في أعقاب الجريمة الإرهابية التي شهدتها الكرك، نقف كأردنيين بوحدتنا الوطنية وتماسك نسيجنا الاجتماعي، مؤكدين أن الإرهاب مهما بلغت بشاعته، لن ينال من مجتمع يجمعه الانتماء في وطن واحد والإيمان بقيم التعايش والكرامة الإنسانية.
وتأتي زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني للمصابين لتجسد بعدا إنسانيا ووطنيا عميقا، عنوانه أن الإنسان وأمنه وكرامته في صميم المسؤولية الوطنية. وهي رسالة تضامن تعزز الثقة وتؤكد أن مواجهة الإرهاب مسؤولية تتجاوز حدود التعامل مع الجريمة إلى حماية المجتمع من الفكر الذي يغذيها.إن اجتثاث التطرف من جذوره يتحقق بالحزم الأمني ، و يتطلب مواجهة شاملة تجمع بين سيادة القانون، وترسيخ الوعي، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي في حماية العقول ومكافحة التعصب وخطاب الكراهية. وتعزيز بيئة يسودها العدل، والحوار البناء والانتماء.وفي هذه المواجهة، تظل وحدتنا كأردنيين خط الدفاع الأهم؛ فالرد على التطرف بالتماسك لا بالتعميم، وبالعدالة وبالاحتكام إلى القانون.فلقد أثبت الأردن قوته بقدرته على مواجهة الخطر ، وعلى صون وحدته في أصعب الظروف، واستمرار تتضافر جهود الدولة والمجتمع لاقتلاع الفكر المتطرف، وحماية الأجيال من سمومه وأخطاره.إن مواجهة التطرف تبدأ بالوعي، وتترسخ بالعدالة، وننتصر بوحدتنا ؛ وبتماسكنا نحمي كرامة الإنسان و وطننا الغالي، ونقف جميعا صفا واحدا في وجه الفكر المتطرف قبل أن يتحول إلى سلوك إرهابي و إلى رصاصة غادرة.رحم الله الشهداء وللمصابين الشفاء،و ليبقى الأردن آمنا منيعا قويا بقيادته وشعبه بقلب واحد في وجه الإرهاب الجبان واجتثاثه بالصاع الوافي.قلب واحد.. ووحدة الأردنيين في اجتثاث الارهاب بالصاع الوافي
مدار الساعة ـ