مدار الساعة - دعت "هيئة علماء فلسطين" السلطات الأذربيجانية إلى التراجع عن الإجراءات التي تمنع الطالبات المحجبات من دخول المدارس الحكومية، أو تهدد المعلمات في وظائفهن بسبب ارتداء الحجاب، محذرةً من المساس بحرية ممارسة الشعائر الدينية تحت عنوان المحافظة على علمانية التعليم.
وقالت الهيئة، في بيان الخميس:تابعت هيئة علماء فلسطين ببالغ القلق والأسف والغضب الإجراءات الجديدة المتعلقة باللباس في المدارس الحكومية في جمهورية أذربيجان وما ترتب على تطبيقها من منع طالباتٍ ومعلماتٍ مسلماتٍ متمسكاتٍ بحجابهن من دخول مدارسهن ومواصلة تعليمهن وعملهن تحت عنوان المحافظة على علمانية التعليم؛ في مشهدٍ يمسّ حق المرأة المسلمة في ممارسة دينها ويضعها أمام مفاضلة مؤلمة بين حقها في التعليم والعمل وتمسكها بحكمٍ شرعي تعبدت الله تعالى به.وأمام ذلك تؤكد هيئة علماء فلسطين ما يأتي:أولًا: إن الحجاب للمرأة المسلمة البالغة حكمٌ شرعيٌّ ثابت بنصوص الكتاب والسنة وشعيرةٌ ظاهرة من شعائر العفة والهوية الإسلامية والتضييق على المرأة بسببه أو حرمانها من التعليم والعمل لأجل تمسكها به يمثل اعتداءً على حريتها الدينية ومساسًا بشعيرةٍ من شعائر الإسلام؛ وقد قال الله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [سورة الحج: 32].ثانيًا: تدعو هيئة علماء فلسطين السلطات الأذربيجانية إلى مراجعة هذه الإجراءات والتراجع عن كل تطبيق يحرم الطالبة المحجبة من دخول مدرستها أو يهدد المعلمة في عملها بسبب حجابها، فأذربيجان بلدٌ عريقٌ في انتمائه الإسلامي وشعبها جديرٌ بأن يرى هويته الدينية مصونةً في مؤسساته العامة.ثالثًا: تحيي الهيئة الطالبات والمعلمات المسلمات اللواتي تمسكن بحجابهن وحافظن عليه وتحيي كل موقفٍ يدافع عن هذا الحق فثبات الفتاة على ما تعتقد أنه طاعةٌ لله تعالى مع سعيها إلى العلم والنجاح وخدمة مجتمعها صورةٌ جديرةٌ بالنصرة والإسناد.رابعًا: كما تحيي الهيئة علماء أذربيجان ودعاتها وأبناء شعبها الذين أعلنوا تمسكهم بهويتهم الإسلامية ورفضهم إقصاء الحجاب من المدارس وتدعوهم إلى مواصلة الدفاع عن حق الطالبات والمعلمات وحماية القضية من كل استثمارٍ سياسي يصرفها عن أصلها: حق المسلمة في دينها وحقها في التعليم وحقها في الكرامة.خامسًا: تدعو الهيئة علماء الأمة ومؤسساتها العلمية والحقوقية والنسائية والإعلامية إلى التفاعل مع هذه القضية ومخاطبة الجهات الأذربيجانية وإسناد المتضررات قانونيًا وحقوقيًا وإعلاميًا حتى يبقى واضحًا أن المرأة المسلمة جزءٌ من هذه الأمة وأن المساس بحقها في عبادة ربها شأنٌ يعني المسلمين جميعًا.سادسًا: وإن ما يجري للمرأة المسلمة في مواطن متعددة يذكّر الأمة بمسؤوليتها عن صيانة كرامتها وحريتها؛ فمن فتاةٍ تقف على باب مدرستها في أذربيجان متمسكةً بحجابها إلى امرأةٍ في غزة فقدت بيتها أو زوجها أو أبناءها وتعيش تحت آثار الحرب والحصار والإبادة المستمرة تتنوع صور المحنة وتتفاوت درجاتها ويبقى الواجب واحدًا في أن تصان المرأة في دينها ودمها وعرضها وكرامتها وأن تجد في أمتها سندًا يحمي حقها ويرفع عنها الظلم.هيئة علماء فلسطين4 جمادى الأولى 1448هــ15 أكتوبر 2026م











