أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

قراءة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين (34)


أ.د. أحمد علي عويدي العبادي
وزير وعين أردني سابق

قراءة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين (34)

أ.د. أحمد علي عويدي العبادي
أ.د. أحمد علي عويدي العبادي
وزير وعين أردني سابق
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ
جلالة الملك يؤكد على:
الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وترجمته إلى عمل هو مقياس المواطنة الصالحة
الجميع مؤسسات وافرادا شركاء في تحمل المسؤولية الوطنية
التحديات كثيرة وصعبة ولكن همة وعزيمة الأردنيين والأردنيات أكبر وأقوى من أي تحديات
المجتمع الديمقراطي المتقدم هو الملتزم بمبادئ المواطنة والاحترام المتبادل وممارسة واجب المساءلة
من ابسط صور الشعور بالمواطنة ممارسة الحق في الانتخابات
المواطن يشكل اللبنة الأساسية في بناء نظامنا الديمقراطي
الأردن يستمد العزم والقوة من مؤسساته الوطنية وعزائم أبنائه وانتمائهم المخلص الصادق
دولتنا فتية بشبابها ونحث الشباب دخول ميادين العمل العام وتولي قيادته
المواطنة الفاعلة أكثر من مجرد حق وهي مسؤولية تشكل جوهر التطور السلمي والأمن والاستقرار

كنت قد استعرضت في الاجزاء السابقة من هذه الدراسة سبعة محاور هي الرؤية الملكية في الانتخاب ودور مجلس النواب، والرؤية الملكية في الأحزاب السياسة، والرؤية الملكية في تطوير القضاء وسيادة القانون، والرؤية الملكية في حرية الصحافة والتعبير عن الرأي، والرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم، والرؤية الملكية في دعم المرأة وتمكينها، والرؤية الملكية في تشكيل الحكومات البرلمانية والحزبية؛ وفي هذا الجزء والجزء الذي يليه اتناول "الرؤية الملكية في المواطنة والمشاركة الشعبية "

يولي جلالة الملك موضوع المواطنة والمشاركة الشعبية اهتماماً كبيراً، ويؤكد على أن الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وترجمته إلى عمل هو مقياس المواطنة الصالحة، وأن الجميع مؤسسات وأفراد شركاء في تحمل المسؤولية لا سيما وأن التحديات كثيرة وصعبة لكن همة وعزيمة الأردنيين والأردنيات أكبر وأقوى من أي تحديات، وأن الأردن سيبقى كما كان على الدوام نموذجاً في العيش المشترك والتراحم والتكافل بين جميع أبنائه وبناته في بيئة يسودها التسامح، وأن المجتمع الديمقراطي المتقدم هو الملتزم بمبادئ المواطنة والاحترام المتبادل وممارسة واجب المساءلة، ومن أبسط صور الشعور بالمواطنة ممارسة الحق في الانتخابات، وأن البرنامج الإصلاحي يتطلب مشاركة كافة الشرائح في التحديثات السياسية والاقتصادية، والتأكيد على أن المواطن يشكل اللبنة الأساسية في بناء نظامنا الديمقراطي، وأن الأردن يستمد العزم والقوة من مؤسساته الوطنية وعزائم أبنائه وانتمائهم المخلص الجاد لبناء المستقبل. بروح إيجابية، وان مملكتنا دولة فتيّة بشبابها ويدعو جلالته الشباب لدخول ميادين العمل العام وتولي قيادته لا سيما وأن المرحلة التي يمر بها وطننا نحو التحديث تتطلب تعظيم المشاركة الشعبية، حيث إن المواطنة الفاعلة أكثر من مجرد حق وهي مسؤولية تشكل جوهر التطور السلمي والأمن والاستقرار، وأن ما نريده من المشاركة الشعبية أن تكون النوايا مخلصة للوطن والمحافظة على الثوابت الوطنية والدفاع عنها، فالمشاركة الشعبية تساهم في بناء المستقبل المنشود وتحقق مشاركة المواطن في صنع القرار، والمشاركة السياسية لا تكون ذات أثر إيجابي إلا حين يؤمن كل مواطن بـ "المواطنة الفاعلة" معززة بمجموعة من المبادئ وتوفير أدوات المواطنة الفاعلة، وأن الجميع شركاء في التضحيات والمكاسب، ولأهمية ما تقدم يوجه جلالته الحكومة بترسيخ مبادئ المواطنة والانتماء وتشجيع المشاركة الفاعلة، ويؤكد على دور التشريعات في توسيع المشاركة الشعبية، وترسيخ الوعي بالثقافة الديمقراطية لتمكين المواطنين من المشاركة الحقيقية في صنع القرار وترسيخ سلوكيات المواطنة الصالحة وبلورة إحساس جمعي بالكرامة والاعتزاز بما ينجز مع التأكيد على أن عدم الانخراط في العملية السياسية أو مقاطعتها يفقد الشخص فرصة حقيقية في المشاركة، وابين تالياً بعض الأوجه للرؤية الملكية في المواطنة والمشاركة الشعبية.

