أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

هل تحتاج إلى رخصة طيار لقيادة 'تسلا' الجديدة؟.. إيلون ماسك يشعل الجدل بسيارة تطير بالصواريخ

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -أعاد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إشعال الجدل حول مستقبل السيارات الطائرة، بعد استعراض قدرات الجيل الثاني من سيارة "رودستر" الرياضية، التي ظهرت وهي تنفذ حركات استثنائية باستخدام دافعات تعمل بالغاز المضغوط، في مشهد يفتح الباب أمام تساؤلات تتجاوز حدود التكنولوجيا إلى متطلبات السلامة والتراخيص القانونية.

وبينما تخطط تسلا لبدء إنتاج السيارة في عام 2028، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القدرات الجوية التي ظهرت خلال العرض ستتوفر بالفعل في النسخة التجارية، أو ما إذا كانت ستظل محصورة في النماذج التجريبية والاستعراضات التقنية.

سيارة رياضية بدافعات صاروخية

على خلاف الطائرات التقليدية، لا تعتمد رودستر الجديدة على الأجنحة لتوليد الرفع، بل تستخدم نظاما من الدافعات التي تطلق الغاز المضغوط لتوليد قوة دفع تسمح للسيارة بالارتفاع عن الأرض وتنفيذ حركات استعراضية.

وخلال العرض، ظهرت السيارة وهي تتحرك على منحدر نصف دائري، قبل أن تنفذ حركة انقلاب في الهواء، مع إطلاق نفثات غاز أثناء المناورة والهبوط.

وتعتمد المنظومة، بحسب المعلومات الواردة في التقارير المنشورة عن السيارة، على أوعية ضغط مركبة ومدعمة بألياف، تُعرف باسم أوعية الضغط المركبة الملفوفة (COPV)، إلى جانب فوهات توجه الغاز لتوليد الدفع والتحكم في حركة المركبة.

غير أن هذه القدرات لا تعني بالضرورة أن السيارة تستطيع الطيران لمسافات طويلة أو التحليق بصورة مستدامة، إذ يختلف تنفيذ قفزة أو مناورة قصيرة عن امتلاك منظومة طيران متكاملة قادرة على العمل بأمان في ظروف متنوعة.

هل تحتاج رودستر إلى رخصة طيار؟

يبرز الجانب القانوني باعتباره أحد أكبر التحديات أمام تحويل رودستر إلى سيارة طائرة قابلة للاستخدام اليومي.

ففي الولايات المتحدة، تخضع المركبات التي تدخل المجال الجوي لاختصاص إدارة الطيران الفيدرالية وقد يتطلب تشغيل مركبة تجمع بين خصائص السيارة والطائرة التسجيل والحصول على شهادات وموافقات مناسبة، فضلا عن استيفاء متطلبات التأهيل أو الترخيص الخاصة بالشخص الذي يقودها في وضع الطيران.

ولا يكفي الحصول على رخصة قيادة سيارة عادية بالضرورة لتشغيل مركبة قادرة على الطيران، إذ تتوقف المتطلبات الفعلية على تصنيف المركبة وطبيعة تشغيلها واللوائح التي تنطبق عليها.

كما قد تفرض القوانين المحلية قيودا على أماكن الإقلاع والهبوط، ما يعني أن امتلاك سيارة طائرة لن يمنح صاحبها حرية التحليق فوق الطرق أو المباني أو المناطق السكنية من دون قيود.

وقد أقر ماسك نفسه بأن السيارة قد لا تكون قانونية في جميع المناطق القضائية، مشيرا كذلك إلى أنها لم تُصمم بالضرورة مع إعطاء الأولوية القصوى للسلامة.

بين حلم المستقبل ومخاطر الواقع

رغم أن فكرة السيارات الطائرة تبدو جديدة بالنسبة إلى الجمهور، فإن شركات عدة تعمل منذ سنوات على تطوير مركبات تجمع بين القيادة على الطرق والقدرة على الطيران.

ومن بين هذه المشروعات مركبات تجريبية حصلت على موافقات محدودة للطيران، لكن الانتقال من مرحلة الاختبارات إلى الإنتاج التجاري الواسع لا يزال يواجه تحديات هندسية وتنظيمية واقتصادية.

وتزداد أهمية هذه التحديات عندما يتعلق الأمر بمركبة مصممة للاستخدام على الطرق، إذ إن تعطل السيارة التقليدية يؤدي عادة إلى توقفها، بينما قد يتحول العطل في منظومة الدفع أو التحكم أثناء الطيران إلى حادث بالغ الخطورة.

كما أن تنفيذ مناورات جوية قصيرة لا يثبت وحده قدرة المركبة على الحفاظ على الاستقرار، أو التعامل مع الرياح والاضطرابات الجوية، أو ضمان الهبوط الآمن عند حدوث خلل تقني.

هل تتحول رودستر إلى سيارة طائرة في 2028؟

تراهن تسلا على أن الجمع بين تقنيات السيارات الكهربائية وخبرات سبيس إكس في أنظمة الدفع والضغط قد يفتح الباب أمام فئة جديدة من المركبات، لكن الطريق إلى تحقيق هذا الهدف لا يزال يتطلب إثبات الأداء الفعلي للسيارة، والتحقق من سلامة أنظمتها، والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وحتى الآن، لا يمثل الاستعراض الذي قدمته الشركة دليلا كافيا على أن النسخة التجارية ستكون قادرة على الطيران بالطريقة نفسها، كما أن الإعلان عن موعد مستهدف للإنتاج لا يعني أن جميع العقبات التقنية والقانونية قد حُسمت.

وبين طموحات ماسك والأسئلة التي تطرحها الجهات التنظيمية، يبقى مستقبل رودستر معلقا على اختبار حاسم، هل تستطيع تسلا تحويل مشهد جوي مبهر إلى مركبة آمنة وقانونية يمكن للجمهور استخدامها، أم أن "السيارة الطائرة" ستظل، لبعض الوقت، أقرب إلى استعراض تكنولوجي منها إلى وسيلة نقل عملية؟


مدار الساعة ـ