أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

'سكة العقبة'.. مشروع أردني إماراتي يعزز الاقتصاد والنقل بالمملكة

مدار الساعة,أخبار اقتصادية,الملك عبدالله الثاني,صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي,الضمان الاجتماعي
مدار الساعة (24 - أبوظبي) ـ
حجم الخط

مدار الساعة -يعد مشروع سكة حديد العقبة– الشيدية– معان، الذي وضع الملك عبدالله الثاني، والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، حجر أساسه، اليوم الاثنين، كأضخم مشاريع النقل السككي في الأردن، باستثمار إماراتي أردني يصل إلى 2.5 مليار دولار.

ويمتد المشروع على نحو 403 كيلومترات، ليربط ميناء العقبة بمواقع الإنتاج والتعدين في جنوب المملكة ومنطقة معان اللوجستية، ضمن توجه يستهدف نقل كميات كبيرة من الفوسفات والبوتاس والبضائع الأخرى عبر شبكة السكك الحديدية، بدلاً من الاعتماد بصورة أكبر على النقل البري.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، تستهدف الشبكة نقل قرابة 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، فيما يتوقع أن تبدأ شركة مناجم الفوسفات الأردنية بنقل نحو 13 مليون طن سنويًا، ما يمنح المشروع دوراً مباشراً في دعم أحد أهم قطاعات التصدير في الاقتصاد الأردني.
ويرى رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات محمد ذنيبات، أن هذه المنظومة ستمنح العقبة قدرة أكبر على الارتباط بالموانئ العالمية مستقبلاً، وتدعم تحولها إلى مركز لوجستي أكثر حضوراً في حركة التجارة.

ولا يقتصر أثر المشروع، وفق رؤية ذنيبات، على نقل المعادن، إذ ينتظر أن يسهم في إدخال استخدام القطارات بصورة أوسع إلى الأردن، وصولاً إلى نقل الركاب مستقبلاً، بما يفتح الباب أمام تحول تدريجي في ثقافة وأنماط النقل داخل المملكة.

ويضم المشروع، بحسب "وام"، مسارات للسكك الحديدية ونحو 55 جسراً وستة أنفاق والمنشآت الهندسية المرتبطة بها، فيما يتكامل مع مشروع ميناء معان البري لإتاحة نقل مختلف أنواع البضائع بكفاءة بين معان والعقبة.

ويرتبط هذا الجانب برؤية اقتصادية أوسع ترى في النقل السككي وسيلة لخفض كلف الشحن ورفع كفاءة حركة البضائع. ووفق البيان الرسمي، يُتوقع أن يؤدي المشروع إلى خفض تكاليف نقل الفوسفات والبوتاس بنحو 40 مليون دولار سنويًا، فضلًا عن تخفيف الضغط على شبكة الطرق.

كما يحمل المشروع بعداً بيئياً، إذ يصفه ذنيبات بأنه وسيلة نقل صديقة للبيئة وذات قدرة على خفض الكلف، في وقت يتجه فيه الأردن إلى تطوير منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.

ويُتوقع أن يمتد الأثر الاقتصادي إلى جنوب المملكة من خلال توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل، إلى جانب فرص جديدة أمام الشركات المحلية والقطاع الخاص في قطاعات الهندسة والإنشاء والصيانة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعات المساندة، بحسب البيان.

ويضع ذنيبات المشروع ضمن رؤية أوسع لنهضة اقتصادية واستثمارية ولوجستية، معتبرًا أنه يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الأردنية الإماراتية، فيما يرى نائبه شادي ملك أن الخط الجديد سيشكل شرياناً يربط موارد الأردن ومراكزه الإنتاجية بميناء العقبة والأسواق العالمية، بما يعزز تنافسية الصادرات ويفتح مجالات إضافية للاستثمار وفرص العمل.

وتتولى الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات تطوير وتنفيذ المشروع، وهي ثمرة شراكة بين جهات أردنية وإماراتية تشمل شركة لِعماد القابضة من الجانب الإماراتي، وشركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وشركة البوتاس العربية من الجانب الأردني.


مدار الساعة (24 - أبوظبي) ـ