اولاً: الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وترجمته إلى عمل هو مقياس المواطنة الصالحة

يؤكد جلالة الملك على ان الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وتجسيد ذلك بالعمل والممارسة هو مقياس المواطنة الصالحة، فالمواطن الصالح المنتمي انتماء حقيقي للأردن لا يكون انتمائه بالشعارات والمزاودات بل يكون بالمواطنة الصالحة التي تقدم للوطن كل ما هو إيجابي المؤمنة بثوابته ومصالحه وقد قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الأمة الثالث عشر بتاريخ 01 تشرين الثاني / نوفمبر 1999: "وعلى هذا الأساس فنحن في الأردن نؤمن أننا أسرة واحدة يتساوى أفرادها في جميع الحقوق والواجبات بغض النظر عن الأصول والمنابت، ونحن نؤمن أيضا أن الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وترجمة هذا الانتماء إلى عمل وأداء للواجبات، هو مقياس المواطنة الصالحة".

ثانياً: الجميع مؤسسات وافراد شركاء في تحمل المسؤولية الوطنية

بين جلالته بان الجميع في الأردن مؤسسات عامة او خاصة وأفراد شركاء في تحمل المسؤولية الوطنية ويتوجب على الحكومة ترسيخ قواعد المسيرة الديمقراطية وتعميق الوعي الديمقراطي وبهذا الصدد قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الأمة الثالث عشر بتاريخ 1 تشرين الثاني / نوفمبر 1999: "وستعمل حكومتي على ترسيخ قواعد هذه المسيرة الديمقراطية وفتح الآفاق أمامها، من خلال العمل على تعميق الوعي الديمقراطي بين الناس، وإرساء قواعد الحوار بين مؤسسات المجتمع المدني، واحترام الرأي الآخر، وصون الحريات العامة، والتعددية السياسية، في إطار من الالتزام بروح الدستور، واحترام القوانين، والانتماء لثرى هذا الوطن العزيز، منطلقين في ذلك من قناعتنا، بأننا جميعا مؤسسات وأفرادا، شركاء في تحمل مسؤولياتنا الوطنية، وشركاء في صياغة حاضر هذا الوطن ومستقبله".

ثالثاً: التحديات كثيرة وصعبة ولكن همة وعزيمة الأردنيين والأردنيات أكبر وأقوى من أي تحديات

اعتزاز وثقة جلالة الملك بالأردنيين والأردنيات كبير ويؤكد على أنهم أقوى وأكبر من التحديات بالرغم من كثرتها وصعوبتها وأن همة وعزيمة الأردنيين ستواجه كل التحديات وقد قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة السابع عشر بتاريخ 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2013: "التحديات كثيرة وصعبة، ولكن همة وعزيمة الأردنيين والأردنيات أكبر وأقوى، ونحن على ثقة بأن المستقبل سيكون أفضل، وسنتجاوز كل التحديات ونصنع الكثير من القليل، وتضحيات الأردنيين هي دافع لجميع المؤسسات للعمل بعزيمة قوية. إن مسؤوليتكم تجاه أجيال الحاضر والمستقبل هي أمانة في أعناقكم اقتداء بقوله تعالى "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون"، صدق ﷲ العظيم.

رابعاً: تحية الفخر والاعتزاز إلى جميع الأردنيين

يفخر جلالة الملك ويعتز بجميع الأردنيين ويوجه لهم تحية الفخر والاعتزاز وهذه من صفات القائد الملهم الذي يعتز ويفخر بشعبة، قائد يستنهض الهمم ويحب شعبه، حالة من العشق المتبادل ما بين القائد والشعب وقد قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر بتاريخ 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014: "وفي هذا اليوم، أتوجه بتحية الفخر والاعتزاز إلى جميع الأردنيين، الذين أثبتوا على مرّ السنين قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات التي فرضتها التحولات التاريخية في المنطقة، مستندين إلى وحدتهم الوطنية وإجماعهم على حماية هذا الوطن، الذي قدم الكثير من أجل قضايا أمتـه العربية والإسلامية".

