بالتأكيد عندما تشاهد ميسي منذ بداية مسيرته الكروية ، فانك اليوم وبعد اعتزال ليو من اللعبة على المستوى الدولي بالتأكيد ستقول أن لكل شئ بداية ولكل شئ نهاية، لكن الحقيقة هي فعليا نهاية لجيل كامل من مشجعي الأرجنتين شاهدوا تطور هذه الاسطورة.
قبل ميسي اتى ريكيلمى ليملىء فراغ الرقم عشرة بعد انتهاء عهد مارادونا لكنه لم يحقق الغاية المطلوبة ولم يكن لديه الكاريزما الكافية ليصل الى مستوى مارادونا او ميسي. بالتأكيد فان مارادونا لن ينزل من المرتبة الاولى في نظر مشجعي الالبيسلستا لانه بكل بساطة يمثل شئ مختلف واعمق لمشجعي التانغو ولن يستطيع احد ان يتفوق عليه حتى لو فاز بكل الالقاب، في المقابل ليو قام بواجبه على الرغم من ايام صعبة في مسيرته مع الأرجنيتن حقق الاهداف واتى بالالقاب واصبح اسطورة. من شاهد مباراة الأرجنتين مع بنين شاهد شغف ميسي لتمثيل بلاده حتى في اخر دقائق المباراة ، ومن شاهد المباراة شاهد ايضا كم كان ثقيلا شعار القائد الذي كان لتسعين دقيقة يقوم القائد ليو باعادة ترتيبه على ذراعه كانه يستذكر كل مباراة خاضها وكل هدف وضعه في شباك خصومه عبر السنين.في نهاية المباراة ككل لاعب يصل الى هذه المرحلة قام بالقاء كلمة، وكان هناك عرض مميز ، لكن في أرض الواقع هي الحفلة الختامية لمسيرة طويلة ، وبداية جديدة للعثور على صاحب القميص بالرقم عشرة، فهل سيستطيع هذا الشخص ان يكون مثل ليونيل على اقل تقدير وكم من الزمن سيحتاج ليصل الى هذا المستوى ، وهل فعلا سيستطيع احد ان يرفع هذا الثقل الكبير، اي بأن يقود الأرجنتين كم فعل دييغو وليو من قبل.المرشحين بدأوا بتردد يظهرون وفي مقدمتهم نيكولاس باز ، لكن بالتأكيد ، فإننا نشاهد مرحلة انتقالية على مستوى قيادة المنتخب الأرجنتيني، فما زالت مشاعر الشوق لتسديدات او تمريرات او مرواغات ليو موجودة وستبقى لفترة وجيزة على الرغم من ان عالمنا بات سريعا. التحديات امام الوريث كثيرة وصعوبة اثبات الذات كبيرة وهل سنشاهد ميسي اخر يبرز السنوات القادمة ويتفوق عليه، فتياغو بالتأكيد سيكون في خيارات المنتخب السنوات القادمة حتى لو فقط بسبب الاسم وليس الاداء، ومن بعده اخوان تياغو ايضا ،خاصة الصغير ، الذي يشبه ليو اكثر شئ لكن هل سيستطيع احدهم تكملة الارث ام سيكون كالكثير من ابناء الاساطير الذين فشلوا و لم يستطيعوا بان يكونوا بالمستوى المتوقع والمطلوب. نهاية عهد للبعض وبداية جديدة لجيل يبحث عن نجمه فمن سيكون وهل سيكون هنالك بديل لميسي. التاريخ لصالح التطور وايجاد اسطورة جديدة لكن بالتأكيد فان ليو سيبقى في الذاكرة لمدة طويلة للغاية فالاساطير لا تمت حتى لو ذهبت من هذه الدنيا ، لتبقى ذكرى جميلة من ذكريات الحياة، التى باتت سريعة مثل أهداف ليو ومارادونا في شباك الملاعب الخضراء.