أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأردن والقدس.. ثباتُ موقفٍ وعهدٌ هاشمي


الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

الأردن والقدس.. ثباتُ موقفٍ وعهدٌ هاشمي

مدار الساعة ـ

تقف الوحدة الوطنية في الأردن كأحد أهم أعمدة استقرار الدولة وركيزتها الأساسية نحو النهضة والتقدم. فمنذ تأسيس المملكة، تشكّل هذا التلاحم الشعبي حجر الأساس في بناء دولة حديثة وقوية، نسجت القيادة الهاشمية أركانها بحكمة وعزم، ليكون الأردن نموذجاً يُحتذى به في التماسك والصلابة.

لقد أولت القيادة الهاشمية الوحدة الوطنية أهمية قصوى؛ إذ عكست رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله حقيقة هذه القيمة الوطنية العميقة حين أكد أن "الوحدة الوطنية أمانة في عنق كل واحد منا" مشدداً جلالته على أنها خط أحمر لا يُسمح بأي حال التعدي عليه أو المساس به. فالوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل هي ثقافة ممارسة، تجسدت في تعزيز مفهوم المواطنة الصالحة، والتسامح، والتكافل بين أبناء الوطن الواحد.

وفي قلب هذه الهوية الوطنية الأردنية، يتجلى الدور الهاشمي والأردني التاريخي في الدفاع عن القضية الفلسطينية؛ إذ يُشكل الأردن السند المتين والأقرب للحق الفلسطيني. فلم تكن القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن مجرد ملف سياسي، بل هي قضية وجود ووجدان وطني يلتف حوله الشعب والقيادة بصوت واحد، رافضين كل محاولات تصفيتها أو المساس بالحقوق المشروعة لشعبها الشقيق.

ويرتبط هذا الدور ارتباطاً وثيقاً بـ الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وهي الأمانة التي يحملها جلالة الملك عبدالله الثاني بحزم وإصرار. يواصل الأردن من خلال هذه الوصاية حماية المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وكنيسة القيامة، وتثبيت الهوية العربية للقدس، والوقوف بحزم ضد كافة محاولات التهويد أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

إن الحفاظ على وحدتنا الوطنية وهويتنا الأردنية يستدعي منا اليوم في ظل الأزمات الإقليمية والعالمية وعياً جماعياً يستلهم من الرؤية الملكية السامية نهج الحوار والتلاحم، ليبقى الأردن حصناً منيعاً وصائناً لمنجزاته.

ستبقى وحدتنا الوطنية إرثاً هاشمياً عزيزاً وعهد وفاء يتجدد، وستبقى راية الأردن خفاقة بالحق والدفاع عن قضايا الأمة، تحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسند عضده سمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبدالله، حفظهما الله ورعاهم وشعبنا الوفي وجيشنا العربي الباسل واجهزتنا الأمنية الرائدة.

مدار الساعة ـ