خامساً: سيبقى الأردن كما كان على الدوام نموذجا في العيش المشترك والتراحم والتكافل بين جميع أبنائه وبناته في بيئة يسودها التسامح

اعتزاز جلالة الملك بالأردن اعتزاز كبير مؤكدًا على ان الأردن سيبقى على الدوام نموذجا في العيش المشترك تسود أبنائه وبناته مسلمين ومسيحيين علاقات التراحم والتكافل ويواجه التطرف والتعصب والإرهاب الأعمى البغيض وقد قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر بتاريخ 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014: "وسيبقى الأردن كما كان على الدوام نموذجا في العيش المشترك والتراحم والتكافل بين جميع أبنائه وبناته مسلمين ومسيحيين، وملاذا لمن يطلب العون من أشقائنا، ومدافعا عن الحق، ولا يتردد في مواجهة التطرف والتعصب والإرهاب الأعمى".

سادساً: المجتمع الديمقراطي المتقدم هو الملتزم بمبادئ المواطنة والاحترام المتبادل وممارسة واجب المساءلة

يؤكد جلالته على ان المجتمع الديمقراطي المتقدم هو المجتمع الملتزم بمبادئ المواطنة من احترام متبادل وممارسة واجب المساءلة والشراكة في التضحيات والمكتسبات والحوار البناء وقبول الرأي الاخر هي من ضرورات النجاح نحو تجذير الديمقراطية.

وقد قال جلالته في الورقة النقاشية الثانية الصادرة بتاريخ 16 كانون الثاني / يناير 2013: " تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين "إن تكوين مجتمع ديمقراطي متقدم هو نتاج التعلّم من التجارب المتراكمة، والجهود المشتركة، وتطويره مع مرور الوقت، ولا يتم ذلك من خلال مرحلة إصلاحية محددة أو جملة إصلاحات واحدة. فالإصلاح الديمقراطي لا يختزل بمجرد تعديل للقوانين والأنظمة، إنما يتطلب تطويرا مستمرا للنهج الذي يحكم الممارسات والعلاقة بين المواطنين، والجهاز الحكومي، والنواب الذين يحملون أمانة ومسؤولية اتخاذ القرار بالنيابة عن المواطنين الذين انتخبوهم. وكما أشرت في الورقة النقاشية الأولى، فإن التزامنا بمبادئ المواطنة الحقة، والاحترام المتبادل، وممارسة واجب المساءلة، والشراكة في التضحيات والمكاسب، والحوار البناء وصولاً إلى التوافق على امتداد مسيرتنا المباركة هي من ضروريات نجاحنا كأمة في مسعاها نحو تجذير الديمقراطية".

وأضاف جلالته في كتاب التكليف السامي الموجه لدولة الدكتور فايز الطراونة بتاريخ 27 نيسان / أبريل 2012: "إن المرحلة التاريخية التي يمر بها وطننا في طريقه نحو التحديث والديمقراطية وتعظيم المشاركة الشعبية تتطلب الاستمرار في التعامل الحضاري مع كل مظاهر الاحتجاج والمطالبات باستيعاب وتفهم لدوافعها، لتكون رافدا للعمل الشعبي المنظم الذي يثري المسيرة، ويعزز المشاركة، ويضمن تمتين الثقة بين الدولة ومؤسساتها والشعب".

سابعاً: سيبقى الأردن الحصن المنيع والملاذ الآمن

قال جلالته في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة السابع عشر بتاريخ 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015: "وبالرغم من خطورة التحولات والأزمات التي تمر بها منطقتنا، فقد أثبت الأردن أنه الأقدر على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال اعتماد خارطة طريق للإصلاح والتنمية والتطوير، كخيار وطني يحظى بالتوافق، لتحقيق المستقبل الذي يستحقه شعبنا ووطننا العزيز.

وسيبقى الأردن الحصن المنيع، والملاذ الآمن، والبيت المستقر، والوطن النموذج في القوة والتماسك والعيش المشترك بين جميع أبنائه وبناته، مسلمين ومسيحيين يجمعهم الانتماء للوطن والوفاء لرسالة الثورة العربية الكبرى، التي ما زلنا نحمل رايتها الهاشمية".

