مدار الساعة - كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أن السلطات الأردنية ألقت القبض الأسبوع الماضي على أحد الأعضاء الرئيسيين في مجموعة الاختراق الإلكتروني "شايني هانترز" بعدما أثار اختراقها الجريء لمكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي" صدمة داخل الجهاز.
وذكر اثنان من المصادر أنه يتعاون مع المكتب لكشف هوية شركائه من المخترقين الإلكترونيين.ووفق ترجمة مدار الساعة، فقد أكدت مصادر عدة مطلعة على التحقيق أن الهجمات الأخيرة عالية المخاطر ضد مكتب التحقيقات الفيدرالي وإحدى أبرز مجموعات برامج الفدية الروسية مثّلت تحولًا كبيرًا عن نمط عمليات «شايني هانترز» الأكثر حذرًا. وبحسب هذه المصادر، جاء التحول بعد أن تولى زمام المجموعة **مراهق من عمّان بالأردن يستخدم الاسم المستعار «راي» (Rey)**، وينشط ضمن مجموعة للجرائم الإلكترونية تُدعى «سكاترد لابسَس هانترز» (SLSH)، يصفها خبراء بأنها مزيج من ثلاث مجموعات قرصنة: «سكاترد سبايدر» و«لابسَس» و«شايني هانترز».وأضافت المصادر أن خلافًا كان قائمًا بين «راي» والقرصان الهولندي حول السيطرة على اسم «شايني هانترز» وبياناتها، وأن وضع صورة «أمبريون» الكبيرة على موقع وظائف مكتب التحقيقات الفيدرالي ربما كان محاولة من «راي» لإلصاق الاختراق بالهولندي.وكانت شركة الأمن السيبراني «كيلا» أول من كشف هوية «راي» علنًا في آذار/مارس 2025. وقبل نشر تقرير عنه في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، راسل موقع «كريبس أون سيكيوريتي» والد «راي» لطلب الإذن بمقابلة ابنه القاصر. ونقل الأب الرسالة إلى ابنه، الذي أقرّ بالمشاركة في هجمات ببرامج الفدية، وقال إنه يحاول الخروج من مجموعة SLSH. إلقاء اللوم على «أمبريون»فور انتشار خبر اختراق موقع وظائف مكتب التحقيقات الفيدرالي، نشر الحساب الرئيسي لـ«راي» على منصة «إكس» محتوى يسخر فيه من مجموعة «كلوب» ومن المكتب الأميركي، مستخدمًا صورة تظهر فيها شخصية «أمبريون».وفي 24 أيلول/سبتمبر، تواصل الموقع مجددًا مع والد «راي» طالبًا إجراء مقابلة معه ومع ابنه بشأن ما بدا أنه صعود الأخير إلى قيادة «شايني هانترز». وبعد ساعات، حذف «راي» حسابه القديم على «إكس». ويقول التقرير إن والده **يعمل لدى شركة طيران أردنية، وإنه لم يرد على طلبات متكررة للتعليق بشأن الأنشطة المنسوبة إلى ابنه.
التعرّف إلى المراهق الأردني سيفيقول تقرير ترجمته مدار الساعة إن بيانات برنامج سرقة المعلومات أظهرت أن الاسم الكامل للشخص الذي يستخدم اسم «راي» هو (س.خ). وبعدما لم ينجح الموقع في التواصل معه مباشرة، أرسل رسالة إلى والده (ز)، دعاه فيها إلى الرد عبر البريد أو الهاتف أو تطبيق «سيغنال»، وأبلغه بأن ابنه يبدو متورطًا في قضية خطيرة تتعلق بجرائم إلكترونية.وبعد أقل من ساعتين، تلقى كاتب التقرير رسالة عبر «سيغنال» من (س)، قال فيها إن والده ظن أن البريد محاولة احتيال وأحال الرسالة إليه. وقال إنه قرر التواصل بنفسه، وإنه سيبلغ السادسة عشرة في الشهر التالي.وأوضح (س) أنه كان قد سمع من جهات أوروبية لإنفاذ القانون، وأنه يحاول الخروج من مجموعة SLSH. وعندما سأله الكاتب عن دوره في إطلاق خدمة الفدية الجديدة ShinySp1d3r رغم ذلك، قال إنه لا يستطيع الانسحاب فجأة، وإنه يحاول إنهاء صلته بالأمور المرتبطة به والمضي قدمًا.وقال أيضًا إن ShinySp1d3r ليست سوى نسخة معدلة من برنامج الفدية الخاص بمجموعة «هيلكات»، أُدخلت عليها تغييرات باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي، مضيفًا أنه سلّم الشيفرة المصدرية لذلك البرنامج.وزعم (س) أنه تواصل بمبادرة منه مع حساب على تلغرام تابع لـ«عملية إندغيم» (Operation Endgame)، وهي عملية لإنفاذ القانون تستهدف خدمات الجرائم الإلكترونية والقائمين عليها ومستخدميها. وقال إنه يتعاون بالفعل مع جهات إنفاذ القانون ويتحدث إليها منذ حزيران/يونيو على الأقل، وإنه أخبرها «بكل شيء تقريبًا». وأضاف أنه لم يشارك، بحسب قوله، في اختراق شركة أو نشاط ابتزاز منذ أيلول/سبتمبر.ورأى (س) أن نشر قصة عنه في ذلك الوقت قد يعرقل أي تعاون إضافي يستطيع تقديمه. وقال إنه لا يعرف ما إذا كانت السلطات الأميركية أو الأوروبية قد تواصلت مع الحكومة الأردنية بشأن علاقته بالمجموعة. وأضاف أن نشر القصة سيجلب إليه اهتمامًا غير مرغوب فيه ويعقّد جهوده للتعاون، وأنه لم يتلق تحديثًا بعد إبلاغه بأن جهات إنفاذ القانون تتواصل مع دول عدة بشأن طلبه.وشارك (س) صورة شاشة تشير إلى أنه تواصل مع السلطات الأوروبية المختصة بمكافحة الجريمة في أواخر الشهر السابق. لكنه لم يستطع تسمية أي مسؤول قال إنه يرد على استفساراته، ولم يتمكن موقع «كريبس أون سيكيوريتي» من التحقق من ادعائه التعاون مع السلطات.وختم قائلًا إنه يريد ترك هذا كله وراءه، حتى لو انتهى الأمر بعقوبة سجن أو بأي قرار آخر تتخذه السلطات.








