مدار الساعة -شهد مطعم ونُزل تاريخي في مدينة داهلونغا بولاية جورجيا الأمريكية اكتشافا مفاجئا بعد نحو 40 عاما من امتلاك عائلة له، عندما كشفت أعمال ترميم عن بئر قديم لمنجم ذهب مخفي أسفل أرضية صالة الطعام، بداخله عِرق من الذهب والكوارتز.
وقعت المفاجأة في 12 فبراير 2006 داخل مطعم سميث هاوس، أثناء تنفيذ أعمال توسعة شملت إنشاء حمّامات جديدة، وبينما كان العمال يكسرون البلاطة الخرسانية في الصالة الرئيسية، ظهرت فتحة دائرية كبيرة أسفل الأرضية تقود إلى بئر رأسي.وبعد إزالة الأنقاض المتراكمة داخله، تبين أن البئر يبلغ عمقه نحو 9 أمتار وعرضه قرابة 1.2 متر، وأنه جزء من منجم ذهب قديم ظل مغلقا ومخفيا لأكثر من 100 عام.لكن الاكتشاف الأكثر إثارة ظهر أثناء تنظيف البئر، عندما عثر العمال على عِرق من الذهب والكوارتز في أحد جدرانه.وكان سكان داهلونغا يتناقلون منذ سنوات رواية تقول إن سميث هاوس بُني فوق عِرق من الذهب، إلا أن العائلة المالكة لم تكن تعطي هذه القصة أهمية كبيرة.وقال فريدي ويلش، أحد ملاك المكان، لمجلة غاردن أند غان إن الناس كانوا دائما يرددون أن المنزل قائم فوق عِرق من الذهب، لكن العائلة لم تكن تصدق ذلك كثيرا.وترتبط قصة البئر بتاريخ أقدم للمدينة التي كانت مسرحا لإحدى أقدم موجات البحث عن الذهب في الولايات المتحدة، ففي عام 1884، اشترى الكابتن فرانك هول قطعة أرض في داهلونغا لبناء منزله، وخلال أعمال البناء اكتشف العمال عِرقا من الذهب والكوارتز أسفل الموقع.وحاول هول الحصول على حقوق التعدين في المكان، لكن طلبه رُفض بسبب مخاوف من أن تسبب أعمال التعدين إزعاجا للمتاجر القريبة من ساحة المدينة، وبعد وفاته بحمى التيفوئيد، تراجعت قصة الذهب، وبقيت المنطقة مخفية لعقود.وفي عام 1922، اشترى هنري وبِسي سميث المنزل وحوّلاه إلى دار ضيافة تضم سبع غرف للزوار وطاولتين لتقديم الطعام، وكان سعر الغرفة، شاملا ثلاث وجبات يومية، 1.50 دولار.وفي عام 1946، انتقلت الملكية إلى عائلة فراي، التي استعانت بفريد وثيلما ويلش لإدارة المطعم، ثم اشترت عائلة ويلش المكان بالكامل عام 1970، لتستمر في إدارته لعقود قبل اكتشاف البئر.وبعد العثور عليه عام 2006، قررت العائلة عدم إعادة إغلاقه، بل تحويله إلى جزء من معرض تاريخي داخل المطعم، ويستطيع الزوار اليوم مشاهدة موقع البئر والتعرف على تاريخ التعدين في داهلونغا، إلى جانب بعض القطع القديمة التي أُخرجت منه.وتوسعت المنشأة كثيرا منذ تأسيسها، فبعد أن كانت تستوعب نحو 22 شخصا عام 1922، أصبحت قاعة الطعام قادرة على استقبال قرابة 350 شخصا.وهكذا تحولت أعمال ترميم عادية إلى اكتشاف أعاد الحياة إلى أسطورة محلية، وكشف أن مطعما تاريخيا ظل لعقود يستقبل الزوار كان يخفي تحت أرضيته جزءا حقيقيا من تاريخ حمى الذهب الأمريكية.أعمال ترميم تكشف بئر ذهب مخفياً تحت أرضية مطعم أميركي بعد 100 عام
مدار الساعة ـ