ثامناً: من ابسط صور الشعور بالمواطنة ممارسة الحق في الانتخابات

يؤكد جلالة على ان من ابسط صور الشعور بالمواطنة هو ممارسة الحق في الانتخابات وعليه يمكن القول بان الانتخاب هو حق وواجب، لذلك فان الانتماء الحقيقي يقتضي أن يبادر كل مواطن الى المشاركة في الانتخابات البرلمانية وقد قال جلالته في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الرابعة لمجلس الأمة الثالث عشر بتاريخ 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2000: "أما المواطن فهو غاية هذه الرؤية ووسيلة تحقيقها، من خلال دوره في اختيار أعضاء مجلس النواب، ولذلك فإن الانتماء الحقيقي، يقتضي أن يبادر كل مواطن، عندما تجرى الانتخابات البرلمانية القادمة، إلى ممارسة حقه في اختيار من يعتقد أنه يمثله، ومن يعتقد أنه مؤهل وقادر، على حمل هذه الرؤية الوطنية، والعمل على تحويلها إلى واقع ملموس.

وقال جلالة الملك في كتاب التكليف السامي الموجه لدولة المهندس علي ابو الراغب الأولى بتاريخ 19 حزيران / يونيو 2000: "وإنني أؤكد هنا على ما قلته في الكلمة التي وجهتها لأسرتنا الأردنية الواحدة في عيد الجلوس وهو ان من ابسط صور الشعور بالمواطنة ان يبادر كل واحد منا إلى ممارسة حقه في انتخاب من يعتقد انه ممثله ومن يعتقد انه مؤهل وقادر على استيعاب رؤانا الوطنية المستقبلية".

وأضافه جلالته في كتاب التكليف السامي الأول الموجه لدولة الدكتور عبدالله النسور بتاريخ 10 تشرين الأول / أكتوبر 2012: "والعبرة في كل ما تقدم هي أن المواطن الأردني سيحدد بصوته البرلمان القادم والحكومة المنبثق عنه عبر صناديق الاقتراع، وسيتمتع بأجواء أكثر ديمقراطية عبر رقابة عدة مؤسسات تحمي الحقوق والحريات والتوازن بين السلطات. وقد كانت هذه التوطئة ضرورية لتوضيح الوجهة الإصلاحية التي نؤكد على الاستمرار بها وتطويرها.

كما يُؤمل من حكومتكم، خلال الفترة التي تفصلنا عن يوم الاقتراع، مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً".

وقال جلالته في الورقة النقاشية الثالثة "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة" بتاريخ 2 آذار / مارس 2013: " إنني على قناعة تامة بأننا سنتعاون فيما بيننا كشعب أردني واحد، عبر السنوات القادمة، وكما كنّا على الدوام، لنستفيد بشكل جماعي من تجاربنا، ونمضي في تطوير ديمقراطيتنا. كما أنني على ثقة بأن الوعي والحكمة والقدرة على العطاء، التي يتمتع بها الشعب الأردني، ستجعل من هذه الرحلة قصة نجاح.

لا شك أننا سنواجه تحديات كبيرة، وسنواجه في بعض الأحيان صعوبات جديدة وغير مألوفة، وهذا أمر متوقّع، لأننا نسعى لإنجاز ما هو جديد ومختلف من أجل مستقبل أفضل، لكنني على يقين بقدرتنا على تجاوز التحديات سوية، فالديمقراطية هي النظام الأقدر من أي نظام آخر على مواجهة مختلف التحديات، حين يكون لكل مواطن ومواطنة صوت يشارك به ودور يقوم به".

تاسعاً: البرنامج الإصلاحي يتطلب مشاركة كافة الشرائح في مجمل التحديثات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

قال جلالته في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الرابعة لمجلس الأمة الثالث عشر بتاريخ 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2000: "إن مسيرة الوطن تحتاج إلى جهد مخلص، وعمل دؤوب، وعزيمة ماضية، وتعاون مثمر، بين أبناء أسرتنا الأردنية الواحدة، لنبني جميعا مستقبل الأجيال، في وطن آمن مستقر ومزدهر بإذن الله. وأسأل المولى عز وجل أن يوفقنا جميعا، ويسدد على طريق الخير خطانا، خدمة لوطننا وأمتنا."

وقال جلالته في كتاب التكليف السامي الثاني الموجه لدولة المهندس علي أبو الراغب بتاريخ 4 كانون الثاني / يناير 2002: "وقد أشرت من قبل إلى ضرورة تنمية الحياة السياسية في الأردن، ومشاركة الفعاليات ومؤسسات المجتمع المدني كافة بروح المسؤولية والحرص على مكتسبات الوطن. فالتعددية الفكرية والسياسية والحزبية هي جوهر الحياة الديموقراطية والاختلاف في الرأي والاجتهاد، أمر مشروع ما دام لا يتعارض مع الدستور أو لا يفضي إلى فتنة أو زعزعة للأمن والاستقرار. وإن الإنسان الأردني على درجة من الوعي والانتماء تمكنه من استيعاب معنى الحرية المسؤولة والمصلحة الوطنية العليا، ولن نسمح لأحد أو فئة العبث بهذه المسيرة أو الإخلال بها.

