في ظل الرؤى الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يحظى الشباب الأردني باهتمامٍ كبير جدا باعتبارهم ركيزة المستقبل ومحركَ التنمية المستدامة، ومن هنا يأتي الاستثمار الحقيقي في تأهيلهم وتزويدهم بالمهارات والمعارف المهنية، ليكونوا أكثر قدرة على المنافسة في سوق العمل، وتحويل طاقاتهم وطموحاتهم إلى إنجازات تسهم في بناء أردن أقوى وأكثر ازدهارا.
ومع كل التغييرات الحاصلة في متطلبات سوق العمل، تبرز مؤسسة التدريب المهني في الأردن كصرح وطني كبير يسهم في إعداد الشباب والشابات للمستقبل، من خلال التدريب العملي والتأهيل المهني الذي يحول الطموح إلى مهارة، والمهارة إلى فرصة عمل تسهم في بناء المجتمع.لا تقتصر رسالة المؤسسة على تعليم مهنة، بل تمتد إلى أكثر من ذلك وتتمثل في بناء الطاقات المهنية القادرة على الإنتاج والابتكار والاعتماد على الذات. فمن خلال البرامج التدريبية، يحصل المتدرب على المعرفة الكاملة والمهارة والخبرة التي تساعده على الدخول إلى سوق العمل بثقة وكفاءة عالية. وهنا يشكّل الكادر التدريبي في مؤسسة التدريب المهني أحد أهم عناصر نجاح العملية التدريبية التي تهدف المؤسسة إلى تحقيقها، فهم لا يقدمون المعلومات النظرية فقط، بل ينقلون خبراتهم العملية، ويرافقون المتدربين خلال مسيرتهم التعليمية خطوة بخطوة، ويحرصون على تطوير مهاراتهم بما يواكب احتياجات سوق العمل والتحديث الطارئ على المناهج التدريبية التي تقدمها المؤسسة لمتدربيها.فالمدرب المهني هو شريك أساسي في صناعة المستقبل، يكتشف مواهب المتدربين، ويشجعهم على الإبداع، ويعزز لديهم قيم الالتزام والانضباط والدقة والسلامة المهنية المطلوبة في العمل، ليخرج المتدرب من قاعة التدريب وهو أكثر قدرة وكفاءة على مواجهة الحياة العملية.ولعل أجمل ما يعبر عن أثر مؤسسة التدريب المهني مع متدربيها هي قصص النجاح التي خرجت من بين أروقتها، قصص شباب وشابات بدأوا مشاريعهم، وتعلموا مهنة، وصقلوا مهاراتهم، ثم انطلقوا إلى سوق العمل ليصنعوا لأنفسهم مكانا ومستقبلا متحدين كامل الظروف ومرارة انتظار التعيين.فالمتدرب يدخل المؤسسة وهو يبحث عن فرصة تعليمية وتدريبية، فيخرج وهو يحمل مهنة ومهارة وثقة بالنفس وانضباط وشغف للعمل. وهناك عدد من المتدربين حولوا ما تعلمونه إلى مشروع خاص، وآخر وجد طريقه إلى سوق العمل، وغيرهم واصلوا تطوير مهاراتهم حتى أصبحوا نماذج ملهمة لغيرهم من الشباب.هذه قصص نجاح تجسد قيمة التدريب المهني وأثره في حياة الشباب والشابات في وطننا الحبيب.وكل قصة نجاح تبدأ غالبا بخطوة بسيطة...قرار بالتعلم واكتساب المهارة، وإرادة للتغيير، ومدرب يؤمن بالقدرات الفردية للمتدربين، ومؤسسة تفتح الأبواب نحو المستقبل.وفي محافظة الكرك تحديدا، يبرز مركز الأميرة تغريد للتدريب المهني – الربة كجزء مهم من منظومة المعاهد التدريبية التي تواصل أداء رسالتها في خدمة المجتمع وتأهيل الشباب والشابات في المحافظة.ويقدم المركز، بقيادة القائد خليل المصاروة، نموذجا ملهما في التدريب والتفاني في العمل، من خلال الحرص على توفير بيئة تدريبية محفزة، والاهتمام بالمتدربين بمختلف احتياجاتهم، وتعزيز دور الكادر التدريبي في نقل المهارات والخبرات، بما ينسجم مع رؤية ورسالة مؤسسة التدريب المهني محققا أهمية المرونة التي تمنح المدربين والمتدربين بيئة تعليمية وتدريبية محفزه وداعمة لكل فرد فيها وهذا يرجع لوعي الإدارة في التعامل مع جميع المواقف. ومن هنا يأتي الدور المهم الذي تقوم به الكوادر التدريبية في مركز الأميرة تغريد للتدريب المهني – الربة، في ترجمة أهداف المؤسسة إلى واقع ملموس ينعكس على المتدربين والمجتمع المحلي الذي أصبح يثق بجودة النتائج وانعكاسها على الشباب والشابات الذين تخرجوا منه.ويأتي هذا الجهد انسجاما مع توجيهات مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس رأفت الصوافين، الذي يؤكد باستمرار أهمية الكوادر البشرية ودورها المحوري في إنجاح عمل المؤسسة وتحقيق أهدافها، فالكادر المؤهل والمخلص هو الأساس والعامل المهم في تقديم تدريب مهني نوعي، وهو الشريك الفعلي في صناعة الأثر وتحويل الخطط والرؤى إلى إنجازات على أرض الواقع.ومن هنا، فإن تجربة مركز الأميرة تغريد للتدريب المهني – الربة تمثل صورة من صور العمل المهني الذي يجمع بين القيادة، والتدريب، والتفاني، والاهتمام بالمتدرب، ويؤكد أن الاستثمار في الشباب هو الطريق الأهم لصناعة مستقبل أفضل.وتؤمن المؤسسة بأن المهنة فرصة حقيقية للتعلم بالممارسة، واكتساب الخبرات التي يحتاجها الشباب والشابات في حياتهم المهنية.فكل ورشة، وكل ساعة تدريب، وكل مهارة جديدة يتعلمها المتدرب، تمثل خطوة نحو المستقبل، وفرصة لبناء جيل يمتلك الأدوات الكاملة التي تمكنه من المشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وتعد مؤسسة التدريب المهني في الأردن مساحة لاكتشاف القدرات، وصقل المواهب، وبناء المهارات، وصناعة قصص النجاح الحقيقية، وإعداد كوادر مهنية قادرة على صناعة المستقبل والمساهمة في بناء الوطن.مؤسسة التدريب المهني..رؤية ملكية.. مهارة وطنية.. ومستقبل يصنعه الشباب بأيديهم
مدار الساعة ـ