مدار الساعة - أصدر مركز الشفافية الأردني بياناً صحفياً بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك؛ قال فيه:
يتابع مركز الشفافية الأردني ببالغ الحزن والقلق تداعيات الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك وأدى إلى سقوط ضحايا وإصابة عدد من المواطنين في جريمة اعتدت على الحق في الحياة وحرمة دور العبادة وأمن المجتمع الأردني وقيمه الإنسانية والوطنيةوإذ يتقدم المركز بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين فإنه يعرب عن إدانته القاطعة لهذا العمل الإجرامي الذي لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة دينية أو فكرية أو سياسيةويرى المركز أن خطورة هذه الجريمة لا تقتصر على نتائجها الإنسانية المؤلمة بل تمتد إلى ما تثيره من تساؤلات جدية حول انتشار خطاب التطرف والكراهية وضرورة مراجعة السياسات والإجراءات المعنية بالوقاية من العنف وحماية السلم المجتمعيوانطلاقا من رسالته في تعزيز الشفافية والنزاهة والمساءلة وسيادة القانون يؤكد مركز الشفافية الأردني ضرورة التعامل مع هذه الجريمة على المستويات الأمنية والقضائية والمجتمعية بما يضمن تحقيق العدالة ويحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءاتوفي هذا الإطار يدعو المركز إلى ما يلي1. كشف الحقيقة وتحقيق العدالة من خلال استكمال التحقيقات بصورة مهنية ومستقلة ومحاسبة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن الجريمة أو التحريض عليها أو المساهمة فيها وفق أحكام القانون وضمانات المحاكمة العادلة2. تعزيز الشفافية في إدارة الأزمة عبر إطلاع الرأي العام على المعلومات المؤكدة ونتائج التحقيقات في الوقت المناسب دون الإخلال بسرية الإجراءات القضائية أو المساس بحقوق الضحايا والمتهمين3. مراجعة السياسات الوقائية المتعلقة بمواجهة التطرف والتحريض على الكراهية من خلال الأنشطة المنهجية وغير المنهجية في مؤسساتنا التعليمية، وتقييم فاعلية البرامج التربوية والإعلامية والتوعوية والخطاب العام في ترسيخ احترام التنوع الديني والمواطنة المتساوية4. حماية دور العبادة والمواطنين وضمان ممارسة الشعائر الدينية بحرية وأمان واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات دون تمييز بين المواطنين على أساس الدين أو المعتقد5. إنصاف الضحايا وأسرهم وضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية والنفسية اللازمة ومتابعة حقوق المتضررين وفق التشريعات النافذة6. صون الوحدة الوطنية ورفض استغلال الجريمة لإثارة الفتن أو تعميم المسؤولية على أي مكون اجتماعي أو ديني مع التأكيد أن المسؤولية الجنائية شخصية وتحددها الأدلة وأحكام القضاءويشدد المركز على أن مواجهة الإرهاب لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها بل تتطلب معالجة البيئة التي تسمح بنمو الفكر المتطرف وترسيخ ثقافة احترام الإنسان وحقوقه وحرياته وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولةكما يؤكد أن الشفافية في كشف الحقائق والمساءلة عن أوجه القصور إن وجدت ليستا انتقاصا من هيبة الدولة بل ضمانتان لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها وقدرتها على حماية المجتمع وتحقيق العدالةإن قرية حمود بما تمثله من تاريخ اجتماعي وثقافي وإنساني وبما عرفته الكرك من روابط أخوة وتعايش بين أبنائها تستحق أن تكون هذه الفاجعة مناسبة لتعزيز قيم المواطنة والتضامن الوطني لا مدخلا للانقسام والكراهيةإن حماية الأردن تبدأ بحماية الإنسان وصون كرامته وحقوقه دون تمييز وإن العدالة والشفافية وسيادة القانون هي الضمانات الحقيقية لأمن المجتمع واستقرارهرحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان ومن على المصابين بالشفاء العاجل وحفظ الأردن وشعبه وقيادته من كل سوء.مركز الشفافية الأردني يصدر بياناً بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود
مدار الساعة ـ