وبين جلالة الملك في كتاب التكليف السامي الموجه لدولة الدكتور عدنان بدران بتاريخ 5 نيسان / أبريل 2005: " ان البرنامج الإصلاحي يتطلب مشاركة كافة الشرائح الاجتماعية الأردنية فيه للمساهمة الفعلية والكلية في مجمل التحديثات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن عزمنا معقود في المرحلة المقبلة على تسريع وتيرة الإصلاح ومأسستها من خلال الأجندة الوطنية التي بدت ملامحها بدقة وشمولية بقدر ما تتطلب مراحلها كلها ودون استثناء لقناعة ومشاركة كل الأردنيين والأردنيات، وبخاصة أن المواطنة ليست علاقة ريعية مع الدولة بل شراكة إنتاجية ومصير واحد وبالتالي لا نجاح إلا بتعميم الجهود وتراكم الإنجازات".

وأضاف جلالته في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر بتاريخ 26 تشرين الأول / أكتوبر 2011: "إن الظروف الإقليمية الدقيقة والتحولات التي تشهدها المنطقة تدفعنا إلى التأكيد على قناعتنا الراسخة، بأن المشاركة الشعبية والوضوح في رسم معالم الطريق والالتزام بنهج الإصلاح وتجاوز الأخطاء وتصحيحها واستكمال بنيـة العدالة ونظام الجدارة والمحاسبة، الذي يضمن التوازن بيـن السلطات، هي السبيل الوحيد لتحقيـق الإصلاح والتنميـة والسير إلى الأمام".

وقال جلالته في كتاب التكليف السامي الثاني لدولة الدكتور معروف البخيت بتاريخ 1 شباط / فبراير 2011: "وقد اعتمدنا، منذ تحملنا أمانة المسؤولية، الإصلاح الشامل سبيلاً ثابتاً لمراكمة إنجازات الوطن، ومواكبة روح العصر الجديد الذي تفرض تحدياته إطلاق طاقات جميع الأردنيين لتجاوزها، وتتطلب الإفادة من فرصه تمكين كل أبناء الوطن من أدوات العلم والمعرفة والتأهيل. وأوضحنا أهمية التركيز على الإصلاح الاقتصادي ضرورةً لتوفير أفضل سبل العيش لأهلنا في جميع أنحاء الوطن، وهدفاً لن يصل إلى مداه من دون إصلاح سياسي يزيد من مشاركة المواطنين في صناعة القرار".

واضاف جلالته في كتاب التكليف السامي لدولة الدكتور فايز الطراونة بتاريخ 27 نيسان / ابريل 2012: "وعلى ذلك، فإن تكليف هذه الحكومة لفترة انتقالية محددة مرهون باستكمال إنجاز منظومة القوانين والتشريعات الإصلاحية السياسية، وترسيخ مسيرتنا الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وكل ذلك في مناخ من الحرية والتعددية واحترام الرأي الآخر في إطار من الحوار الوطني الهادف البناء، الذي يستند إلى ثوابتنا الوطنية، ورؤيتنا الواضحة لأردن المستقبل، وتغليب المصلحة الوطنية على كل المصالح والاعتبارات، والتي تلبي تطلعات أبناء وطننا العزيز في الإصلاح الشامل".

عاشرا: المواطن يشكل اللبنة الأساسية في بناء نظامنا الديمقراطي

قال جلالته في الورقة النقاشية الثالثة "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة" بتاريخ 2 آذار / مارس 2013: "إن دور المواطن، الذي يشكل اللبنة الأساسية في بناء نظامنا الديمقراطي، هو ما أود مناقشته في الجزء الأخير من هذه الورقة. فانخراط المواطنين في الحياة العامة ضروري من أجل تطوير نظام الأحزاب السياسية الفاعلة الذي نحتاجه. كما أن المواطنين هم أصحاب القول الفصل في إخضاع الحكومات للمساءلة، وذلك من خلال أصواتهم الانتخابية، ومستوى وعيهم، ومشاركتهم.

وعلينا جميعاً أن ندرك أن التصويت في الانتخابات هو جزء من هذا الدور، وأثني هنا على جهد كل من مارس هذا الحق الديمقراطي وعبّر عن نفسه وأسمع صوته في الانتخابات الأخيرة. وبالرغم من أن التصويت هو جزء محوري في العملية الإصلاحية، إلا أنه ليس نهاية المطاف. فإخضاع الحكومة ومجلس النواب للمساءلة يتطلب المشاركة القوية من قبل المواطنين في الشأن العام.

