أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

'صراع العمالقة يُشعل سوق الذكاء الاصطناعي'.. 'أوبن إيه آي' تطلق 'دوتس' لردع طغيان 'ميوز'

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -أطلقت شركة «أوبن إيه آي» مساعدها الذكي الجديد «دوتس» في خطوة تمثّل ردّها على «ميوز»، الوكيل الشخصي الذي طرحته «ميتا» فحقق انتشاراً واسعاً وحرّك الأسواق منذ إطلاقه، في مؤشر على انتقال المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي من محادثة الآلة إلى تكليفها بتنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، المساعد الجديد خلال مؤتمر المطوّرين الذي عقدته «أوبن إيه آي» أمس، بأنه «النسخة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي التي طالما تخيّلناها»، مشيراً إلى أنه مستوحى من نماذج المساعدات الذكية التي قدّمتها أفلام السينما على مدى سنوات.

و«دوتس»، كما تسميها الشركة، وكلاء ذكيون يمكن تكليفهم بطيف واسع من المهام؛ إذ يحدد المستخدم الهدف ويرسم حدود ما يُسمح للوكيل بفعله من تلقاء نفسه، فيواصل الوكيل العمل في الخلفية، ويعود إلى صاحبه حين يحتاج إلى انتباهه أو إلى تفاصيل إضافية لإتمام المهمة. وتقدّمها الشركة بوصفها «امتداداً للمستخدم»، في منافسة مباشرة مع موجة متنامية من المساعدات الموجهة للمستهلكين، التي باتت تُستخدم في حجز الرحلات وإلغاء الاشتراكات وغيرها من المهام اليومية.

ويعمل كل وكيل بنموذج «جي بي تي-6 أسترا»، ويمتلك حاسوباً سحابياً خاصاً به، ويستطيع العمل عبر التطبيقات المرتبطة به، وأداة البرمجة «كودكس»، وخدمة «تشات جي بي تي وورك»، لإجراء الأبحاث وتحليل البيانات وإعداد الوثائق وبناء البرمجيات. وتتاح الخدمة في مرحلتها الأولى لمشتركي باقات «برو» و«بيزنس» و«إنتربرايز»، بوكيل واحد لكل مستخدم، على أن تتطور مستقبلاً إلى فرق من الوكلاء تعمل معاً.

وكشفت الشركة كذلك عن نموذج «جي بي تي-6.1 سول»، الذي قالت إنه يقدّم أداءً قريباً من «أسترا» بخُمس التكلفة، فيما أعلنت خفض حدود الاستخدام للمشتركين الجدد في باقة «تشات جي بي تي برو» البالغة 200 دولار شهرياً، مع احتفاظ المشتركين الحاليين بحدودهم لفترة لم تحددها.

وتكشف المواجهة اختلافاً واضحاً في استراتيجيتي الشركتين؛ فبينما اندفعت «ميتا» نحو سوق المستهلكين، وأطلقت «ميوز» على نطاق واسع لقاعدة مستخدميها البالغة مليارات، حتى تصدّر التطبيق قوائم التنزيل في أيامه الأولى، تستهدف «أوبن إيه آي» في البداية المشتركين في الباقات المتقدمة، ومعظمهم من المطوّرين. وفي المقابل، تتجه «ميوز» نحو بيئة العمل، بعدما أعلنت «ميتا» أمس أن مساعدها بات قادراً على الارتباط بمجموعة من الأدوات التي تستخدمها الشركات الصغيرة. ولا يزال الذكاء الاصطناعي لدى «أبل» بعيداً عن مرحلة الوكلاء، وإن كانت نسختها الجديدة من «سيري» ستظل حاضرة في المنافسة بحكم موقعها على هواتف «آيفون»، إلى جانب شركات ناشئة مثل «إنستينكت».

وخاضت «أوبن إيه آي» مجازفة العروض الحية خلال المؤتمر، فنالت إعجاب الحضور في لحظات، وتعثّرت في أخرى، كما حدث حين حاولت إحدى موظفاتها التحدث إلى وكيلها فتأخرت الاستجابة، في وقت انتقلت فيه «أبل» إلى الاعتماد الكامل على العروض المسجلة في إطلاق منتجاتها.

وعلى هامش الإطلاق، تطرّق ألتمان إلى موعد الطرح العام الأولي لأسهم الشركة، في ظل التدقيق المكثف الذي تواجهه «أوبن إيه آي» والقطاع عموماً بسبب سلوكيات إشكالية رُصدت في النماذج، قائلاً: «نشعر بارتياح كبير لقرارنا منح الأولوية للرسالة والأمان، والتأكد من قدرتنا على الانتقال بثقة إلى المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي». ورأى أنه لن يكون من الحكمة أن تصبح الشركة مدرجة حديثاً في البورصة في وقت يمر فيه القطاع بـ«تغيير جوهري» للتعامل مع مستوى القوة والقدرات الذي بلغته النماذج الجديدة.


مدار الساعة ـ