أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

'روسيا اليوم' في عمَّان.. يا مرحبا


د. حسام العتوم

'روسيا اليوم' في عمَّان.. يا مرحبا

مدار الساعة ـ

و أقصد هنا قناة " روسيا اليوم " الناطقة بالعربية إلى جانب لغات أخرى ، والتي هبطت في عمان الجميلة – عاصمة مملكتنا الأردنية الهاشمية ، قادمة من موسكو العاصمة الروسية الجميلة ، و المتطورة في بنيتها التحتية و بشكل ملاحظ . وزيارة القناة الإعلامية التلفزيونية و الاذاعية هي الأولى ، و مثلتها السيدة يكاتيرينا مديرة قناة الأفلام الوثائقية ، و رعى حفل احتفالية القناة في المركز الثقافي الملكي مصطفى الرواشدة وزير الثقافة ، و بحضور جمهور كبير من المدعوين ، و أمين عام الوزارة نضال العياصرة ، و شخصيات قدمت من موسكو من أبرزها الإعلامي المشهور الدكتور سلام مسافر ، ومن عمان مدير المركز الثقافي الروسي روبين روبينوفيج ، و مساعده محمد حمزاتوف ، و أردنيا شخصيات وطنية و شيوخ عشائر ، و مؤسسات إعلامية أردنية عديدة .

الحضور الإعلامي الروسي عبر قناة " روسيا اليوم " ، و الحضور السياسي ، و الإعلامي الأردني ، و الاجتماعي ، جسد الدبلوماسية الشعبية بين بلدينا الأردن و روسيا الاتحادية الصديقة ، في زمن تصاعد الأزمات و الحروب هناك في المنطقة الروسية و الأوكرانية ، و بمشاركة الغرب ، وهنا وسط كل مايتعلق بإسرائيل الاحتلالية ، وماله علاقة بإيران و أمريكا في المقابل .

و شخصيا ، و لكوني من المشاركين بالحضور، عملت بنفس الاتجاه على ترسيخ الدبلوماسية الشعبية عبر أكثر من عشر سنوات مضت من خلال اصدار الكتب المتخصصة في السياسة الروسية و الدولية مثل ( روسيا المعاصرة و العرب ) ، و ( الرهاب الروسي غير المبرر ) ، و ( و مشهد من الحرب الأوكرانية ) ، و ( إشراقة عالم متعدد الأقطاب ) . وحصدت كتبي على شكر صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ، و على شكر صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال أعطاه الله العافية ، و رعى حفل كتبي ، و شارك في كتابة تقدمة عدد منها دولة عدنان بدران ، و السفير الروسي السابق باريس بولوتين ، و دولة المرحوم أحمد عبيدات ، و السفير الروسي غليب ديسياتنيكوف ، و جواد العناني رئيس الديوان الملكي الأسبق ، و سمير الحباشنة أمين عام مجموعة السلام العربية . وكتبت و لا زلت أكتب مقالات تحليلية في الشأن الروسي و الدولي تلاقي ترحيبا محليا أردنيا و عربيا ، و دوليا كذلك . و مشاركات لي عديدة في مؤتمرات روسية و دولية و كتب شكر .

لقد أسعدني تكريم القائمين على الحفل لزوجتي الدكتورة تتيانا جلوشينكو مدرسة اللغة الروسية في الجامعة الأردنية إلى جانب عدد من نخبة المشاركين ، وهي عاشقة للأردن و روسيا معا ، و المبدعة في مجال الترويج للغة الروسية ، و المرسخة لتلاحم الثقافتين الروسية و الأردنية ، و تفاجأت في المقابل من مسألة الغاء ترشيح إسمي لتكريم قناة " روسيا اليوم" و ملتقى الأبطال للأفلام الوثائقية في عمان في اللحظة الأخيرة ، و هو الموجه للنخبة من النشطاء و الخبراء في تقريب العلاقات الأردنية – الروسية ، و بالمناسبة لم أحصل في مسيرتي ذات العلاقة في شأن السياسة الروسية و الدولية على أي تكليف عملي من طرف بلدي الأردن ، ولا على أي تقدير روسي مقنع .