كما يترتب على المواطنين في الوقت الراهن دور محوري في بناء مجتمع ديمقراطي سليم. وعلى جميع الأردنيين المبادرة للتعبير عن أصواتهم من خلال الأدوات المتاحة بين أيديهم، ومن أبرزها ممارسة واجبهم الانتخابي في المجالس النيابية والبلديات والنقابات والجامعات، وتأسيس التجمعات المحلية والجمعيات، وكتابة الرسائل والاعتراضات، والتدوين، والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

حادي عشر: الأردن يستمد العزم والقوة من مؤسساته الوطنية وعزائم أبنائه وانتمائهم المخلص الصادق

يؤكد جلالة الملك على أن الأردن يستمد عزيمته وقوته من مؤسساته الوطنية ومن عزم أبنائه وانتمائهم المخلص الصادق وحبهم الأكيد لمملكتهم والعمل بابهى صورهُ ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار وتحقيق الإصلاحات الجذرية في جميع المجالات وقد قال جلالته في كتاب التكليف السامي الموجه لدولة الدكتور عبدالرؤوف الروابدة بتاريخ 4 آذار / مارس 1999: "أخاطبك والوطن يمر بمرحلة جديدة واعدة، تسلمت فيها المسؤولية خلفا للوالد العظيم، أسبغ المولى عليه ثياب رحمته وأسكنه فسيح جناته، فقد بنى ومعه الأردنيون الأوفياء هذا الوطن الطيب بالعرق والجهد واحة أمن واستقرار وإنجاز، حتى غدا ملء السمع والبصر. إن المرحلة بظروفها ومعطياتها ومتطلباتها، تستدعي من الجميع التلاحم والانسجام في مسيرة موحدة تحشد وتتضافر فيها جميع الجهود، لاستكمال البناء الوطني وتطوير المؤسسية، وإجراء إصلاحات جذرية في جميع المجالات".

وأضاف في كتاب التكليف السامي الأول الموجه لدولة المهندس علي أبو الراغب بتاريخ 19 حزيران / يونيو 2000: "إنني أؤمن أن الحكومة بأجهزتها لا تستطيع العمل والإنتاج إلا إذا ساعدناها جميعا في خلق البيئة المناسبة للعمل والإنتاج والإبداع، فالمستقبل واعد بحمد الله، والإصلاح الاقتصادي بدأت نتائجه تظهر بالأرقام، ومع ذلك فستمضي فترة أخرى يجب العمل على أن تكون أقصر ما يمكن لكي يشعر مواطننا الذي ضرب المثل في الصبر والتحمل بنتائج هذا الإصلاح".

وقال جلالته في كتاب التكليف السامي الثاني الموجه لدولة المهندس علي أبو الراغب بتاريخ 14 كانون الثاني / يناير 2002: "إن كل ما أسلفت وما أشرت إليه في رسالتي المشار إليها يمثل استشرافنا للمستقبل ويعبر عن قناعاتنا الأكيدة بدورنا وإمكاناتنا الواعدة، وعلينا أن نعمل بنظرة شمولية وبثقة أكيدة وان نحشد كل طاقات الوطن وأبنائه لتستمر مسيرة الخير والبناء".

وقال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الأردني الرابع عشر بتاريخ 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2006: " فباسم الله وعلى بركة الله، نفتتح الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الرابع عشر، سائلين المولى عز وجل، أن يعيننا على حمل أمانة المسؤولية، ويوفقنا لخدمة شعبنا العزيز، وتحقيق آماله وطموحاته الوطنية والإنسانية النبيلة، واستكمال بناء الأردن العصري الحديث، الأردن العربي المسلم، الهاشمي الضمير والوجدان، الذي يستمد العزم والقوة، من مؤسساته الوطنية، وعزائم أبنائه الماضية، وإرادتهم الحرة، وانتمائهم المخلص الصادق، لتراب هذا الوطن العزيز ورسالته النبيلة، هذا الانتماء الذي تجذر في قلوبهم وضمائرهم، وتجسد في شعارهم الوطني، الأردن أولا وفي كل الظروف والأحوال.

