أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

مدير ملتقى الشارقة للخط.. محمد القصير: رؤية حاكم الشارقة رسخت الخط العربي عالميًّا

مدار الساعة,أخبار ثقافية,وسائل التواصل الاجتماعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - إبراهيم السواعير - حقق ملتقى الشارقة للخط العربي في دورته الثانية عشرة، نجاحًا واضحًا في تنوّع حضوره الخليجي والعربي والعالمي، ليكون هذا الملتقى، وعلى لسان ضيوفه قد رسّخ ثقافة الخط لدى المجتمع المحلي، ولدى الشباب، هذا ما يقوله مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، مدير الملتقى، محمد بن إبراهيم القصير، في هذا الحوار الذي يؤكّد فيه رؤية صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من خلال رعايته الكريمة للملتقى، وتوجيه سموّه بتوفير كلّ ما يحتاجه المشاركون الذين شكّلوا بانوراما جميلة للخط العربي، عنوان حضارة الأمّة العربية والإسلاميّة، والوجه الثقافي الذي يؤكد حضورنا عبر التاريخ.

لاحظ الإعلام المحلي والعربي الدور الكبير الذي يقوم به ملتقى الشارقة للخط العربي، وكذلك مهرجان الشارقة للفنون الإسلاميّة، وعبر دورات كلٍّ منهما، في تلاقي الأفكار الإبداعيّة، وبالتالي حوار الثقافات بين المشاركين،.. حدثنا عن هذا الموضوع.

أولًا، أنت تعلم أنّ ملتقى الشارقة للخط العربي قد وصل بحمد الله إلى الدورة الثانية عشرة له، هذا العام، ونحن دائمًا نأخذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله، بشكل جاد، ومن خلال إدارة الشؤون الثقافيّة بدائرة الثقافة في الشارقة، وقد قفنا على كل الترتيبات اللازمة لإنجاح الملتقى، خصوصًا هذا العام، حيث تمّ توجيه الدعوات للمشاركين الذين راعينا أن يكونوا ممثلين لتخصصاتهم واهتماماتهم، فقد شارك حوالي 272 فنانًا على مستوى العالم، ليقدّم المشاركون 681 عملًا خطيًّا وفنيًّا، إضافةً إلى 26 معرضًا في الفنون الأصيلة والمعاصرة، و93 فعالية من معارض وورش فنية، وثلاث محاضرات حول مستجدات الخط العربي وقضاياه وتجلياته المعاصرة، كما يستضيف الملتقى 100 ضيف من الإعلاميين والمحاضرين والخطاطين ومشرفي الورش الفنية التي تصل إلى 61 ورشة، كما يشارك في المعرض 11 خطاطًا وخطاطةً من الإمارات، بحيث كانت مدارس الخط العربي والفن الذي له علاقة بالخط، كالفن التشكيلي والخزف، تلتقي جمعها في الشارقة، التي نعتز دائمًا بأنّها حازت على لقب عاصمة الثقافة العربية، وغيرها من الألقاب والإشادات الثقافية في أكثر من مجال ومناسبة.

في يوم افتتاح الملتقى، كانت التجهيزات الفنيّة والإعلاميّة حاضرة أيضًا، وكذلك رأينا عدد المعارض اللافت ضمن الملتقى، وهو ما يجعل فنون الخط العربي ومدارسه في العالم، ماثلةً في هذه المعارض. ضعنا بصورة هذه التجهيزات الكفيلة دائمًا بإنجاح مثل هذا الملتقى المهمّ عالميًّا؟

أستطيع القول إنّ ملتقى الشارقة للخط العربي، في هذه الدورة قد لبّى خاصيّة التنوع لدى الحضور، وهذه سنّة الحياة، في أن يتنقل الزائر بين فنون مختلفة للخط، واسمح لي أن أحيي جهود جميع الإعلاميين في الشارقة وخارج الشارقة، الذين ينقلون هذه الفعاليات إلى أكبر جمهور ممكن، لأقول إنّ الملتقى كان قد توزّعت معارضه ولوحاته على أكثر من مكان ومدرسة فنيّة، ويكفي بأن أشير إلى فعاليات تكريم الفنانين الفائزين في هذه الدورة، والذين كرّمهم في مساء الافتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكذلك فعاليات المعارض، والتي تنوعت ما بين: المعرض العام، ومعارض متحف الشارقة للفنون، ومعرض "الحِلية الشريفة"، ومعرض ميزان، ومعرض الرواد، وكذلك معرض بميزان، ومعرض في حسبان، ومعرض أسرتي جنتي، ومعرض بينهما، ومعرض الخط العربي، ومعرض صور من بلادي الجميلة، وكذلك معرض لغة الحرف والعين، إضافةً إلى الندوة الثقافية التي حرصنا على أن تقرأ الخط العربي كهوية بصرية وثقافيّة بين الماضي والحاضر والمستقبل إن شاء الله.

