أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

طلبة جامعة ماساتشوستس الأميركية يتحركون لإنقاذ برنامج لتعليم اللغة العربية

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,أخبار ثقافية
مدار الساعة (ديلي هامبشاير غازيت) ـ
حجم الخط
مؤيدو البرنامج يناشدون مجلس أعضاء هيئة التدريس التدخل، مع استمرار قرار اتحاد الكليات الخمس وإتاحة المساق في كلية سميث

مدار الساعة - سكوت ميرزباخ (ترجمات) -عندما نُقل أحد زملائه في برنامج «العربية بمهاراتها الأربع» مؤخرًا إلى قسم الطوارئ، كان لوك أندريه سادر، الطالب في السنة الثالثة بجامعة ماساتشوستس، من بين الذين اطمأنوا عليه وعرضوا مساعدته.

ويقول سادر إن هذا الاهتمام والتعاطف، اللذين كان سيبديهما تجاه أي من زملائه الـ21 الآخرين في الصف، يوضحان كيف أصبح البرنامج بمثابة بيت له. فسادر أمريكي من أصل لبناني، ويأمل إتقان لغة والده.

وقال سادر، الذي يدرس تخصص دراسات الشرق الأوسط وسبق أن درس في الأردن ضمن برنامج للدراسة بالخارج: «لم أختبر من قبل شعورًا بالانتماء إلى بيت ومجموعة من الزملاء يعززان هذا النوع من الترابط. هذا المكان بيت لي».

أما بياتريكس وورثينغتون، الطالبة في السنة الثانية، فترى أن البرنامج يقدم تجربة ممتعة، يحصل فيها الطلاب على اهتمام فردي في القراءة والكتابة والتحدث والاستماع، ويجسد كل ما ينبغي أن يقدمه مساق مكثف لتعليم اللغة.

وقالت: «أعداد الملتحقين تتزايد باستمرار، وهذا يعكس وجود برنامج أكاديمي يبحث عنه الطلاب ويجدونه».

لكن رغم نجاح البرنامج من وجهة نظر الطلاب، فإن هذا المسار لتعليم العربية، المرتبط بقسم اللغات والآداب والثقافات والذي يُدار من خلال اتحاد الكليات الخمس، يعيش أسابيعه الأخيرة في جامعة ماساتشوستس.

ومع اقتراب الموعد النهائي، بعد إعلان صدر في أكتوبر 2025 بأن البرنامج سيتوقف عقب الفصل الدراسي لخريف 2026، حضر مؤيدوه اجتماع مجلس أعضاء هيئة التدريس في 15 أكتوبر. وارتدى كثيرون قمصانًا كُتب عليها «أبقوا برنامج العربية بمهاراتها الأربع»، وناشدوا المجلس الإبقاء على البرنامج واستمرار نهلة خليل، المحاضرة الأولى في اللغة العربية، في منصبها.

ويطالب الطلاب الإداريين والأساتذة بالتدخل، كما ينشرون دعوة للتحرك تستهدف دفع الإدارة إلى التراجع عن القرار.

وتأتي هذه الخطوة بعد عريضة جرى تداولها في الربيع وجمعت أكثر من ألف توقيع، لكنها لم تُحدث تغييرًا. وتشير المعطيات إلى أن من يرغبون في مواصلة هذا المسار سيضطرون إلى الانتقال خارج الحرم الجامعي.

وقال مؤيدو البرنامج إنهم تواصلوا عشرات المرات مع القيادات العليا، لكنهم لم يتلقوا ردودًا تُذكر.

وقال سادر: «الأمر محبط خصوصًا عندما تكون رسائلنا في صناديق بريد هؤلاء الأشخاص، ولا يردون عليها».

وبعد اجتماع مجلس أعضاء هيئة التدريس، علم الطلاب أنهم سيتمكنون من التحدث إلى ماريا ديل غوادالوبي ديفيدسون، عميدة كلية العلوم الإنسانية والفنون الجميلة. لكن اللقاء مقرر بعد 9 نوفمبر، وهو موعد إتاحة دليل مساقات ربيع 2027 وبدء تسجيل الطلاب.

وبعد تعليقات وأسئلة عديدة خلال الاجتماع، قال فرشيد هاجر، النائب الأول للمسؤول الأكاديمي وعميد التعليم الجامعي، إن قرار إنهاء البرنامج اتخذه المسؤولون الأكاديميون في اتحاد الكليات الخمس، وليس جامعة ماساتشوستس.

