أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

كيف فضحت نجمة العلم الأردني فيديوهات اضطرابات فرنسا المفبركة بالذكاء الاصطناعي (فيديو) (video)

مدار الساعة,Video,فيديو,أخبار عربية ودولية,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة (ترجمات) - في الوقت الذي أُحرقت فيه مبانٍ عامة ونُهبت متاجر واندلعت مواجهات بين متظاهرين والشرطة في مدن فرنسية، انتشرت على الإنترنت صور ومقاطع فيديو زادت الفوضى وضخّمتها.

ومن بينها مقطع يُزعم أنه يُظهر متظاهرين يرفعون علمين ضخمين لفلسطين والأردن أعلى برج إيفل، وصورة لزوجين مسنّين بملابسهما الداخلية، تحيط بهما مجموعة من مثيري الشغب، بعدما تعرّضا، وفق التعليق المرافق، للسرقة والتجريد من ملابسهما في الشارع.

لكن هذه المشاهد لم توثّق المظاهرات؛ فكلاهما أُنشئ أو عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويظهر في مقطع برج إيفل شكلان لعلم، يتكوّن كلاهما من أشرطة سوداء وبيضاء وخضراء ومثلث أحمر، لكن أحدهما يتضمن نجمة بيضاء خماسية، بينما يخلو الآخر من النجمة، والعلم الأردني في الواقع يحمل نجمة سباعية أما العلم الفلسطيني فلا يتضمن نجمة.

ووجد مدقّقو الحقائق في «ديسميسلاب» أن المقطع نفسه أُنشئ بالذكاء الاصطناعي. وقد انتشر على فيسبوك، وفي حساب على منصة «إكس» أرفقه بعبارة بالبرتغالية تقول: «تهانينا يا ماكرون، لقد دمّرت باريس»، وحصد أكثر من مليوني مشاهدة.

واستند المقطع إلى واقعة حقيقية، لكنها مختلفة: ففي مايو الماضي، رفع ناشطون مناخيون العلم الفلسطيني عند الطابق الثاني من برج إيفل، في احتجاج لإحياء ذكرى النكبة، واعتُقل ستة أشخاص.

أما في المقطع الجديد، فنُقلت الأعلام إلى قمة البرج، وعُدّل المشهد ليبدو كأنه يوثّق حدثًا آخر.

* صورة المسنّين تبيّن أيضًا أنها مزيفة

استندت صورة المسنّين بدورها إلى رواية أثارت جدلًا بالفعل. فقد أفادت قناة «BFMTV»، استنادًا إلى معلومات نُسبت إلى مصدر في الشرطة، بأن زوجين في الثمانين من العمر تعرّضا للاعتداء في ساحة الجمهورية بباريس، وعُثر عليهما شبه عاريين.

لكن الشرطة والبلدية لم تؤكّدا هذه التفاصيل رسميًا، كما لم يقدّم الصحفي الذي أوردها تأكيدًا إضافيًا في وقت لاحق.

وفحصت «تشيك نيوز»، خدمة تدقيق الحقائق التابعة لصحيفة «ليبراسيون»، الصورة التي أُرفقت بالرواية. ورصدت أداة «SynthID» فيها علامة تشير إلى محتوى أُنشئ أو عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت في الصورة نفسها علامات مثيرة للشك، بينها يد بأربعة أصابع وشخصية تبدو كأن لها رأسين. وهذا يعني أنه حتى لو وقع الاعتداء بالفعل، فإن الصورة المتداولة ليست توثيقًا له.

* من يقف وراء الصور المزيفة؟

لا توجد حتى الآن إجابة واضحة عن هوية من صنع هذه المواد. وبحسب التقرير الفرنسي، فإن الحساب الذي يبدو أنه أول من نشر صورة المسنّين يعرّف نفسه بأنه يعمل من إسرائيل، لكن صاحبه لم يُجب عن الأسئلة المتعلقة بمصدر الصورة.

وفي حالة مقطع برج إيفل، جرى تحديد حساب أعاد نشره، لكن لم تُحدّد هوية من أنشأه. ولا يوجد حتى الآن دليل على عملية منسّقة أو دافع سياسي محدد وراء المنشورين.

ومع ذلك، هناك حافز معروف لنشر هذا النوع من المحتوى: فهو سهل الإنتاج، ويثير الغضب، ويجلب المشاهدات والمشاركات والمتابعين.

وكشف تحقيق أوسع أجرته «يورونيوز» عن مقاطع احتجاجات مزيفة انتشرت في دول أوروبية مختلفة، أحيانًا بهدف تأجيج الاستقطاب وزيادة التفاعل على مواقع التواصل. لكن لا ينبغي الاستنتاج من ذلك أن كل صورة زائفة جزء من عملية منظّمة، وفي هذه الحالة لا تزال دوافع الناشرين مجهولة.

ولم يحتج هذا التوثيق المزيّف إلى اختلاق واقع بديل بالكامل؛ بل استند إلى احتجاجات حقيقية وأحداث عنف خطيرة. فقد أُحرقت مبانٍ عامة ونُهبت متاجر في أنحاء فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب رويترز، شارك أكثر من نصف مليون شخص في المسيرات، واعتُقل نحو 2400 شخص. وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العنف، مميّزًا بين المتظاهرين السلميين ومن ارتكبوا أعمال النهب والتخريب.


مدار الساعة ـ