وبكل الاحوال ليس من أجل التقدير أعمل ، أو يعمل الإنسان . و أستغرب أيضا عدم توجيه دعوة رسمية لنقابة الصحفيين الأردنيين للحضور ، و لشخصيات أردنية وازنة ناشطة حاليا و سابقا في الدبلوماسية الشعبية الأردنية و الروسية ، و في الدبلوماسية الرسمية لم يتم دعوتها ، و في مقدمتها من يمثل وزارة الخارجية الأردنية .

حفل قناة " روسيا اليوم " جاء تحت عنوان موفق، وحمل صورة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ، و سيادة الرئيس فلاديمير بوتين ، وحقق نجاحا ملاحظا ، وجرى تحت إشراف منتدى القويسمه الثقافي ، و بدعم مباشر و حضور ملفت للأنتباه للشيخ هاني الحديد رئيس المنتدى ، الرجل الحكيم و الكريم الذي استضاف طاقم أرتي في دارته العامرة في الطنيب طريق المطار . و ربما صدفة تقيم القناة احتفاليتها في يوم ميلاد الرئيس بوتين ، و مناسبة السابع من أكتوبر. و تم عزف السلامين الملكي الأردني و الروسي ، و عرض ثلاثة أفلام وثائقية معبرة أحدها عن حدث غزة المأساوي من اعداد طلبة الجامعة الأردنية ، والثاني عكس النصر الكبير في "الكرامة " أعده الإعلام العسكري في جيشنا العربي الأردني الباسل ، و فيلم أخر طالت مدته 40 دقيقة . وحفل عشاء .

و أجرت قناة " روسيا اليوم " أكثر من مقابلة معي ، و مع عدد من الشخصيات الإعلامية و الوطنية الوازنة ، وواصل الدكتور سلام مسافر لقاءه مع الجالية العراقية و مهتمين في مكتبة " خطوط " العراقية و المنفتحة على الداخل الأردني ، ووقع عدد من كتبه التي قرر نشرها في الأردن مجانا . و رحلة القناة ، و إن كانت الأولى إلا أنها ستتكرر هنا في عمان ، وسوف تأخذ بكل الملاحظات التي رافقتها ، ومن يعمل لابد له و أن يغفل بعض الاشياء ، و الاعتراف بالمطبات العابرة فضيلة .

و "روسيا اليوم " – أرتي تأسست بتاريخ 4 أيار 2007 ، وهي تابعة لمحطة نوفستي التلفزيونية المستقلة غير التجارية ، و هي سياسية ، اقتصادية ، ثقافية ، رياضية ، وثائقية ، و لها جولات صحفية ، و مهتمة بالتحقيقات الصحفية الميدانية وسط المناطق الساخنة في العالم . و يعمل بها طاقم من الصحفيين ، و المترجمين ، و المستشرقين الروس و العرب ، و جلهم من المحترفين . و للقناة مكاتب في أوروبا ، في باريس ، و لندن ، و في الشرق الأوسط ، في بغداد ، و دمشق ، و بيروت ، و غزة ، و القدس ، و القاهرة ، و رام الله . و أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية ، في واشنطن ، و في النيويورك ، و رابطة الدول المستقلة و على شكل شبكة مراسلين .

ومن أهم برامج القناة ( أصحاب القرار ، و حديث اليوم ، ونبض المستقبل ، و رحلة في الذاكرة ، وحدث و تعليق ، و زووم ). و لها مجموعة منتديات مثل ( روسيا اليوم ، و دليل الجامعة ، و دروس في اللغة الروسية ، و المكتبة الروسية .

و أذكر هنا قول لصاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال في مؤتمر خريجي روسيا و الاتحاد السوفيتي السابق عام 2013 في مدينة مادبا ، حيث طالب فيه الخريجون بالتوجه لأطلاق محطة تلفزيونية باللغة الروسية تشبه قناة " روسيا اليوم " بالعربية ، تكون موجهة للجمهور الروسي و الناطقين بالروسية في العالم . و اهتمام سمو الأمير الحسن بقناة " روسيا اليوم كونها موضوعية ، و جريئة ، و شاملة ن وتغطي مساحات واسعة عالمية . وهي بالفعل متابعة عربيا بقوة ، و هي الوحيدة التي تملكها روسيا في وقت يمتلك الغرب العديد من القنوات الإعلامية و بلغات عديدة . ولا ننسى هنا دور الإعلام و الإعلام المضاد في قضايا " الفوبيا الروسية " و الحاجة للتصدي لها . و للحديث بقية .

مدار الساعة ـ