أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عن الذهب الأبيض.. الصين تحول مخلفات تحلية المياه إلى ثروة كيميائية

مدار الساعة,أخبار اقتصادية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -تختبر الصين نموذجاً جديداً لتحلية مياه البحر، يجمع بين إنتاج المياه العذبة وتحويل المحلول الملحي المُركز، الناتج عن عملية التحلية، إلى مورد اقتصادي للصناعات الكيميائية.

تتجاوز أهمية المشروع خفض استهلاك الطاقة، إلى تطوير نموذج صناعي يعيد استخدام المحاليل الملحية المركزة، في إنتاج مواد كيميائية ذات قيمة تجارية، بما يُقلل حجم المخلفات المطلوب تصريفها في البحر.

تعمل المحطة الصناعية الصينية في منطقة كاوفيديان بمدينة تانغشان، في مرحلتها التشغيلية التجريبية، على مُعالجة المحلول الملحي الناتج عن التحلية وتحويله إلى مادة قابلة للاستخدام في إنتاج كربونات الصوديوم، المعروفة باسم "رماد الصودا"، التي تدخل في صناعات الزجاج والمعادن والورق والمنسوجات والأغذية.

تستهدف التقنية تقليل استهلاك الطاقة، مع الاستفادة من المحلول الملحي بدلاً من التخلص منه باعتباره مخلفاً، مخفضةً استهلاك الكهرباء خلال عملية التحلية لكل 10 آلاف يوان من القيمة المنتجة، بنسبة 60% مقارنة بطرق التحلية التقليدية، وفق "ساوث تشاينا".

من المحلول الملحي إلى منتج صناعي

تعتمد المحطة على معالجة المحلول الملحي المركز الناتج عن تحلية مياه البحر، لإنتاج مياه عذبة إضافية ومحلول ملحي منقّى تصل ملوحته إلى 120 غراماً لكل لتر.

وللتغلب على ذلك، طور الفريق أربع مراحل لمعالجة المحلول الملحي وتركيزه، مع اختيار أغشية تتناسب مع خصائص كل مرحلة، بهدف الوصول إلى تركيز مرتفع مع الحفاظ على نقاء كلوريد الصوديوم.

هل يفتح الابتكار سوقاً جديدة لمخلفات التحلية؟

تتجاوز أهمية المشروع مسألة خفض استهلاك الطاقة، إذ يطرح إمكانية تطوير نموذج صناعي يعيد استخدام المحاليل الملحية المركزة في إنتاج مواد كيميائية ذات قيمة تجارية، بما قد يقلل حجم المخلفات المطلوب تصريفها في البحر.

وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة للدول التي تعتمد على تحلية مياه البحر لتأمين احتياجاتها من المياه، حيث يمكن أن يتيح الربط بين محطات التحلية والمجمعات الكيميائية فرصاً للاستفادة من المنتجات الثانوية.

لكن تعميم النموذج يتطلب إثبات جدواه الاقتصادية على نطاق واسع، من خلال بيانات عن تكاليف الاستثمار والتشغيل، وحجم المياه التي يمكن استعادتها، وكميات الأملاح المنتجة، والإيرادات الناتجة عن بيعها.

ووفق التقرير، من المتوقع أن تصل قدرة المنشأة إلى معالجة نحو 100 مليون طن من المحلول الملحي المركز سنوياً عند اكتمال مراحلها الثلاث، وهو ما قد يخفف الضغط البيئي على خليج بوهاي.

وبحسب التقرير، تنتج العملية طناً من المحلول الملحي المنقى مقابل كل طنين من المياه العذبة، ثم يُنقل المحلول إلى مصنع كيميائي يبعد نحو 50 كيلومتراً، لاستخدامه في إنتاج "رماد الصودا".

تقوم الفكرة الاقتصادية للمشروع على ربط صناعة تحلية المياه بالصناعات الكيميائية، بما يتيح الاستفادة من أحد المنتجات الثانوية للتحلية، بدلاً من تحمّل تكاليف التخلص منه وحده، غير أن العائد التجاري النهائي يظل مرتبطاً بتكاليف المعالجة والنقل، وجودة المادة المستردة، وأسعار المنتجات الصناعية.

معالجة تحديات الترسبات والأغشية

لكن فريق البحث واجه تحديات تقنية تتعلق بفصل أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم والكبريتات من المحلول الملحي، إذ تكمن الصعوبة في إمكانية ترسب هذه المواد أثناء زيادة التركيز، مسببة انسداد الأنابيب وإتلاف معدات الأغشية.


مدار الساعة ـ