أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

دور ورسالة


بلال حسن التل

دور ورسالة

مدار الساعة ـ

قد يتسأل البعض وخاصة من غير الاردنيين، عن سر صمود الدولة الاردنية الحديثة ودخولها المئوية الثانية من عمرها، وهي مازالت دولة قوية متماسكة، رغم قلة مواردها الاقتصادية،

وصعوبة التحديات الكثيرة التي واجهتها،اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وهي حالة قليلة الحدوث في التاريخ، فمعظم الدول والامبرطوريات حتى التي كانت غنية بمواردها الاقتصادية قوية بجيوشها الجرارة كانت تدخل طور الشيخوخة والوهن مع اقترابها من بلوغها المئة عام من عمرها باستثناءات قليلة، ومنها الاستثناء الاردني، ولهذا اسباب منها في الحالة الاردنية المعاصرة :ان الدولة الاردنية قامت واستمرت كدولة دور ورسالة، التقى عليها الاردنيون والهاشمبون حتى قبل ان تطئ ارض الملك المؤسس ارض معان. تلك هي رسالة تحرير الأمة وتحقيق استقلالها وتوحيدها مهما طال الزمن وعظمت التضحيات،، من المعروف ان الإيمان بالدور وبالرسالة يمنحان من يملكهما ميزة تميزه عن غيرة من الافراد والجماعات والدول، هي الميزة التي اشار اليها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في كلمته امام الاجتماع الواحد والثمانيين للهيئة العامة للأمم المتحد وهي ميزة امتلاك وضوح الرؤية وعدم تجاهل الحقائق وازاحت النظر عن هذه الحقائق، فلقد مكنت هذه الميزة الدولة الاردنية المعاصرة من الانتصار على كل المصاعب والتحديات والمؤامرات التي وجهتها وما أكثرها واشدها عبر أكثر من قرن. ففي كل مراحل تاريخها المعاصرة ظلت الدولة الاردنبة تمتلك بالاضافة الى وضوح الرؤية وعدم تجاهل الحقائق الى الدولة الاردنبة، واحد من أعظم اسباب استمراها وتماسكها، وهو السبب الذي اشار اليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ايضا في كلمته امام الاجتماع الواحد والثمانيين للهيئة العامة للأمم المتحدة عندما قال نعلم انه لابمكننا الاختيار بين ازمة طارئه وبناء المستقبل، لذلك نحن نمضي بالمسارين معا. وانطلاقا من هذه الفلسفة للدولة الاردنية، فانها في الوقت الذي كانت فيه تتصدى لأزمات المنطقة وما أكثرها: فمن محاولات كثيرة لشق صفها الداخلي وزعزت استقرارها وسلمها المجتمعي، الى مواجهة العدوان الاسرائيلي، واخر أشكاله محاولة تهديد حدودنا الشمالية عبر تواجده في الجنوب السوري، ومايعنيه من تهديد لأمننا المائي، كذلك خطر تهديد المليشيات الطائفية، ومحاولات اغرق بلدنا بالمخدرات و السلاح،غير ان +التصدي لكل هذه الأزمات والمخاطر وكلف ذلك لم يلهي الاردن عن الإستمرار في النظرالى مستقبله والعمل لبناء هذا المستقبل ليكون مستقبلا مشرقا

مدار الساعة ـ