من ميزات عمل دائرة الثقافة بالشارقة/ إدارة الشؤون الثقافيّة، أنّ جميع مستلزمات الملتقى من مطبوعات وإصدارات تكون حاضرة، وقد رأينا ذلك ليس فقط في فعاليات دائرة الثقافة في الشارقة، بل وفعالياتها الخارجيّة في البلاد العربية، كيف تسهم هذه المطبوعات في تكوين أرشيف فني وإعلامي للملتقى وضيوفه؟

نحاول دائمًا أن تكون مطبوعات الملتقيات الفنية، مثل ملتقى الشارقة للخط العربي، ومهرجان الفنون الإسلامية، وكذلك مهرجانات الشعر العربي والنبطي الذي تنفذه دائرة الثقافة بالشارقة، وغيرها من المناسبات والفعاليات،.. أن تكون هذه الإصدارات والمطبوعات حاضرةً وبشكل مناسب، وبطريقة تُشعر الضيوف بأنّ كلّ ما يخص المهرجان وبرنامجه اليومي وفعالياته، موجود في كتاب أو دليل الملتقى أو المهرجان، وكذلك أعمال الفنانين التي راعينا أن تكون بتسلسل مناسب لاهتمامات الفنان أو الإعلامي، في سرد السيرة الإبداعيّة للمشاركين ووضع أعمالهم الفنيّة وشرحها بوضوح وبجودة فنية عالية، وفي مهرجانات الشعر نضع كما تعلم صور المشاركين وقصائد منتقاة لهم، وهذا من شأنه أن يجعل الإعلاميين والمشاركين على معرفة واطلاع برؤية الملتقى وعناوينه وبرنامجه اليومي وشعاره في كلّ دورة، وأودّ أن أعرب عن شكري لكلّ الزملاء الفنيين في دائرة الثقافة وجهود الإعلام في الدائرة، وكافة لجان الاختصاص، بحيث استطعنا توفير المعلومات اللازمة، بل وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية في كتاب أو دليل المهرجان نفسه، إضافةً إلى البروشورات المساندة، والقرطاسيّة المناسبة التي تحمل شعار الملتقى واسمه، وطبعًا الجهد ممتد إلى اللافتات واللوحات الإعلانية في شوارع الشارقة وأماكنها، لجعل فائدة هذا الملتقى تصل إلى أكبر قطاع ممكن من الحضور.

لفت نظري أنّ الناس على اختلاف وتباين اهتماماتهم الثقافية كانوا يزورون المعارض، ويناقشون الضيوف ويتحدثون إليهم، وهذا أمر مفرح في أن تكون الفائدة قد وصلت إلى القطاع المجتمعي، وليس فقط للفنان التشكيلي أو الإعلامي المهتمّ بهذا المجال. كيف ترى أهميّة ذلك؟

أريد أن أوضح نقطةً وهي أنّ جمهور الشارقة اعتاد بحمد الله الفعل الثقافي والفني والمعرفي وكلّ الفعاليات التي يوجّه إليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعلى مدى هذا المشوار المثمر بحمد الله، رأيتم كإعلاميين في القطاعات الصحفية والمرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي، كيف أنّ الجمهور كان يتابع وبشغف أيّ مناسبة أو ملتقى أو مهرجان أدبي أو فني، حيث حظيت مهرجانات الشعر الفصيح والنبطي بحضور مجتمعي كبير، وكذلك هناك حضور لملتقى الخط العربي، ومهرجان الفنون الإسلاميّة، بشكل يجعلنا مطمئنين إلى أنَّ رؤية سيدي صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في توسيع رقعة العمل الثقافي والفني قد تمّ العمل بها، فكان الجميع في الشارقة مُثقفًا ويدرك أهمية الثقافة والفن في حياة الأمم والشعوب، ومن الطبيعي أن ينشأ أبناؤنا في الشارقة على حبّ الثقافة والفنون الحضارية المهمة في العالم، لأنّها تؤدي دورها في كلّ حقولها في صقل شخصية الأبناء وتزويدهم بالمعارف اللازمة حول التراث والثقافة والفنون في تعزيز الهوية والانطلاق إلى المستقبل بثقة وأمل وفاعليّة.

بالنسبة لشعار الملتقى "ميزان"، لاحظنا أنّكم قد عملتم عليه من ناحيتين: تكليف الفنانين بأن يسيروا ضمن هذا الشعار، وكذلك جعلتم أكثر من فعالية ومعرض تتناول هذا الأشعار، مثل معرض "بميزان"، ومعرض "في حسبان"، وغير ذلك. حدثنا عن أهمية الشعار ودوره في تنظيم أعمال المهرجان؟

