أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

على طاولة الحكومة ومكتب رئيس لجنة أمانة عمان: أمانة العاصمة.. أمانة في أعناقنا جميعاً


زياد البلوش

على طاولة الحكومة ومكتب رئيس لجنة أمانة عمان: أمانة العاصمة.. أمانة في أعناقنا جميعاً

مدار الساعة ـ

على طاولة الحكومة، وأمام مكتب رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى، نضع اليوم ملفاً وطنياً بامتياز، ملفاً لم يعد يحتمل التأجيل أو المماطلة أو الحلول التجميلية. إنها "أمانة عمان".. الاسم الذي يحمل في طياته أسمى معاني المسؤولية والالتزام، فهي بالفعل أمانة في عنق كل أردني غيور على وطنه وعاصمته، من القيادة التي توجه دوماً نحو التميز، إلى المواطن الذي يدفع رسومه وضرائبه وينتظر في المقابل خدمة تليق بكرامته وبعراقة مدينته.

لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة الإدارية التي نردد فيها بصوت واحد وواضح: يكفي ترهلاً!

يكفي هذا التضخم غير المبرر الذي أصاب الهيكل التنظيمي للأمانة حتى غدا هيكلاً ثقيلاً يكبّل حركتها ويسلبها مرونتها المفترضة. لا يمكن للشارع الأردني ولا لدافعي الضرائب أن يتقبلوا بعد اليوم مشهد تزاحم المسميات القيادية وتراكب الحلقات الإدارية؛ من أمين ونائبه، إلى مدير مدينة ونوابه، وصولاً إلى صفوف المدراء التنفيذيين، ومدراء القطاعات، والدوائر، والمناطق، والمستشارين. هذا التراكم الهرمي الطويل لم ينتج عنه في كثير من الأحيان سوى تعقيد المعاملات، وبطء الدورة المستندية، وإطالة أمد البيروقراطية، ناهيك عما يرافقه من كلف مالية باهظة تُنفق على الامتيازات من سيارات حكومية، ومكاتب فارهة، ومخصصات وسكرتاريا وتنفيعات، كان الأولى والأجدر بها أن توجّه نحو الميدان؛ لترقيع شوارع العاصمة، وتطوير منظومة النقل العام، وتحسين البيئة والبنية التحتية.

إن إعادة الهيكلة الشاملة والجذرية هي المطلب الإجباري والوحيد اليوم. نعم، نتطلع إلى إجراءات حاسمة تفض الاشتباك والتداخل في الصلاحيات بين مختلف المستويات القيادية، ونريد تطبيقاً حقيقياً لخطط إحالة من أمضوا سنوات طويلة في المواقع العليا إلى التقاعد لضخ دماء جديدة شابة وقادرة على العطاء الميداني. نريد هيكلاً رشيقاً ومرناً، يُحاسب فيه المسؤول بناءً على حجم إنجازه وأثره في الشارع، لا على أساس وجاهة مسمّاه الوظيفي وحجم الامتيازات الممنوحة له.

الأمانة ليست مجرد مبنى أو مناصب وامتيازات تُوزّع؛ الأمانة هي عاصمتنا، هي واجهتنا الحضارية أمام العالم، وهي الخدمة اليومية التي يستحقها المواطن الأردني بكفاءة عالية. الرسالة اليوم موجهة ومباشرة لصناع القرار في الحكومة وفي لجنة الأمانة: أعيدوا للأمانة ألقها ورشاقتها، وفككوا مراكز الترهل الإداري، واجعلوا من الهيكلة الجديدة طوق نجاة حقيقي لعمان.. فقد حان وقت العمل الميداني الجاد والحاسم.

مدار الساعة ـ