مدار الساعة (ترجمات)- أجرى موقع "The PIE" المتخصص في شؤون التعليم الدولي مقابلة مع آنيا أوكونور، رئيسة الشراكات الدولية في جامعة كوينز بلفاست، تحدثت خلالها عن حبها لقوائم المهام، وسعيها إلى تعزيز حضور إيرلندا الشمالية على الخريطة العالمية، ورحلة عمل إلى الأردن غيّرت حياتها.
* عرّفي بنفسك في ثلاث كلمات أو عباراتواقعية، مباشرة، وأحب قوائم المهام.* ما أكثر ما تحبينه في عملك؟وضع بلفاست وأيرلندا الشمالية على الساحة العالمية. ظل هذا المكان لفترة طويلة حاضراً على الخريطة لأسباب سلبية، ومن المفهوم أنه لم يكن في صدارة قوائم وجهات السفر لدى الناس.خلال الأعوام العشرين الماضية، كنا أشبه بـ"جوهرة مخفية"، لكن الزوار الدوليين عندما يأتون ويختبرون طبيعة المنطقة وثقافتها وسحرها المحلي، ونحن بالفعل أناس ساحرون، فإنهم يعودون إليها مراراً.استضافت مدينة بلفاست هذا العام، للمرة الأولى، مهرجان "فليد كويل نا هيرن"، وهو أكبر مهرجان للموسيقى والثقافة الأيرلندية في العالم. وقد استقبلنا أكثر من 1.5 مليون زائر في المدينة خلال أسبوع واحد. لم تعد جوهرتنا المخفية خافية كما كانت، وهذا أمر رائع. أشعر بفخر كبير بهذا المكان وبكل ما يقدمه.* أفضل رحلة عمل وأسوأ رحلة عمل؟من الصعب جداً الاختيار، فقد كنت محظوظة بالسفر إلى مجموعة متنوعة للغاية من الأماكن، لكنني أعتقد أن أفضل رحلاتي كانت زيارة وفد من الجامعة إلى الأردن عام 2018. كانت تلك زيارتي الأولى إلى البلاد، وكنت أسافر مع وفد كبير من زملائي في جامعة كوينز يمثل كليات عدة.أعد برنامج الرحلة أحد خريجي الجامعة المقيمين في المنطقة، وقد قام بعمل استثنائي في ترتيب الاجتماعات المؤسسية لنا طوال الأسبوع، والأهم من ذلك أنه عرّفنا بوطنه.لقد أدهشني دفء الناس وحسن ضيافتهم، والطعام، ولا تزال ذاكرتي تحتفظ بصورة الفلافل الخضراء الزاهية والطازجة، إضافة إلى الشعور بأن هذا البلد كان في طور النهوض والتقدم.كما كانت واحدة من تلك الرحلات الساحرة التي تجمع خلالها مجموعة متنوعة من الزملاء، لكنهم منسجمون تماماً. وقضينا جزءاً كبيراً من الأسبوع في نوبات من الضحك في المقاعد الخلفية لحافلتنا الصغيرة أثناء تنقلنا بين الاجتماعات.لا شيء يرسخ العلاقات مثل السفر مع الزملاء، وما زلت حتى اليوم أعتمد على الروابط الداخلية التي نشأت خلال تلك الرحلة.أتردد قليلاً في اختيار أسوأ رحلة عمل. فجميع المسافرين ذوي الخبرة مروا بالمشكلات المعتادة، مثل اضطرابات المعدة وفقدان الأمتعة وإلغاء الرحلات. وقد اضطررت إلى الذهاب إلى المستشفى أكثر من مرة خلال رحلات العمل إلى الخارج.لكنني سأختار واقعة مرتبطة بالطقس. سافرت قبل أعوام عدة إلى نوفا سكوشا ونيو برونزويك، للعمل مع أحد وكلائنا في كندا خلال أسبوع من الزيارات الجامعية. كان ذلك في فبراير/شباط، وهو وقت شديد البرودة دائماً في ذلك الجزء من العالم، وتزامن وصولي مع تساقط كثيف للثلوج.