أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

يوم المعلم لابد لنا من كلمة


د. عودة ابو ريشة

يوم المعلم لابد لنا من كلمة

مدار الساعة ـ

عندما كنت طالبا في احدى مدارسنا في سبعينيات القرن الماضي وكنت اذهب مع والدي رحمه الله تعالى الى السوق واثناء مسيري بجانب والدي وعندما اشاهد بعض معلمي من مدرستي كنت اختبئ خلف جدار او خلف والدي حتى لا يراني معلمي هيبة له واحتراما لقامته مع العلم انني كنت طالبا مجتهد والذي اود ان اقوله من خلال هذا المشهد في تلك الفترة الذهبية رغم قلة الحاجة كانت المدرسة لها هيبة وكان المعلم له مكانة اما المدير فهو لايزال على قيد الحياة الاستاذ عبد الجبار متعه الله بالصحة والعافية هذا الرجل ناهيك انه قامة وطنية وتربوية حيث كانت هيبته تعانق السماء فكان رجل يحترم ولا زال من جميع أولياء الامور حيث كانو يقولون له بلسان الحال (يا استاذ اللحم لك والعظم لنا ) فكنا نضرب عندما نخطئ بالعصي وهذا ليس بالامر الغريب لمن عاش تلك الفترة الذهبية وعندما اعود الى البيت ويعرف والدي انه تم ضربي من قبل مديري او استاذي يقوم هو ايضا بضربي احتراما للمعلمين لا ان يتهجم على الادارة بالسب والشتم والتحقير والتهديد والوعيد كما هو الان

المعلم يا سادة له هيبة ومكانة عند المولى سبحانه وتعالى لذلك قال تعالى : ( انما يخشى الله من عباده العلماء ) ولهم ايضا احتراما وتكريما عند المعلم الاول صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( ان الله وملائكته واهل السموات والاراضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ) وهذا من باب ثناء الرسول صل الله عليه وسلم على دور المعلم كيف لا وهو الوريث لمعشر الانبياء الذين يحملون الرسالة العظيمة من أجل رفع الجهل والظلمة عن عقول ابنائنا وبناتنا هذا المعلم الذي تغنى به الشعراء وعلى رأسهم اميرهم احمد شوقي حيث قال ( قم للمعلم وبه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا )

هذا المعلم يا سادة ومن خلال القوانين والتعليمات الحديثة أصبح المعلم مجرد من صلاحياته واعطيت الى بعض اولياء الامور الذين يحملون في نفوسهم الضغينة وعدم الاحترام والتطاول على هيبة المدرسة وكوادرها

هذا المعلم يا سادة اصبح الان يقف مع الطالب امام القاضي وامام رجل الامن مجرد شكوى كيدية ويوضع في السجن ومن هنا لابد لوزارة التربية والتعليم من إدراك الوضع واعادة هيبة المدرسة وكوادرها

هذا المعلم يا سادة الذي تخرج من تحت يديه الوزير والسفير والكبير والطبيب والمهندس والجندي والعالم لذلك من خلال مقالي هذا اخاطب وزير التربية والتعليم وهو رجل قامة وطنية درس في مدارس الاردن العظيم وكان يعرف مكانة المعلم والمدرسة في زمانه لذلك لابد من اعادة النظر في منظومة القوانين والتعليمات الخاصة بالمدارس ونحن نحتفل بيوم المعلم لكي نعيد هيبته

يا حبذا وكل أمل ان نعود الى قانون الثمانينيات من القرن الماضي حتى يبقى الاردن صخرة قوية ومضرب مثل في التعليم الذي كنا نتغنى به وكما تعلموا بأن هيبة المعلم هيبة وطن

مدار الساعة ـ