مدار الساعة - أعلن حزب مسار، على لسان أمينه العام النائب السابق غازي عليان، عزم الحزب المشاركة في انتخابات الإدارة المحلية المقبلة، انطلاقًا من إيمانه بأن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، النيابية والمحلية والنقابية، تمثل نهجًا ثابتًا في مسيرته السياسية، وأداة أساسية لتعزيز حضور الأحزاب في الحياة العامة، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وترسيخ العلاقة بين العمل الحزبي واحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وقال عليان إن مبدأ المشاركة يشكل ركيزة أساسية في نهج حزب مسار، مؤكدًا أن العمل السياسي الفاعل لا يتحقق بالاكتفاء بطرح المواقف والبرامج، بل يتطلب الحضور الميداني، والانخراط في المؤسسات المنتخبة، والتفاعل المباشر مع المواطنين، وتحويل الأفكار والرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى برامج ومبادرات قابلة للتطبيق، تسهم في تحسين واقع الحياة العامة.وأكد عليان ثقة حزب مسار بمسار الإصلاح السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ورؤيته الهادفة إلى الارتقاء بالحياة السياسية الأردنية، وتطوير الممارسة الديمقراطية، وتعزيز المشاركة الشعبية، وصولًا إلى ترسيخ نموذج ديمقراطي متقدم يقوم على التعددية السياسية، والحوار، وسيادة القانون، واحترام إرادة المواطنين، وتوسيع دورهم في صنع القرار الوطني. وأشار إلى أن الأوراق النقاشية الملكية أرست إطارًا فكريًا وطنيًا للحوار حول الإصلاح والتحول الديمقراطي، وشددت على المواطنة الفاعلة، ومشاركة المواطنين في الحياة العامة، وتعزيز دور الأحزاب السياسية في بناء الحياة الديمقراطية. وأضاف أن ما يؤكد عليه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني من أهمية المشاركة والمسؤولية الوطنية وتمكين الشباب، يشكل حافزًا لمواصلة العمل على توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإشراك المواطنين في مسيرة التحديث، وترجمة هذه الرؤى إلى ممارسة عملية تنعكس على حياة الناس ومستقبل الأجيال. وأوضح أن الأحزاب السياسية معنية بتحمل مسؤولياتها الوطنية، من خلال الانخراط الفاعل في الاستحقاقات الانتخابية، وتقديم البرامج والحلول، وإيجاد مساحات أوسع للحوار والتفاعل مع المواطنين.وأوضح عليان أن انتخابات الإدارة المحلية المقبلة تكتسب أهمية خاصة، باعتبارها محطة انتخابية تتيح للأحزاب تعزيز حضورها في المجالس المحلية، وتوسيع نطاق مشاركتها في الشأن العام، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه الانتخابات تجعلها وثيقة الصلة بالحياة اليومية للمواطنين، وبالأولويات التنموية والخدمية في المحافظات والمناطق المختلفة.وأضاف أن مجلس النواب يضطلع بمهام التشريع والرقابة والمساءلة، فيما تتصل مجالس الإدارة المحلية بصورة مباشرة بالاحتياجات الخدمية والتنموية للمواطنين، الأمر الذي يجعل المشاركة فيها مسؤولية وطنية تتطلب برامج واقعية، وفهمًا دقيقًا لأولويات المجتمعات المحلية، وقدرة على التعبير عن مطالب المواطنين والعمل على متابعتها ضمن الأطر القانونية والمؤسسية.وأكد أن مشاركة حزب مسار في هذه الانتخابات تمثل فرصة لتعزيز الثقة المتبادلة بين الأحزاب والشارع الأردني، من خلال الانتقال بالعمل الحزبي من نطاق الخطاب العام إلى ملامسة القضايا اليومية للمواطنين، وربط احتياجاتهم وبرامج التنمية المحلية بالرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحزب. كما تشكل هذه المشاركة قناة اتصال مباشرة مع المجتمعات المحلية، تتيح للحزب الاستماع إلى المواطنين، والتعرف إلى أولوياتهم، وتطوير برامجه على أساس الحوار والتفاعل الميداني.وبيّن عليان أن الحزب سيعمل خلال المرحلة المقبلة على اختيار مرشحين مؤهلين، يمتلكون الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعاتهم المحلية، إلى جانب دراسة خريطة التحالفات والتفاهمات السياسية الممكنة، بما ينسجم مع برنامج الحزب ومبادئه، ويتيح فرصًا أوسع للتعاون في خدمة المواطنين وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.وأشار إلى أن هذه الانتخابات تمثل، في الوقت ذاته، محطة مهمة لتعزيز جاهزية الحزب للاستحقاقات النيابية المقبلة، من خلال توسيع حضوره الميداني، وتطوير أدوات التواصل مع المواطنين، والتعرف إلى أولوياتهم واحتياجاتهم، وبناء تجربة انتخابية تراكمية تستند إلى العمل المنظم والبرامج الواقعية والمشاركة الفاعلة.ولفت عليان إلى أن حزب مسار خاض انتخابات سابقة وقدم مرشحين يمتلكون الكفاءة والخبرة، مؤكدًا تطلع الحزب إلى أن تكون الانتخابات المقبلة محطة جديدة للعمل والإنجاز، وفرصة لترسيخ ثقافة التنافس البرامجي المسؤول، بما يعزز ثقة المواطنين بالعمل الحزبي والمؤسسات المنتخبة.وفي سياق متصل، دعا عليان الهيئة المستقلة للانتخاب إلى مواصلة التواصل والتنسيق مع الأحزاب السياسية، والعمل بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ومختلف الأطراف المعنية على تنفيذ جهود إعلامية وتوعوية مشتركة، تشرح أهمية انتخابات الإدارة المحلية، وتوضح أدوار المجالس المنتخبة وآليات المشاركة والترشح والاقتراع، بما يسهم في توسيع المشاركة الشعبية، ورفع مستوى الوعي بأهمية هذه الانتخابات ودورها في التنمية المحلية.وختم عليان بالتأكيد أن حزب مسار ينظر إلى المشاركة الانتخابية باعتبارها مسؤولية وطنية وفرصة للعمل من أجل المواطنين، وأن نجاح التجربة الحزبية يرتبط بقدرتها على الاقتراب من الناس، والاستجابة لقضاياهم، وتقديم برامج عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز مسار التحديث السياسي، ويدعم المشاركة الديمقراطية، ويجعل من العمل الحزبي أداة فاعلة في خدمة الوطن والمواطن، انسجامًا مع الرؤية الملكية للإصلاح والتطوير، وإيمانًا بأن الديمقراطية ممارسة متواصلة تتعزز بالمشاركة والثقة والمسؤولية المشتركة.حزب مسار يعلن مشاركة الحزب في انتخابات الإدارة المحلية
مدار الساعة ـ











