أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

خطاب الملك في معقل التجمعات الرياضية


خالد خطاطبة

خطاب الملك في معقل التجمعات الرياضية

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ

ليس من السهل أن تسيطر الأحاديث السياسية على مجالس الرياضيين، لاعبين وإداريين ومدربين ومتابعين، في ظل الشغف الكبير بمتابعة الأحداث الرياضية المحلية والعربية والعالمية، ولكن مساء الثلاثاء حدث انقلاب مفاجئ، عندما تحولت تجمعات الرياضيين إلى منتديات سياسية بامتياز، بفضل خطاب صادق ومؤثر ومتزن، خرج من عقل وقلب جلالة الملك، ليلامس قلوب وعقول الأردنيين والعرب والعالم الإسلامي والأحرار في جميع أنحاء العالم.

في اليومين الماضيين، شاركت في العديد من التجمعات الرياضية لمختلف الأطياف، وشاركت في أفراح وأتراح، وجلست مع أصدقاء من مختلف المدارس الاجتماعية والرياضية والثقافية، وخالطت رياضيين بأفكار سياسية متنوعة، قبل أن أكتشف أن القاسم المشترك بين كل هذه الفسيفساء كان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي ألقاه في الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، وكان مصدر فخر واعتزاز لكل أردني وعربي ومسلم وحر في العالم.

الرياضيون الفخورون بشجاعة وحنكة وحكمة قائدهم، جلالة الملك عبدالله الثاني، وضعوا المناكفات الرياضية جانبا، وحولوا مجالسهم إلى منتديات سياسية، مؤكدين أن جلالة الملك وضع خيارات الأردن أمام العالم، وأكد أن السلام ليس ترفا، بل ضرورة أمنية لمنع الفوضى، متناولا الكثير من المواضيع المهمة، والتي من أبرزها حق الفلسطينيين في بناء دولتهم المستقلة، كاشفا عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

لن نتحدث طويلا في مضمون الخطاب التاريخي لجلالة الملك في الأمم المتحدة، ولن نتحدث في لغة الجسد أثناء الخطاب، لأن العالم كله كان شاهدا على شجاعة الملك وواقعيته وتجسيده للواقع، ولكن ما أثلج الصدر أن جماهير الأندية المتناكفة، التي نادرا ما تجتمع على شيء واحد، تخلت عن مناكفاتها، وراحت تتناول تأثير خطاب سيدنا على العالم، وكيف كانت نظرات الحاضرين في الأمم المتحدة ترمق الملك بنظرات الإعجاب والفخر.

شكرا جلالة سيدنا على ثوب العزة والفخر الذي ألبستنا إياه أمام العالم، وشكرا لجميع الرياضيين الذين كشفوا عن مهارات في التحليل السياسي، وكشفوا عن رغبة دفينة في التحدث بالشأن السياسي، بفضل شجاعة وحنكة ملك.

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