أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

'سند' تؤكد ضرورة مواجهة وطنية شاملة للفكر التكفيري وتجفيف منابع التطرف

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبدالله الثاني,القوات المسلحة الأردنية,القوات المسلحة,سيادة القانون,الجيش العربي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أكدت جمعية سند للفكر والعمل الشبابي أن مواجهة الفكر التكفيري المتطرف وتجفيف منابعه تمثل أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، داعية إلى البناء على الإنجاز الأمني في إلقاء القبض على منفذي الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك، من خلال جهد مؤسسي ومجتمعي مستدام يحاصر الكراهية والتحريض، ويحصّن الشباب، ويصون وحدة الأردنيين وأمنهم.

وأشادت الجمعية، في بيان صحفي، بالجهود البطولية للأجهزة الأمنية وسرعة إنجازها وكفاءة فرق التحقيق والمتابعة والمداهمة، مؤكدة أن الوصول إلى منفذي الجريمة يعكس مستوى الاحترافية والتنسيق والجاهزية الذي تتمتع به المؤسسات الأمنية، وإخلاص منتسبيها الذين نذروا أنفسهم لحماية الوطن وأبنائه.

وقالت الجمعية إن هذا الإنجاز يعزّز ثقة الأردنيين بمؤسسات دولتهم وقدرتها على ملاحقة مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة، مشددة على أن الوفاء للشهداء ومساندة المصابين وأسرهم يستوجبان مواصلة العمل لحماية المجتمع من الفكر الذي يشرعن العنف ويستبيح الدماء وينتهك حرمة دور العبادة.

وأكدت أن كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين «رح نورجيهم» حملت رسالة حزم وإرادة راسخة في حماية الأردن والأردنيين، معتبرة أنها ليست عبارة عابرة، بل توجيه يستوجب البناء عليه بعمل وطني متواصل، تتكامل فيه سيادة القانون والجهود الأمنية مع مسؤوليات المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية في مواجهة التطرف.

وأضافت أن مضامين حديث جلالة الملك بشأن وحدة الأردنيين وصلابة صفهم تؤسس لمسؤولية مشتركة في حماية النسيج الوطني، وترسيخ حقيقة أن الاعتداء على أي مواطن أو دار عبادة هو اعتداء على الوطن بأكمله، وأن تنوع المجتمع الأردني مصدر قوة وإثراء لهويته الجامعة.

وشددت الجمعية على أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من الإدانة إلى العمل المنظّم، عبر برامج واضحة في المدارس والجامعات والمراكز الشبابية والمؤسسات الثقافية، تعزّز التفكير النقدي والحوار واحترام الاختلاف، وتمنح الشباب القدرة على تمييز خطاب التطرف ومقاومة محاولات الاستقطاب، بما فيها تلك التي تستغل المنصات الرقمية.

ودعت إلى مراجعة جادة ومسؤولة للمضامين والممارسات التي تتيح تسلل التكفير والكراهية أو تبرير العنف، وتطوير خطاب ديني وتربوي وإعلامي يرسّخ كرامة الإنسان والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويواجه التحريض بوضوح، ضمن نهج يحفظ الحقوق والحريات ويعزّز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وبيّنت الجمعية أن مبادرتها «الأردن قلب واحد» تشكّل إطارًا للعمل الشبابي والمجتمعي الهادف إلى تحويل الوحدة الوطنية إلى ممارسة يومية، من خلال الحوار والمحتوى التوعوي والأنشطة المشتركة التي تجمع الأردنيين حول تاريخهم وقيمهم ومصيرهم الواحد، وتؤكد أن حماية السلم المجتمعي مسؤولية يحملها الجميع.

وأوضحت أن المبادرة تستهدف تعزيز مشاركة الشباب في صياغة خطاب وطني جامع، يواجه محاولات بث الفرقة، ويستحضر نماذج التكافل والتضامن في السردية الأردنية، ويربط الاعتزاز بالهوية الوطنية بالسلوك المسؤول واحترام الآخر وخدمة المجتمع.

كما أكدت أهمية المسؤولية المهنية في التغطية الإعلامية والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال اعتماد المعلومات الموثوقة، واحترام مشاعر أسر الشهداء والمصابين، وتجنب نشر الشائعات أو إعادة تداول المواد التي تخدم دعاية المتطرفين أو تغذّي الانقسام.

وترحّمت الجمعية على شهداء حمود، مستذكرة ما قدّمته البلدة من رجال ونساء أسهموا في بناء الأردن وأثروا مسيرته في مختلف المجالات، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة أن مصاب أسرهم هو مصاب الأردنيين جميعًا، وأن التضامن معهم التزام إنساني ووطني مستمر.

واختتمت الجمعية بيانها بتأكيد اعتزازها بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، والتفافها حول القيادة الهاشمية، مشددة على أن حماية الوطن تقتضي تماسك المجتمع وحزم الدولة ووعي الأجيال، وأن الأردن سيبقى موحدًا في مواجهة الإرهاب والفكر التكفيري وكل محاولات النيل من أمنه وهويته الجامعة.


مدار الساعة ـ