مدار الساعة - وجه عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية سابقا الدكتور محمود السرطاوي، رسالة خاصة لـ حسنى يبين فيها أن فتواه الأخيرة (المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام)، جاءت رداً على سؤال خاص حول صور الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وليس تحديدا عن "فرح"، محذرا من اقتطاع الفتاوى الجزئية من سياقها المقاصدي في ظل الظروف الراهنة.
وتاليا نص الرسالة:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أشكر لكم تساؤلكم عن الفتوى بشأن صورة الذكاء الاصطناعي (فرح) وغيرها، حيث أجبت إجابة عامة عن كل الصور بالذكاء وليس عن هذه خاصة وكانت إجابتي لسؤال موجه بالخصوص، وقلت: إن الكثير من القنوات التلفزيونية تعرض الأخبار من خلال أخوات فاضلات غير محجبات ولا أدعو لمقاطعة رؤية الأخبار فأنا شخصيا أشاهدها ولاغنى لنا عن ذلك؛ لمعرفة ومواكبة ما يدور حولنا ولنكون مع أمتنا ومجتمعنا، ولكننا مع ذلك لا نُقرّه شرعا ونرى وجوب العمل بالأولويات وترتيبها.فمعرفة ما يدور في الأفلاك حول الأمة الإسلامية خاصة، وما يصيب أهلنا في المحتل من الأرض في غزة والضفة وفي لبنان واليمن وسوريا يعتبر من أولويتنا لا بل من الضروريات، فالمسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.معرفة ما يدور في العالم من حولنا أولوية لا أنقضها ولا أمنعها ولا أحرمها كوسيلة جزئية لم أخترها ولم يخترها أحد من المشاهدين، ولو كنت أكتب بحثا لرتبته حسب الأولويات.ولكن مع توضيحي لما سبق جاء السؤال عن أمر خاص وهو (فرح) المنشأة بالذكاء الاصطناعي فأجبت بالقاعدة الكلية..أولا وهو رفع الضرر والفتنة عن الفرد والمجتمع وحماية الأعراض وخصوصيات الناس.وكان لا يسعني أمام السؤال الخاص عن كشف ما يُعتبَر عورة إلا أن أقول حكم الشرع فيه وهو الحرمة. فانتزاع صورة جزئية من الصورة الكلية للشريعة وإبرازها في ظل الظروف الخطيرة القائمه الآن، لا شك أنه سيضع الإجابة في أذهان الناس في المكان غير الصحيح وأنه لا يتفق مع مقاصد الشرع الحنيف. وهذا هو منهجي الذي لا حيدة لي عنه حيث أنظر إلى المقاصد الكلية ولا أقيم الجزئيات مقامها. وقد كنت أمام سؤال محدد خاص فكان لا بد من الإجابة عنه أو الإعتذار عن بيان حكم الشرع فيه."السرطاوي يوضح فتواه: ليست تحديدا عن فرح
مدار الساعة ـ










