أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

جو حطاب نموذج لفكرة أكبر؛ أن نغيّر طريقة التفكير وأدوات العمل لنصنع أثرا ونتائج أفضل


المحامي حسام حسين الخصاونة
أمين عام حزب الإصلاح

جو حطاب نموذج لفكرة أكبر؛ أن نغيّر طريقة التفكير وأدوات العمل لنصنع أثرا ونتائج أفضل

المحامي حسام حسين الخصاونة
المحامي حسام حسين الخصاونة
أمين عام حزب الإصلاح
مدار الساعة ـ
جو حطاب نموذج لفكرة أكبر؛ أن

المشكلة في كثير من الأحيان ليست في نقص الإمكانات ولا في غياب الفرص بل في أننا نحاول الوصول إلى نتائج جديدة بالأدوات نفسها وطريقة التفكير نفسها والعالم يتغير بسرعة ومن يريد أن يصنع أثرا مختلفا عليه أن يغير طريقته في التفكير والعمل

ومن هنا لفتتني الخطوة التي قامت بها هيئة تنشيط السياحة الأردنية بالاستفادة من صانع المحتوى الأردني جو حطاب في تقديم الأردن والترويج له بأسلوب حديث يصل إلى ملايين المتابعين حول العالم

وأرى أنها خطوة جميلة تستحق الإشادة ليس فقط لما تحققه من ترويج للأردن بل لأنها تقدم نموذجا لطريقة مختلفة في التفكير والعمل

العالم تغير وأدوات التأثير تغيرت معه وما كان مناسبا قبل سنوات ليس بالضرورة هو الأكثر تأثيرا اليوم ولم يعد النجاح مرتبطا دائما بالأساليب التقليدية والحملات المعتادة بل أصبح المطلوب أن نبحث عن أدوات جديدة وأن نعرف أين يوجد الجمهور وكيف نخاطبه ومن يستطيع الوصول إليه

وجو حطاب في هذا المثال ليس هو القضية بحد ذاته وإنما نموذج لاختيار أداة مختلفة لتحقيق هدف واضح وهذا ما نحتاجه في كثير من ملفاتنا الوطنية أن نبدأ بالهدف ثم نختار أفضل الطرق للوصول إليه لا أن نبقى أسرى للأدوات التي اعتدنا عليها

التحديث الحقيقي لا يقتصر على تغيير القوانين أو الهياكل والمسميات بل يحتاج أيضا إلى تحديث طريقة التفكير داخل مؤسساتنا وإلى الجرأة في تجربة أفكار جديدة والاستفادة من التكنولوجيا والإعلام الحديث والكفاءات والتجارب الناجحة داخل الأردن وخارجه

لدينا في الأردن الكثير من الطاقات والأفكار والفرص لكن الاستفادة منها تحتاج إلى مؤسسات تفكر بطريقة مختلفة وتبحث عن النتيجة والأثر وليس فقط عن تنفيذ الإجراءات بالطريقة المعتادة

ولهذا أرى أن خطوة هيئة تنشيط السياحة تحمل فكرة أكبر من حملة سياحية أو محتوى إعلامي فهي مثال على ما يمكن أن نصنعه عندما نخرج من دائرة العمل التقليدي ونواكب تغير العالم ونستخدم الأدوات الحديثة في خدمة أهدافنا الوطنية

نحن لا نحتاج دائما إلى مزيد من الأدوات بقدر حاجتنا إلى طريقة جديدة في استخدامها ولا نحتاج إلى تغيير الأشخاص والمسميات فقط بقدر حاجتنا إلى تغيير العقلية التي تدير العمل

فالتغيير الحقيقي يبدأ من طريقة التفكير وعندما تتغير طريقة التفكير تتغير الأدوات وتتسع الخيارات ونصنع أثرا أكبر ونحقق نتائج أفضل.

مدار الساعة ـ