يمكننا اعتبار شعار المهرجان بمثابة الناظم للأعمال واللوحات، ويشكّل خريطةً فنية وعملية لتقديم أعمال ولوحات وفق هذا الشعار أو هذا المحور، وقد أوضحنا أنّ الميزان هو في حقيقته تناسب وانسجام بين عناصر فنية في كتابة الخطّ، وهذه أمور يعرفها المختصون والفنانون والخطاطون، وبالتالي كان استلهام المشاركين لهذا الشعار واضحًا في الإبداع، كلٌّ من وجهة نظره وأفكاره الخاصة التي تؤدي في النهاية إلى تكامل الأعمال، وأحبُّ أن أشير هنا إلى أنّ لدينا لجانًا مختصّة، فهناك لجنة لفرز الأعمال المشاركة، ولجنة للتحكيم، وهي لجان ذات طابع فني، وبالتالي فمن الطبيعي أن تكون مخرجات المهرجان على درجة عالية من الدقّة والجودة، وتُناسب الشعار الذي تمّ اختياره لدورة الملتقى هذا العام. أمّا فيما يتعلّق بتسميات المعارض "بميزان"، و"بحسبان"، وغيرها، فهي تحمل فكرة الملتقى وتسير ضمنه، وأفكارها مستلهمة من النصّ الفكري المرتبط بهذه المعارض، فمثلًا كان القرآن الكريم حاضرًا في استلهام الفنانين للآيات التي تشتمل على معنى التوازن، وبالتالي تطبيق هذه الإشارات القرآنيّة على اللوحة، لأنّ القرآن الكريم كما نعلم كُتب بالخط العربيّ، وهو خطٌّ مميز وله جمالياته وقواعده.

فعلًا، لاحظت أنّ العديد من الفنانين من شتّى دول العالم قد استلهموا آيات قرآنيّة وعملوا على استنباط أفكارها، فجاءت برونق جميل، وهذا يدعوني للسؤال حول مشاركة فنانين من الصين يتحدثون اللغة العربية، وكذلك فنانون من تركيا، ودول أخرى، كيف ترون إسهام هذه الدول في تقديم أعمال ومدارس فنية متنوعة وثريّة؟

سؤال مهم، في الواقع هذه الدول أخلصت لفنّ الخط العربي وتعلّمته ودرست قواعده وفنونه وآفاقه وتجلياته الإبداعيّة، وكما رأيتم، فقد تفاعلوا مع الفنانين العرب وكان هناك لقاء فكري وثقافي طبيعي وتلقائي وتعارف من منصّة ملتقى الشارقة للخط العربي، وأريد أن أقول إنّ هناك تنوعًا في الخطوط أيضًا بين الدول العربية نفسها، كما في الخط المغربي، الذي تمّ تمثيله بدعوة خطاطين من المغرب، وهكذا، فما دام العمل على الملتقى له لجنته التحضيرية والتباحث التفصيلي والدقيق قبل مرحلة الانطلاق، فإنّ ذلك هو من أهمّ أسباب النجاح، والتمثيل العالمي لفنون الخط.

في الملتقى كانت فنون الزخرفة والتصوير الفوتوغرافي حاضرة، وتشكّل جزءًا من أعماله، كيف ترون علاقة هذه الفنون وأهمية أن تشارك في الملتقى لهذا العام؟

هذه الفنون جزءٌ من تنويع العمل الفني في ملتقى الشارقة للخط العربي، خاصةً الزخرفة التي تمّ استخدامها لتحمل جماليات الخط العربي، فهو يتخللها ويتضمنها، لنكون أمام جمال زخرفي، وفي الوقت نفسه أمام خط عربي له صفاته من الليونة والحركة والمرونة، وهو ما يسمح بأن يكون جزءًا من هذه الفنون، فالزخرفة فن مرتبط ارتباطًا كبيرًا بالخط، وهي حقل من حقول الفن التشكيلي، وهذا يجعل الخط يدخل بيوتنا ويزيّن الأماكن والبيوت حين يتجاور مع الزخرفة أو يشكّلها، كما أنّ المهرجان تعاون مع اتحاد المصورين العرب، فكان معرض "صور من بلادي الجميلة"، حيث استضفنا 36 عملًا ضوئيًّا لـ 36 مصورًا فوتوغرافيًّا، وهي لوحات تحمل تراثنا وصحراءنا ومدننا العربية، وبالطبع فقد تمّ تكريم الفائزين بمسابقة اتحاد المصورين العرب، ضمن فعاليات الملتقى.

أخيرًا، كيف أسهمت الأماكن والمؤسسات والجمعيات الفنية في الشارقة، في دعم وإنجاح فعاليات الملتقى؟!

الشارقة تشتمل على العديد من المؤسسات ذات الطابع الفني، وهذا بفضل توجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهي مؤسسات ذات خبرة ولها حضورها محليًّا وعربيًّا وعلى المستوى العالمي، وقد تنوعت أعمال ومعارض ملتقى الشارقة للخط العربي في هذه الدورة، بحيث أقيمت في أكثر من مكان، منها متحف الشارقة للفنون، وساحة الخط، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، ومتحف الشارقة للخط- بيوت الخطاطين، وبيت الخزف- دار الندوة، ومركز 1971 للتصميم، وجامعة الفنون في الشارقة، وبيت الحكمة، وغيرها.


مدار الساعة ـ