وأضاف أنه وزملاءه يقدّرون دفاع الطلاب عن البرنامج، لكن الجامعة مضطرة إلى اتخاذ قرارات صعبة عديدة بشأن التمويل والبرامج المستقلة التي ستحتفظ بها.

وأشار هاجر إلى أن تعليم العربية سيستمر على المستويات المبتدئة والمتوسطة والمتقدمة من خلال قسم الدراسات اليهودية ودراسات الشرق الأدنى، وأن هذا المساق، الذي يضم 19 طالبًا، لا ينبغي اعتباره أقل مستوى من برنامج «العربية بمهاراتها الأربع».

أما الراغبون في مواصلة البرنامج الأخير، فبإمكانهم الالتحاق بمساق يُقدَّم في حرم كلية سميث بمدينة نورثهامبتون. وقال هاجر: «هذا مسار ممكن».

ويستند المدافعون عن البرنامج إلى بيانات مالية تُظهر أن جامعة ماساتشوستس دفعت في السنة المالية 2025 مبلغ 130,588 دولارًا إلى مبادرة اللغات التابعة لاتحاد الكليات الخمس، من إجمالي مساهمات بلغت 429,584 دولارًا. ويرون أن الجامعة تستطيع توجيه حصتها إلى برنامج خاص بها.

وقالت كاثرين لاكمان، الأستاذة في كلية العلوم الإنسانية والفنون الجميلة ومديرة برنامج الأدب المقارن، إنها تتفهم القيود المالية، لكنها تساءلت كيف يخدم إنهاء البرنامج مصالح الطلاب وفرص نجاحهم.

وقالت راشيل غرين، الأستاذة المساعدة ومديرة برنامج البكالوريوس في الأدب المقارن، إن جامعة ماساتشوستس ستصبح استثناءً بين المؤسسات النظيرة إذا فقدت هذا البرنامج.

وعندما سُئل أنتوني بايك، أستاذ علم الاجتماع وأمين مجلس أعضاء هيئة التدريس، عن سبب عدم إتاحة الفرصة للمجلس لإبداء رأيه كما يحدث مع مساقات أخرى، أوضح أن المجلس لا يملك «اختصاصًا مباشرًا» بشأن برنامج تابع لاتحاد الكليات الخمس.

ويحظى الإبقاء على البرنامج أيضًا بدعم رابطة الحكومة الطلابية. وقال رئيسها مايكل بوروفسكي إن ممثلي الطلاب يؤيدون استمراره، مشيرًا إلى أن كلية سميث أظهرت تفكيرًا مستقبليًا بإيجاد طريقة لمواصلة تقديمه.

كما أيدت استمراره آشلي تشامو تشاركو، ممثلة الطلاب في مجلس أمناء جامعة ماساتشوستس.

وأُرفقت بالعريضة شهادات لطلاب قالوا إن المساق أعاد إليهم حب التعلم واللغة العربية.

وقال سادر إن زيادة كثافة البرنامج وتركيزه «توصلك إلى مستوى أعلى من الطلاقة بسرعة أكبر».

وأكدت وورثينغتون أن الطلاب لا ينتقصون من برنامج العربية الآخر، وإنما يشيدون بتميز برنامج المهارات الأربع. وأضافت أن الاعتبارات المالية لا ينبغي أن تحكم القرار، في وقت حققت فيه الجامعة فوائض مالية وتنفق مبالغ كبيرة على الأنشطة الرياضية.

وقالت: «هذا برنامج تابع لجامعة ماساتشوستس، وهي التي وظّفت المحاضِرة، والقسم الذي يتبعه قسم في الجامعة. ما نقوله هو: لماذا لا تستطيع جامعة ماساتشوستس أن تفعل الشيء نفسه؟».

وأضافت: «يبدو لي من غير المعقول والمحبط القول إنه لا توجد أموال لتمويل هذا البرنامج. ما الاستخدام الأفضل لأموالهم من برنامج يتمتع بإقبال مرتفع وقدرة ممتازة على ترسيخ المهارات اللغوية؟ ينبغي لجامعة رائدة أن تفعل كل ما تستطيع لحماية برنامج كهذا».

ويقول الطلاب إن الجامعة تعمل أيضًا على تعيين مساعد تدريس جديد لبرنامج العربية لمساعدة عضو هيئة التدريس الذي سيبقى.

وأكد سادر استعداد الطلاب للعمل مع أي جهة لتوسيع خيارات تعلم العربية قدر الإمكان.

وقال: «ما نركز عليه هو ضرورة إتاحة جميع هذه الخيارات».


مدار الساعة (ديلي هامبشاير غازيت) ـ