أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عندما نرى رئيس هيئة الأركان ومديري المخابرات والأمن يشاركون أسر المتوفين


رائد فريحات
عقيد متقاعد - خبير أمني

عندما نرى رئيس هيئة الأركان ومديري المخابرات والأمن يشاركون أسر المتوفين

رائد فريحات
رائد فريحات
عقيد متقاعد - خبير أمني
مدار الساعة ـ

قد لا تجد هذا المشهد في كثير من دول العالم، لكنه في الأردن ليس غريبًا؛ لأنه تعبير أصيل عن طبيعة هذا الوطن، الذي تتقدم فيه الدولة ومؤسساتها ورجالها صفًا واحدًا إلى جانب أبناء شعبها في السراء والضراء.

عندما نرى مدير المخابرات العامة، وقائد الجيش العربي، ومدير الأمن العام يتقدمون الصفوف لزيارة مصابي خدمة العلم، ويشاركون أسر المتوفين واجب العزاء إثر حادث السير الأليم، فإننا أمام صورة وطنية عظيمة تحمل رسالة واضحة ، في الأردن، الإنسان أغلى ما نملك، وأبناء الوطن ليسوا وحدهم في مواجهة المصاب.

مثل هذه المواقف تمنح أسر الشهداء والمصابين شيئًا من الطمأنينة، وتخفف عنهم ألم الفقد، وتشعرهم بأن وطنهم ومؤسساته يقفون إلى جانبهم، وأن المسؤولية الوطنية ليست كلمات تُقال، وإنما مواقف تُترجم على أرض الواقع.

وهنا ندرك معنى الأمن والأمان الحقيقي، ومعنى الوفاء والانتماء، ومعنى أن يكون الأردن بيتًا واحدًا تتعاضد فيه مؤسسات الدولة مع أبناء الشعب، في ظل القيادة الهاشمية التي جعلت الإنسان الأردني محورًا للاهتمام والرعاية.

رحم الله شهداء الواجب الوطني، وأسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الأردن وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.

هذا هو الأردن... وطن الوفاء، وطن الرجال، وطن لا يترك أبناءه وحدهم في الشدائد.

مدار الساعة ـ