مدار الساعة -قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل إن الدعم الذي كانت تتلقاه المنظمة من البلدان الأوروبية انخفض بشكل كبير وذلك لتحويل الموارد إلى الإنفاق الدفاعي بسبب النزاع في أوكرانيا.
وأضافت راسل، أن النزاعات تشكل تحديا كبيرا للأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة خفضت الدعم المقدم لليونيسف العام الماضي لتعود لتقديم الدعم هذا العام لكن ليس بالمستوى نفسه.وناشدت راسل دول العالم لوضع حد للنزاعات التي تستنزف الموارد التي من المفترض أن توجه لدعم الأطفال، لافتة إلى أن قرابة 272 مليون طفل حول العالم خارج المدرسة.وأشادت راسل بقدرة الأردن على دعم تعليم الأطفال ونجاحه بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية، لافتة إلى ضرورة مواصلة العمل على دعم التعليم للمرحلة الثانوية وإبقاء الأطفال في المدارس لأكبر فترة ممكنة لضمان تعليمهم بشكل جيد.وأوضحت أن اليونيسف تخطط لاستخدام التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي في دعم المعلمين وتدريبهم، لافتة إلى أن نقص المعلمين يمثل مشكلة كبيرة جدا في الكثير من المناطق حول العالم، الأمر الذي يمكن تعويضه عبر تدريب المزيد من المعلمين باستخدام الذكاء الاصطناعي.وأكدت راسل على ضرورة وجود أنظمة وقواعد تنظيمية لحماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بالإضافة لحمايتهم من وسائل التواصل الاجتماعي.وقالت إن الأردن شريك أساسي للمنظمة في دعم الأطفال، مشيدة بالتزام المملكة بتوفير التعليم والرعاية الصحية، ونهجها في استضافة اللاجئين وحماية الأطفال.وأضافت راسل أن اليونيسف موجودة في الأردن منذ 70 عاما، قائلة: "نحن شريك أساسي للأردن في العمل المهم الذي يقوم به، ونحن ممتنون جدا له لالتزامه تجاه الأطفال، ولضمان حصول الأطفال هنا على التعليم والرعاية الصحية".وأشادت باستضافة الأردن للاجئين، قائلة إن المملكة "تتسم بقدر كبير من الكرم تجاه الأشخاص الذين يأتون إلى هنا بحثا عن اللجوء ويقيمون هنا"، وإن اليونيسف تقدر النهج الأردني "القائم على الكرم، وعلى السعي الحقيقي لضمان حماية الأطفال".وفي ملف التعليم، قالت راسل إن 97% من الأطفال في الأردن يلتحقون بالمدارس الأساسية، معتبرة ذلك انعكاسا لالتزام الحكومة بالتعليم، مع ضرورة مواصلة العمل في التعليم الثانوي وإبقاء الأطفال في المدارس وضمان جودة التعلم.وعن غزة، قالت راسل إن القطاع يمثل "مأساة إنسانية مؤلمة"، وإن الوضع "كان ولا يزال وضعا مروعا للأطفال"، مشيرة إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من الأطفال وبقائهم خارج المدارس لعامين وعدم حصولهم على مستوى الرعاية الصحية الذي يحتاجون إليه.وأشادت بالدور الأردني في إيصال المساعدات، قائلة: "هناك ممر أردني أمكن من خلاله إدخال الإمدادات الإنسانية، وهو أمر مفيد للغاية ونقدره كثيرا".وأكدت أن الاحتياجات في غزة "لا تزال هائلة للغاية"، وأن الموارد والوصول الإنساني غير كافيين، مشيرة إلى الحاجة إلى مزيد من الملاجئ واللقاحات وإعادة الأطفال إلى المدارس.وحذرت راسل من تداعيات تعدد النزاعات عالميا على الأطفال، بالتزامن مع تراجع المساعدات التنموية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وعددا من المانحين الأوروبيين خفضوا دعمهم.وقالت: "تدفع هذه النزاعات نحو كثير من المشكلات، وتستنزف الكثير من الموارد التي ينبغي أن نستخدمها لضمان حصول الأطفال على الصحة والتعليم والحماية".وأضافت: "رسالتي إلى العالم هي: أرجوكم، حاولوا وضع حد لبعض هذه النزاعات. فهذا هو أفضل شكل من أشكال حماية الأطفال".وأكدت أن أكثر ما يقلقها هو الاعتياد على معاناة الأطفال، قائلة: "ما يقلقني هو أن نعتاد يوما ما على حقيقة أن الأطفال يموتون ويعانون، وألا يعود ذلك يصدمنا".اليونيسف تُثمن النهج الأردني 'القائم على الكرم'
مدار الساعة ـ










