مع التسليم الكامل بان تحليل وقراءة مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الدورة الواحدة و الثمانين للجمعيه العامة للامم المتحدة لايكفيه مقالا واحدا، بل يحتاج الى جلسات حوار جاد تكون مهمتها فهم وتفهيم الخطاب ثم حشد الامة حول مصامينه.
ففي لحظة تاريخية فارقة تحدث جلالته حديثا جمع بين غضب لغة اللسان مع غضب لغة الجسد، جسد فيهما جلالته غضب أمتنا كلها دون ان بفقده الغضب القدرة على الإنتباه والتركيز، وهذه من اهم صفات القادة العظام، ففي لحظة يفقد فيها العالم بوصلته وتختلط عليه فيها الرؤية، حاء خطاب جلالته ليرسم للعالم خارطة طريق تنفض الغبار عن الحقائق وتسمي الأشياء بمسمياتها، عبرمواجهه حلالته المجتمع الدولي والرأي العام بالحقائق التي غفلا عنها. واهمها الانتقائية والازدواحية بتطبيق المعاير وخاصة في حانب تحقيق العدالة، فعندمت يتعلق الامر باسرائيل تغيب كل معايير العدالة الدولية، بعكس مايجري مع غيرها من الدول خاصة في منطقتنا. التي اكد جلالته على ترابط المخاطر التي تحيط بهذه المنطقة، و اثر ذلك على السلم والاستقرار الدوليين. ومن اهم الحفائق التي واجه جلالته بها المجتمع الدولي، ان هذا العالم ففد قدرته على الانتباه خاصة على الازمات الحادة التي يعيشها، حيث اكد جلالته ان احتواء المشاكل والازمات لايينهها بل يزيدها تفاقما وتعقيدا. لقد سمى جلالته في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأشياء بمسمياتها ووضع العالم أمام الحقائق وشخص الداء ووصف الدواء فعرى الكيان الصهيوني وممارساته الاجرامية، من قتل للمدنيين، و تسليح المستوطنين وحماية جرائمهم بحق الفلسطينيين، واستمرار قضم الأراضي خاصة في الضفة الغربية، مؤكدا جلالته بان هذه الممارسات هي عقيدة يؤمن بها الكيان الصهيوني وليست مجرد سياسية حكومة، كما أكد جلالته ايضا على وحدة مايجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهما وجهان لقضية واحدة على العالم العمل على حلها، لبنهي اطول احتلال في التاريخ مازال مستمر، ومثلما اشار جلالته الى المخاطر وبين الحلول فقد حدد موقف الاردن منها، فالاردن لن يقف مكتوف الايدي اذا مست مياهه او حدوده ولايحوز تفسير تمسك الاردن بانه ضعف، وبذلك يكون جلالته قد ازال عن عيون الراي العام العالمي غشاوة التضليل ووضع العالم أمام صوت الضمير وكشف ازدواحية معاييره مع التأكيد بان الاردن ليس لقمة سائغة في فم احد.الملك يرسم خارطة طريق للأمم المتحدة
مدار الساعة ـ