إن التحديات الداخلية والخارجية من حولنا، كثيرة وخطيـرة، ولا بد من التصدي لها بمنتهى الجدية والمسؤولية، فلا مجال للتأجيل أو الترحيل أو التراخي في التنفيذ، ونحن على ثقة بأننا بعون الله، وبعزيمة النشامى الأردنيين، أقوى من كل هذه التحديات، ونحن قادرون على مواجهتها من خلال تعزيز وتمتين جبهتنا الداخلية.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، تلتزم حكومتي بتعزيز وتمتين الجبهة الداخلية، وترسيخ مبادئ المواطنة والانتماء، والالتزام الواضح والصريح، بالثوابت الوطنية وبالنهج الديمقراطي، تحقيقا للتعددية السياسية، واحترام رأي الأغلبية".

وقال جلالة الملك في كتاب التكليف السامي الأول لدولة السيد سمير الرفاعي بتاريخ 9 كانون الأول / ديسمبر 2009: "فشعبنا الوفي مستعد لتحمل كل الصعاب ومواجهة كل التحديات إذا ما اقتنع أن القائمين على خدمته في مؤسسات الدولة يقومون بواجباتهم في أطر مؤسسية خاضعة للرقابة القانونية، ومحصنة ضد جميع أشكال الفساد واستغلال الوظيفة والتحايل على القانون".

ثاني عشر: أدعو جميع المواطنين للاستمرار في العمل المخلص الجاد لبناء الـمستقبل بروح إيجابية

قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الثامن عشر بتاريخ 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018: "من هذا الـمنبر، أتوجه بالتحية إلى الشعب الأردني العظيم، الصابر والوفي، أهل العزم والإرادة الصلبة، وأدعو الجميع، ونحن نـقترب من الذكرى الـمئوية الأولى لتأسيس الدولة الأردنية الراسخة، إلى أن نرفع هاماتنا وأن نستمر في العمل المخلص الجاد لبناء الـمستقبل الذي نريد.

وفي الختام، أدعوكم جميعا إلى أن تكون الروح الإيجابية والتعاون البناء عنوان مرحلتنا، والدافع لنا جميعا للبذل والعطاء، متمنيا لكم التوفيق في خدمة الأردن الغالي وشعبنا العزيز".

ثالث عشر: أتوجه بالتحية لكل أردني وأردنية ساهموا في مسيرة النهضة والبناء

قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الثامن عشر بتاريخ 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2019: "أتوجه من خلالكم بالتحية لكل أردني وأردنية ساهموا في مسيرة النهضة والبناء، كل من موقعه، وأخص بالذكر إخواني وأخواتي رفاق السلاح، حملة الشعار الأغلى على قلوبنا من نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، عاملين ومتقاعدين، فلهم منا كل التقدير والاعتزاز.

وقد وقف الأردنيون، كما كانوا على الدوام، دروعا لحماية الوطن ومنجزاته، فالأردني لا يتراجع أمام الصعاب، بل يصمد ويثابر، فقد ورث العزيمة والإصرار على العمل والإنجاز، كابرا عن كابر من شعبنا نستمد العزم والتفاؤل".

رابع عشر: دولتنا فتية بشبابها ونحث الشباب دخول ميادين العمل العام وتولي قيادته.

للشباب مكانة خاصة ودور مهم في الرؤية الملكية السامية ويؤكد جلالة الملك على ضرورة تمكين الشباب وإتاحة الفرصة لهم، وكنت قد استعرضت ذلك في التفصيل عندما تحدثت في هذه الدراسة عن "الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم" وهنا اتحدث عن دور الشباب في الجانب المتعلق بـ "الرؤية الملكية بالمواطنة والمشاركة الشعبية" وقد قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة غير العادية لمجلس الأمة التاسع عشر بتاريخ 10 كانون الأول / ديسمبر 2020: "وبحمد الله، هذا الوطن، بقوة شعبه، قادر على المضي بعزم وثبات، فدولتنا فتية بشبابها، عظيمة بإنجازاتها، منيعة بوحدة شعبها.

ومن يعرف تاريخ هذا الوطن، يقف إجلالا واحتراما لمسيرته، التي كانت على مدى مئة عام، شامخة وصلبة كجبال الأردن، الذي بُني بسواعد أهله وأبنائه وعزيمة وتضحيات الآباء والأجداد، الذين حققوا أعظم الإنجازات بأقل الموارد، وكتبوا قصة نجاح اسمها الأردن، فسلام على الأردن وشعبه العظيم.

من على هذا المنبر، أتوجه إلى كل فرد في أسرتنا الأردنية، وأقول لهم، أنتم أهل العزم، فليكن انتماؤنا عملا وعطاء وإنجازا، ليبقى الأردن قويا عزيزا، وتبقى هاماتكم مرفوعة. وأسأل المولى عز وجل، أن يعيننا جميعا، على خدمة وطننا الغالي وشعبنا العزيز".

