أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ماذا يعرف الأردنيون عن 'السيلياك'؟ باحثون في جامعة مؤتة يجيبون

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة,مستشفى البشير,جامعة مؤتة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كشفت دراسة حديثة شملت 769 بالغًا مقيمًا في الأردن عن فجوات مهمة في المعرفة بمرض السيلياك، المعروف بالداء البطني، وممارسات غير كافية للوقاية من التلوث بالغلوتين، رغم أن نحو أربعة من كل خمسة مشاركين سبق أن سمعوا بالمرض.

ونُشرت الدراسة في مجلة «BMC Gastroenterology» أول أمس الأربعاء، وأعدّها باحثون من كلية الطب في جامعة مؤتة وقسم الأطفال في مستشفى البشير، دون تمويل خارجي، بحسب بياناتها المنشورة.

والسيلياك مرض مناعي ذاتي مزمن ينجم عن تناول الغلوتين لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة به. وركزت الدراسة على تقييم المعرفة والاتجاهات والممارسات المتعلقة بالمرض، وتحديد العوامل المرتبطة بها، نظرًا لأهمية الوعي في التشخيص المبكر والإدارة الغذائية المناسبة وتحسين النتائج الصحية.

وأُجريت الدراسة المقطعية بين مارس ومايو 2026، باستخدام استبانة إلكترونية يملؤها المشاركون بأنفسهم، شملت خصائصهم الاجتماعية والديموغرافية ومعارفهم ومواقفهم وممارساتهم المرتبطة بالسيلياك.

وبلغ متوسط عمر المشاركين 40.5 سنة، بانحراف معياري قدره 11.7 سنة، وشكّلت النساء 79.6% من العينة.

وأظهرت النتائج أن 78.7% من المشاركين سمعوا بالمرض سابقًا، بينما كان الأصدقاء وأفراد العائلة مصدر المعلومات الرئيسي لدى 51.6% منهم.

لكن شيوع سماع اسم المرض لم ينعكس على مستوى المعرفة التفصيلية؛ إذ بلغ متوسط درجة المعرفة 7.81 من أصل 15، بانحراف معياري قدره 4.01، بما يعادل 52.1%، وهو مستوى صنّفته الدراسة بالضعيف.

وبرزت الفجوات خصوصًا في معرفة طرق تشخيص السيلياك، ومظاهره خارج الأمعاء، وطبيعته بوصفه مرضًا مناعيًا ذاتيًا.

وفي تقييم الاتجاهات نحو المرض، بلغ متوسط الدرجة 59.61 من أصل 75، بانحراف معياري قدره 7.34، بما يعادل 79.5%، وصنّفه الباحثون بالمستوى المتوسط.

أما الممارسات المرتبطة بالمرض، فبلغ متوسط درجتها 7.69 من أصل 14، بانحراف معياري قدره 4.09، أي 54.9%، وصُنّفت أيضًا ضمن المستوى المتوسط.

وأيّد 88% من المشاركين توفير خيارات غذائية خالية من الغلوتين في المطاعم، وأيّدت النسبة نفسها توفيرها في المدارس. ومع ذلك، بقيت الممارسات المتعلقة بمنع التلوث التبادلي بالغلوتين دون المستوى المطلوب.

وأظهرت التحليلات ارتباط وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسيلياك بدرجات أعلى في المعرفة والاتجاهات والممارسات، بدلالة إحصائية قوية في المجالات الثلاثة، بلغت قيمتها الاحتمالية أقل من 0.001.

كما ارتبط كون المشارك امرأة، وارتفاع مستواه التعليمي ودخله، بمعرفة أفضل و/أو اتجاهات أكثر إيجابية تجاه المرض. وفي المقابل، ارتبط التقدم في العمر وكون المشارك رجلًا بانخفاض درجات الممارسات.

واستخدم الباحثون الإحصاءات الوصفية، واختبار «ت» للعينات المستقلة، وتحليل التباين الأحادي، والانحدار الخطي المتعدد، لتحليل النتائج وتحديد العوامل المرتبطة بالدرجات.

وخلصت الدراسة إلى الحاجة لتنفيذ حملات توعية عامة موجهة، وتحسين الإرشاد الذي تقدمه خدمات الرعاية الصحية، وتعزيز الدعم المتاح لإدارة النظام الغذائي الخالي من الغلوتين، بما يساعد على التعرف المبكر إلى المرض والتعامل معه بصورة مناسبة في المجتمع الأردني.

وتقتصر النتائج على المشاركين في الاستبانة، ولا تعني قياس نسبة انتشار السيلياك في الأردن؛ إذ استهدفت الدراسة المعرفة والاتجاهات والممارسات، كما أن النساء شكّلن غالبية العينة.

وضم فريق البحث علاء الضلاعين، ونضال النوايسة، وريهام الليمون، وغرام المجالي، وإكرام الجعافرة، وبراءة القراونة، ورندا القيسي. وينتمي الباحثون إلى قسم الأطفال وقسم طب المجتمع والصحة العامة بكلية الطب في جامعة مؤتة، وقسم الأطفال في مستشفى البشير بعمّان.

وحصلت الدراسة على موافقة لجنة المراجعة المؤسسية في جامعة مؤتة بتاريخ 24 مارس 2026، وشارك المستجيبون طوعًا بعد تقديم موافقة إلكترونية مستنيرة، دون جمع بيانات تحدد هوياتهم. كما أعلن الباحثون عدم وجود تضارب في المصالح.


مدار الساعة ـ