هبطت الطائرة بسلام، لكننا أمضينا بقية الأسبوع نحاول شق طريقنا وسط عواصف ثلجية خطرة على الطرق السريعة. واضطررنا أحياناً إلى القيادة بسرعة لا تتجاوز 20 ميلاً في الساعة، لأننا لم نكن نستطيع رؤية أكثر من بضعة أمتار أمامنا.وبالطبع اتخذ الطلبة قراراً حكيماً بالبقاء في مساكنهم الجامعية، ولذلك كان الأسبوع هادئاً جداً، لكنه كان مرهقاً للغاية.* لو أمكنك تعلّم لغة فوراً، فأي لغة تختارين؟ ولماذا؟اللغة الصينية في الوقت الراهن. نعمل على مجموعة من مشروعات التعليم العابر للحدود "TNE" مع شركاء متميزين في الصين. وأود أن أتمكن من التحدث مع شركائنا بالصينية بالطلاقة نفسها التي يتواصلون بها مع فريقنا باللغة الإنجليزية.* ما الذي يدفعك إلى النهوض صباحاً؟طفلاي الصغيران اللذان يستيقظان في وقت مبكر جداً. إن بدء يومي وإنهاءه معهما يبقيان منظوري واضحاً بشأن ما يهم في الحياة: وجبات خفيفة جيدة ووقت ممتع مليء بالمرح. وإذا كنتم لا تعرفون معنى الكلمة الأيرلندية "craic"، فقد تأخرتم كثيراً في زيارة بلفاست.وينبغي أن أشيد هنا أيضاً بآلة صنع القهوة الخاصة بي.* شخصية أو مقولة ملهمة ينبغي لنا جميعاً اتباعها، ولماذا؟أنا خريجة أدب إنجليزي تحاول التعافي من أثر تخصصها، لذلك سأختار اقتباساً لشاعرة.مقولتي المفضلة، والمؤطرة والمعلقة في مكتبي، هي للشاعرة إميلي ديكنسون: "الأبدية مؤلفة من لحظات الحاضر".بالنسبة إليّ، تعني هذه العبارة أن نحسن الحضور والعيش في اللحظة الراهنة.* ما أفضل مؤتمر دولي للتعليم؟ ولماذا؟مؤتمر "EAIE"، لأنه ودود وبسيط رغم ضخامته. يكون الناس عادة على عجلة من أمرهم، لكنهم يتمتعون أيضاً بمزاج جيد. لا توجد فيه مبالغة في الاستعراض أو التصنع، فالناس يشاركون فيه للأسباب الصحيحة.* أسوأ تجربة طعام أو شراب في مؤتمرقُدمت لي ذات مرة شطيرة "زيتون مفروم" باعتبارها خياراً نباتياً في مؤتمر داخل المملكة المتحدة. ولن أذكر المكان!* كتاب أو بودكاست تنصحين به العاملين في هذا القطاعكتاب "فن الاجتماع" لبريا باركر. يدفعك إلى التوقف والتفكير في كل فعالية أو دعوة أو اجتماع تُدعى إليه أو تتولى قيادته.* صفي مشروعاً أو مبادرة تعملين عليها حالياً وتشعرين بالحماسة تجاههاأمضيت العام الأكاديمي الماضي في تأسيس وحدة جديدة للشراكات الدولية في جامعة كوينز. كان عملاً شاقاً ومثيراً للاهتمام ومتنوعاً بصورة لا تُصدق.أكثر ما يثير حماستي الآن هو اكتمال فريق العمل وبدء تزايد الزخم في مشروعات واسعة النطاق حول العالم.وأصبح التعليم العابر للحدود محوراً أكبر مما توقعناه في البداية، وكل يوم يحمل تجربة تعليمية جديدة، في ظل عملنا عبر أنظمة قانونية ومناطق جغرافية ومجالات دراسية مختلفة.هكذا غيرت 'الفلافل الأردنية' حياة مسؤولة جامعية إيرلندية
مدار الساعة (The PIE) ـ