وقال جلالته في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الخامس عشر بتاريخ 05 تشرين الأول / أكتوبر 2008: "أما على صعيد توسيع المشاركة السياسية، على المستوى الوطني الشامل، فإن هذا الطموح، يستدعي حث بعض الفئات، على المشاركة والانتخاب، خاصة الشباب والمرأة، وتشجيعهم على دخول ميادين العمل العام وتولي قيادته".

خامس عشر: المرحلة التاريخية التي يمر بها وطننا نحو التحديث تتطلب تعظيم المشاركة الشعبية

قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الخامس عشر بتاريخ 5 تشرين الأول / أكتوبر 2008: "إن المكانة التي نطمح أن يحتلها الأردن عربيا وعالميا، على صعيد الحريات والانفتاح السياسي، تتطلب عملا وجهدا رسميا، من جميع الجهات، لترسيخ ثقافة الديموقراطية، واعتماد الحوار وسيلة للتواصل الحضاري، وتعظيم المشاركة الشعبية، في بيئة تسودها قيم التسامح، وحرية الفكر ورعاية الإبداع".

وقال جلالته في كتاب التكليف السامي الموجه لدولة الدكتور فايز الطراونة بتاريخ 27 نيسان / أبريل 2012: "إن المرحلة التاريخية التي يمر بها وطننا في طريقه نحو التحديث والديمقراطية وتعظيم المشاركة الشعبية تتطلب الاستمرار في التعامل الحضاري مع كل مظاهر الاحتجاج والمطالبات باستيعاب وتفهم لدوافعها، لتكون رافدا للعمل الشعبي المنظم الذي يثري المسيرة، ويعزز المشاركة، ويضمن تمتين الثقة بين الدولة ومؤسساتها والشعب".

سادس عشر: المواطنة الفاعلة أكثر من مجرد حق وهي مسؤولية تشكل جوهر التطور السلمي والأمن والاستقرار

قال جلالة الملك في مقالة له في مجلة وورلد بوليسي جورنال بتاريخ 21 أيلول / سبتمبر 2013: "ومن أهم شروط نجاح هذه العملية مشاركة المواطنين، والمقصود بذلك ليس مجرد التعبير عن آرائهم، ولكن الاستماع للآخرين باحترام، بغية الوصول بشكل جماعي لحلول قابلة للتنفيذ لأولويات وطنية مثل إيجاد فرص العمل، وتعزيز مصادر الطاقة والمياه وغيرها. إنني أنظر للمواطنة الفاعلة، كأكثر من مجرد حق، إنها مسؤولية، فهي تشكل جوهر التطور السلمي والأمن والاستقرار. كما أن بناء الثقافة الديمقراطية، المستندة في جوهرها إلى المواطنة الفاعلة، هو صلب المبادرة الأردنية الجديدة "ديمقراطي" التي تهدف لدعم المجتمع المدني، خاصة القادة الشباب والناشطين في المجتمعات المحلية".

سابع عشر: ما نريده من المشاركة الشعبية أن تكون النوايا مخلصة للوطن والمحافظة على الثوابت الوطنية والدفاع عنها

قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الخامس عشر بتاريخ 2 كانون الأول / ديسمبر 2007: "وعند الحديث عن الإصلاح السياسي، فإن أول ما نريد التأكيد عليه هو أهمية العمل على ترسيخ الوعي بالثقافة الديمقراطية، وتطوير الحياة الحزبية، لتمكين المواطن الأردني من المشاركة الحقيقية في صنع القرار، على أن تكون النوايا مخلصة للوطن والمحافظة على الثوابت الوطنية والدفاع عنها، وليس أداة لأجندات خارجية. وهذا يستدعي ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، وتكافؤ الفرص، على أساس الكفاءة والإنجاز، وتعميق هذه المبادئ والمفاهيم في ثقافتنا الوطنية، والانتقال بها من إطار القول والشعارات إلى واقع العمل بعيدا عن التشكيك وتسجيل المواقف".

ثامن عشر: المشاركة الشعبية تساهم في بناء المستقبل المنشود

قال جلالة الملك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة السادس عشر بتاريخ 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2010: "فباسم الله، وعلى بركة الله، نفتتح الدورة الأولى لمجلس الأمة السادس عشر، تأكيدا على التزامنا بالاستحقاق الدستوري لمسيرتنا الديمقراطية، وحرصنا على المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وبناء المستقبل المنشود، الذي يليق بطموحات شعبنا وتضحياته الكبيرة، وحقه في الحياة الحرة الكريمة، والوطن النموذج في القوة والتقدم والازدهار".

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