أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

فليس كل تقييدٍ إهانة


محمد أمين المعايطة

فليس كل تقييدٍ إهانة

مدار الساعة ـ

ليس انتقاصًا من حقّ المرأة ، ولا تقليلًا من شأنها ، ولا إنكارًا لدورها ومكانتها في المجتمع، فالمرأة ليست هامشًا في الحياة، بل هي شريكةٌ في بنائها، وصاحبةُ كرامةٍ وحقوقٍ ثابتة، ودورها في الأسرة والمجتمع لا يمكن اختزاله أو التقليل منه.

لكن الحديث عن تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة وفق ما شرعه الله لا ينبغي أن يُفهم على أنه إقصاءٌ للمرأة أو انتقاصٌ من قدرها. فحين يضع الشرع حدودًا وآدابًا في التعامل، فإنه لا يسلب المرأة حقها، بل يصون كرامتها ويحفظ خصوصيتها ويمنع أن تتحول العلاقة بين الجنسين إلى بابٍ للفوضى أو الابتذال.

فالعدل لا يعني أن يكون الرجل والمرأة متطابقين في كل شيء، كما أن الاختلاف في بعض الأدوار لا يعني اختلافًا في الكرامة والقيمة الإنسانية. لكلٍّ منهما مكانته، ولكلٍّ منهما حقوقه وواجباته، والميزان الحقيقي ليس في مقدار التشابه بينهما، وإنما في العدل والاحترام وحفظ الكرامة.

ومن الخطأ أن نجعل كل توجيهٍ شرعي متعلق بالمرأة وكأنه انتقاصٌ منها ، فليس كل تقييدٍ إهانة، وليس كل اختلافٍ ظلمًا، وليس كل تنظيمٍ إقصاءً. قد يكون الحدّ حماية، وقد يكون التنظيم كرامة، وقد يكون الاختلاف عين العدل .

فالمرأة التي كرّمها الإسلام لا تحتاج إلى أن تتخلى عن خصوصيتها حتى تثبت قيمتها، ولا تحتاج إلى أن تنافس الرجل في كل شيء حتى تثبت أنها جديرة بالاحترام.

مدار الساعة ـ