أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

رصاصة في كنيسة.. وغصة في قلب وطن


باسل العلوان

رصاصة في كنيسة.. وغصة في قلب وطن

مدار الساعة ـ

جريمة وصفتها وزارة الداخلية بأنها "عملية إرهابية" نفذتها "مجموعة من المتطرفين" بفكر تكفيري ضال.

ظن هؤلاء المجرمون أن رصاصهم سيشق صف الأردنيين، مسلمهم ومسيحيهم. خابوا وخسئوا.

فجاء رد سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حاسماً كالسيف: *"من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"*

هذه هي الحقيقة التي لا يفهمها الإرهابيون. الأردن لا تزيده مثل هذه العمليات إلا تماسكاً وقوة. المسيحي في الكرك هو أخ المسلم، وابن عشائر الهلسا والحجازين هو ابن عشائر المجالي والطراونة، كلنا أبناء وطن واحد تحت راية الهاشميين.

يا من تلبستم بلباس الدين والدين منكم براء، اسمعوا ما يقول ديننا الحنيف فيكم:

*"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا"

أي تطرف هذا الذي يطلق النار على جنازة؟ أي عقيدة فاسدة تسمح بقتل المصلين الآمنين في بيت من بيوت الله؟

*وأمن الأردن خطٌ أحمر، ليس شعاراً نردده، بل عهدٌ ودينٌ في رقابنا.*

لن تمر هذه الحادثة مرور الكرام، ولن تُطوى كخبرٍ عابر في نشرات الأخبار. ستكون غصةً في قلب كل أردني حرٍ شريف، لا يقبل لوطنه أن يُمس، ولا لترابه أن يُدنس برصاص الغدر.

إنها طعنةٌ في خاصرة الوطن كله، مسلمِه ومسيحيِه، شمالِه وجنوبِه. فالذي سقط في كنيسة حمود ليس مسيحياً فقط، هو أردني، ودم الأردني غالٍ، وكرامة الأردني من كرامة عرشه.

نقولها بصوت الكرك التي لا تنحني: الأردن أكبر منكم، وأجهزة أمنه التي سهرت وتحرس ستصل إليكم ولو كنتم في بطن الصخر، والعدالة الهاشمية لا تنام، وحق الشهداء لن يضيع.

هذا الأردن الذي حماه الله ثم الهاشميون، عصيٌ على الانكسار، وسيبقى حصناً منيعاً، وستبقى رايته عالية، رغم أنف كل حاقدٍ ومتطرفٍ وجبان.

رحم الله شهداء الكرك، وشفى جرحاها، وحمى الله الأردن قيادةً وشعباً.

مدار الساعة ـ