الزيدي.

الأنبوب منفذ مهم بالنسبة إلى العراق، فوصول نفطه إلى العقبة يعني دخوله بقوة إلى منطقة البحر المتوسط، وتحريك المشروع لم يكن صدفة، في ظل بدء طرح مشاريع أخرى.

والمهم أن الاهتمام يحتاج لأن يجد مظلة توافق كل أطراف المعادلة.

أنبوب النفط العراقي الأردني (البصرة - العقبة) كانت قد تقدّمت له 8 شركات قبل أن يتوقف، فالتأخير حصل لأسباب أمنية، لكن الآمال التي بدت حتى وقت قريب مثل خيوط معلّقة في الهواء عادت لتقترب من ساعة الحقيقة.

في الأثناء، شهدت الأيام القليلة الماضية تصريحات قالت إن العراق يعتزم العمل على مسار لتصدير مليون برميل يوميًا عبر سوريا في مرحلة أولى، على أن تتوجه هذه الكميات إلى أوروبا، وقد بدأ العراق وسوريا الاستعداد والترتيب لنقل شحنات محدودة من النفط الخام برًّا عبر الصهاريج من حقول جنوب العراق (محطتي الزبير 1 أو 2)، وصولًا إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، كخيار مرحلي وثانوي ريثما يتم إنشاء خطوط الأنابيب.

كلا المشروعين مهمان بالنسبة إلى العراق، الذي لا يجب أن تكون لديه مفاضلة، فمشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة سابق على أي مشاريع أخرى، وقد وصل إلى مراحله النهائية في الإعداد والتجهيز وطرح العطاءات.

العراق عمق استراتيجي للأردن، والعكس صحيح، ولا فكاك من علاقة جيدة متشابكة في المصالح والاستراتيجيات، ومن غير المقبول أن تتأثر ببعض المواقف هنا أو هناك التي ربما لا يرضيها هذا التقارب.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