مدار الساعة - زار وفد رفيع المستوى من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينافاتف"، الأردن اليوم الأحد وذلك في إطار تعزيز التعاون بين المجموعة والمملكة، ودعم استعداداتها لعملية التقييم المتبادل ضمن الجولة الثالثة، وتعزيز جاهزيتها وفقاً للمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي "فاتف".
وضم الوفد الذي ترأسه حامد سيف الزعابي، رئيس المجموعة، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة، نائب رئيس المجموعة، وسليمان بن رشيد الجبرين، السكرتير التنفيذي للمجموعة، وعدد من مسؤولي المجموعة.وعقد الوفد اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة الأردنية عمّان، برئاسة معالي المهندس مهند شحادة، نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية، وبحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الوطنية المعنية بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، لبحث الاستعدادات لعملية التقييم المتبادل، وأولويات العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة.وأكد الاجتماع أهمية الالتزام السياسي رفيع المستوى والتنسيق بين الجهات الوطنية في دعم الاستعداد للتقييم المتبادل، وتعزيز فعالية المنظومة الوطنية.وجددت الحكومة الأردنية تأكيدها التزامها الراسخ بتطبيق المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي "فاتف"، والأهمية الاستراتيجية لعملية التقييم المتبادل التي ستمتد حتى مايو 2029، موعد مناقشة التقرير النهائي واعتماده.واستعرضت السلطات الأردنية أبرز الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية التي نفذتها المملكة خلال الفترة الماضية، بما يشمل تطوير الرقابة القائمة على المخاطر، وتعزيز شفافية معلومات المستفيد الحقيقي، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، كما تناول الاجتماع التقدم في الالتزام بالمعايير الدولية، الذي عكسه تقرير المتابعة المعززة الخامس للمملكة عام 2025.وثمّن وفد المجموعة مستوى التعاون الوثيق بين "مينافاتف" والمملكة الأردنية الهاشمية، وحرص السلطات الأردنية على تعزيز جاهزيتها لمراحل التقييم كافة، إلى جانب مواصلة تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتماشى مع المعايير والممارسات الدولية.ومن جانب آخر، تضمنت الزيارة لقاءات مع كلٍّ من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الأعيان، تناولت دور السلطة التشريعية في دعم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وتعزيز مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية، بما يسهم في دعم استعدادات المملكة لعملية التقييم المتبادل.وقال حامد سيف الزعابي إننا نقدّر الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية لتطوير منظومتها الوطنية، وما حققته من تقدم في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز قدرات الجهات المختصة، وتمثل التجربة الأردنية نموذجاً مهماً في ترجمة الالتزام السياسي إلى نتائج عملية، تجسدت في استكمال خطة العمل والخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي في أكتوبر 2023، ثم مواصلة الإصلاحات وتحسين مستوى الالتزام بالمعايير الدولية، بما يوفر أساساً مهماً للاستعداد للتقييم المقبل.وأشاد بإسهامات المملكة في دعم أعمال "مينافاتف"، مثمّناً الدور الذي اضطلعت به خلال رئاستها للمجموعة عام 2025، ممثلةً بسعادة سامية أبو شريف، في دفع أولويات المجموعة وتوطيد التعاون بين الدول الأعضاء.وأكد أن دعم الدول الأعضاء وتعزيز جاهزيتها يمثلان أولوية لرئاسة المجموعة، وأن الزيارات والاجتماعات رفيعة المستوى تتيح فهماً مباشراً للأولويات الوطنية واحتياجات الجهات المختصة، وتسهم في تعزيز التنسيق وتحديد مجالات الدعم الفني والتدريب وتبادل الخبرات.وأضاف: "ستواصل مينافاتف العمل مع الأردن لدعم استعداداته للتقييم المتبادل، انطلاقاً من دورها منصةً إقليميةً للتعاون وتبادل الخبرات ومساندة الدول الأعضاء في تطوير منظوماتها الوطنية، ونتطلع إلى البناء على ما حققته المملكة من تقدم، ومواصلة العمل المشترك لتعزيز فعالية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وتحقيق نتائج مستدامة تحمي نزاهة الأنظمة المالية في المنطقة".من جانبه، أكد المهندس مهند شحادة خلال الاجتماع أن الالتزام السياسي للمملكة يشكّل ركيزة أساسية لتوجيه الجهود الوطنية وتوفير الموارد اللازمة لإنجاح عملية التقييم، مشيراً إلى أن التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية يشكّلان الضمانة لتحقيق نتائج عملية ومستدامة.ولفت إلى أن الإصلاحات التي مضى بها الأردن استندت إلى الدستور الأردني، وتعكس واجباً وطنياً لحماية الاقتصاد وتعزيز الثقة بالمؤسسات وحماية الاستقرار المجتمعي، مشيراً إلى أن المملكة ماضية في تطوير تشريعاتها بما يواكب المعايير الدولية، وتتطلع إلى استمرار الشراكة مع مجموعة العمل المالي "فاتف" ومجموعة "مينافاتف" لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.وأكد أن المملكة ماضية في مسار استباقي موحد يربط بين الإرادة السياسية والجهود المؤسسية، لتبقى حصناً للقانون والشفافية وداعماً للجهود الإقليمية والدولية في هذا الإطار.ومن جهته، قدم رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل الشركس، خلال الاجتماع عرضاً مفصلاً حول الجهود الوطنية لتطوير المنظومة، مؤكداً أن العمل يتم وفق خطة وطنية منهجية تقودها إرادة سياسية ومؤسسية راسخة.وأشار الشركس إلى أن اللجنة الوطنية عملت على تحديث الأطر التشريعية والرقابية والإجرائية بما يواكب أفضل الممارسات الدولية، واعتمدت خطة للتعديل التشريعي وتنفيذ مشروع التقييم الوطني للمخاطر بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما أتاح قراءة دقيقة للمخاطر الوطنية ووضع أولويات واضحة للتعامل معها.وتأتي هذه الزيارة ضمن أولويات رئاسة المجموعة لدعم الدول الأعضاء المقبلة على عمليات التقييم المتبادل، وتعزيز الالتزام السياسي والتنسيق الوطني، وتبادل الخبرات والممارسات التي تسهم في رفع فعالية منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في دول المنطقة.'مينافاتف' تبحث استعدادات الأردن للتقييم المتبادل
مدار الساعة ـ











