أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

سلاح ذو حدين: الذكاء الاصطناعي يقتحم الانتخابات الأمريكية بإعلانات مزيفة تتجاوز 137 مليون دولار

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,مجلس النواب,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -دخلت مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي ساحة الانتخابات الأمريكية بقوة، بعدما استخدمتها حملات سياسية لمهاجمة منافسيها عبر مشاهد مصطنعة وتصريحات مضللة، في وقت يراهن فيه بعض المرشحين على أن هذه الوسيلة قد ترتد على أصحابها وتضعف ثقة الناخبين بهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، تجاوز الإنفاق على الإعلانات السياسية التي أُنشئت بالذكاء الاصطناعي أو عُدّلت باستخدامه 137 مليون دولار خلال دورة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، مقارنة بأقل من 50 ألف دولار في دورة عام 2024، وفق بيانات مشروع «ويسليان للإعلام» البحثي، الذي يتابع الإنفاق والإعلانات السياسية.

ورصد المشروع 220 إعلانا استخدمت هذه التقنيات، حتى 11 أكتوبر، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بسبب صعوبة اكتشاف بعض التعديلات التي ينفذها الذكاء الاصطناعي. واستحوذ مرشحون جمهوريون أو مجموعات مؤيدة لهم على 88% من إجمالي الإنفاق، بحسب البيانات.

مشاهد مزيفة في قلب المنافسة

ومن أبرز الأمثلة إعلان استهدف المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، الذي ينافس على مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس. وأنتجت الحملة المرتبطة بمنافسه الجمهوري كين باكستون المشاهد باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع تضمين الإعلان مقاطع من تصريحات سابقة للمرشح وُضعت في سياق مصطنع.

واستخدم تالاريكو الإعلان للهجوم على مصداقية منافسيه، مؤكدا أن المقاطع المضللة لا تعكس مواقفه الحقيقية. وتعكس الواقعة مخاوف من قدرة التقنيات التوليدية على تركيب مشاهد تبدو واقعية، ووضع كلمات لم يقلها المرشحون على ألسنتهم، بما يصعّب على الناخبين التمييز بين الوقائع والتلاعب.

الجمهوريون أكثر استخداما للتقنية

وأشار التقرير إلى أن الديمقراطيين يتجنبون إلى حد كبير الإعلانات الهجومية المصطنعة، ويفضلون التركيز على تكاليف المعيشة ونفوذ الشركات والصدق في الخطاب السياسي. ويراهن بعضهم على أن نفور الناخبين من المقاطع المزيفة قد يتحول إلى نقطة ضعف لدى المنافسين الذين يستخدمونها.

ووجد استطلاع للرأي أن نحو تسعة من كل عشرة ناخبين محتملين يرون أن استخدام الذكاء الاصطناعي لتصوير منافسين وهم يقولون أشياء لم يقولوها أمر غير مقبول، حتى عند الإفصاح عن استخدام التقنية.

لكن هذا التوجه لا يعني أن الحملات الديمقراطية ترفض الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تستخدمه في مهام داخلية، منها صياغة رسائل جمع التبرعات ومتابعة ردود روبوتات المحادثة. ومع ذلك، أخفقت بعض التجارب، بعدما تخلت إحدى الشركات عن إنشاء شخصيات افتراضية للمتبرعين بالذكاء الاصطناعي بسبب اعتمادها على صور نمطية.

هل تتحول الإعلانات إلى عبء انتخابي؟

تكمن المخاطرة في أن انتشار هذه المقاطع قد يدفع الناخبين إلى التشكيك في مصداقية المواد السياسية عموما، ويجعل الحملات تنفق وقتا أكبر في مواجهة المعلومات المضللة بدلًا من شرح برامجها. كما أن القواعد المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات تختلف بين الولايات الأمريكية، فيما لا توجد قاعدة اتحادية شاملة تحسم جميع هذه الحالات.

وبينما تتطور أدوات إنتاج الفيديو بسرعة، تواجه الحملات معادلة صعبة، الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في صناعة رسائل مؤثرة، من دون خسارة ثقة الجمهور. وقد تصبح التقنية سلاحًا انتخابيًا فعالًا، لكنها قد تتحول أيضًا إلى عبء على من يستخدمها إذا شعر الناخبون بأنهم يتعرضون للتضليل.

وتُجرى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، حيث يتوجه الناخبون لاختيار أعضاء مجلس النواب وتجديد نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من المناصب على مستوى الولايات. وتكتسب انتخابات هذا العام أهمية خاصة في ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات السياسية، وما يثيره من تساؤلات حول مصداقية الإعلانات وقدرة الناخبين على التمييز بين المشاهد الحقيقية والمحتوى المصطنع.


مدار الساعة ـ