أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حين يتحدث الملك.. يرتفع صوت الأردن ويصغي العالم


الشيخ طالب محمد جدوع العودات الحويطات
قاض عشائري

حين يتحدث الملك.. يرتفع صوت الأردن ويصغي العالم

مدار الساعة ـ

خطاب يبعث على الفخر والاعتزاز، ويؤكد مرة أخرى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، لا يقف على هامش الأحداث، بل يقف في مقدمة المدافعين عن الحق والعدالة والكرامة الإنسانية.

ما يميز هذا الخطاب أن جلالته لم يكتفِ بوصف الأزمات، بل وضع العالم أمام مسؤولياته، وتحدث بوضوح وشجاعة عن قضايا قد يتجنب كثير من القادة الاقتراب منها، وفي مقدمتها ما يجري في غزة والضفة الغربية، وخطر التهجير القسري، وانتهاك القانون الدولي، وضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

ومن أجمل ما حمله الخطاب أن جلالته أعاد التأكيد على حقيقة بالغة الأهمية: أن انتباه العالم لا ينبغي أن يكون مؤقتاً، وأن الظلم لا يصبح مقبولاً لمجرد أن العالم اعتاد عليه.

وفي حديثه عن فلسطين، وعن القدس، وعن الوصاية الهاشمية، وعن الأونروا، وعن أمن الأردن ومياهه وحدوده، كان صوت الأردن واضحاً وثابتاً؛ صوت دولة تعرف مبادئها، وتدرك مسؤولياتها، ولا تتخلى عن مواقفها مهما تبدلت الظروف.

واللافت في خطاب جلالته أنه لم يكن خطاباً عابراً يضاف إلى خطابات المحافل الدولية، بل كان خطاباً يحمل رؤية وموقفاً ورسالة، ويؤكد أن الأردن، رغم كل ما يحيط به من تحديات وأزمات، قادر على أن يحضر في المشهد الدولي بصوت واضح، وبموقف ثابت، وبكلمة مسؤولة.

الفخر الحقيقي أن ترى قائداً عربياً يقف أمام العالم بهذه الثقة، ويتحدث بهذه الصراحة، ويضع القيم الإنسانية والقانون الدولي والعدالة في صميم خطابه، دون أن يتخلى عن لغة الحوار والدبلوماسية والسلام.

والأجمل أن جلالة الملك جمع في خطابه بين قوة الموقف ورقي الخطاب، وبين الدفاع الصريح عن الحقوق والتمسك في الوقت ذاته بالسلام والحوار، ليؤكد أن الدبلوماسية ليست ضعفاً، وأن الاعتدال لا يعني التنازل عن المبادئ، وأن السعي إلى السلام لا يعني الصمت أمام الظلم.

لقد كان صوت الأردن في هذا الخطاب صوتاً يعبّر عن دولة تعرف ثوابتها، وتحمي مصالحها، وتحمل مسؤولياتها، وتتمسك بقيمها، وتدافع عن قضاياها دون تردد أو مساومة.

ومن حق كل أردني أن يشعر بالفخر عندما يرى قائد وطنه يتحدث أمام العالم بهذه الثقة والوضوح، ويضع الحقائق أمام المجتمع الدولي دون مواربة، ويذكّر بأن ما يحدث للإنسان في أي مكان من العالم يجب ألا يفقد قيمته لمجرد أن العالم انشغل بأزمة أخرى.

هذا هو الأردن الذي نعتز به، وهذه هي المواقف التي ترفع الرأس.

كل الاحترام والتقدير لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يثبت في كل موقف أن للكلمة حين تصدر عن قائد مؤمن بقضيته، ثابت على مبادئه، أثرًا يتجاوز حدود الوطن.

قائدٌ يحمل همّ وطنه، ويدافع عن قضايا أمته، ويتمسك بالسلام، ويؤمن بالحوار، لكنه في الوقت ذاته لا يسمح بأن يُساء فهم هدوء الأردن أو دبلوماسيته على أنها تراجع عن حقوقه أو ثوابته.

وما يزيدنا اعتزازاً أن الأردن، في ظل قيادة جلالة الملك، ظل حاضراً في أصعب الملفات وأكثرها تعقيداً، وظل صوته داعياً إلى السلام والعدالة، ومدافعاً عن الإنسان، ومتمسكاً بالشرعية والقانون الدولي.

حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وحفظ الأردن عزيزاً شامخاً، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.

وطنٌ نفخر به، وقيادةٌ نعتز بها، وصوتٌ أردنيٌّ يرفع الرأس أمام العالم.

مدار الساعة ـ