هناك مبادرات اجتماعية خيرة تطالعنا في أغلب المحافظات بين الحين والآخر فيها دعوات إلى التخفيف من اعباء بيوت العزاء حتى وصلت إلى دقائق الأمور وتقليل تكاليفه بحجة المواساة والبعد عن التكلف
وربما تصل الدعوات إلى رسالة مسج " سلم علي بعينك" بينما نغفل تماما عن مبالغاتنا في الافراح والمناسبات السعيدة فنحن نطالب بالغاء أمور بسيطة في بيت الحزن بينما نقيم حفلات تصوير فاخرة لاعياد الميلاد وحفلات تخرج من الروضة بتكاليف غير عادية و نستاجر صالات ونسهر في مزارع ونوزع نقوطا بمبالغ خيالية وصلت إلى سنسال ذهبي ومفاتيح سيارات ونتفنن في حفلات الحنة والحمام المغربي حمام العريس وحمام العروس وكأنهم عمرهم ما تحممو والرقصات الدخيلة والدي جي ووداع العروس وكانها مهاجرة إلى المريخ كل ذلك دون اي اعتبار للكلفة المالية او الاجتماعية.... وكان الفرح مبررا لكل اسراف والحزن يستحق كل تقتير وهذا التناقض يطرح أسئلة مهمة لماذا نضبط الانفاق في لحظة الفقد عندما يموت الاب والام والذي ربما خلف تركة او ورثة بالملايين ونطلقه في لحظة الفرح اليس من الاجدى ان نوازن بينهما فنخفف من كليهما في ما لا يدعو الى مبالغة مع الحفاظ على العادات الاجتماعية في زيارات المرضى والتخرج بدون تكليف ونراعي الظروف الاقتصادية للناس دون تمييز بين مناسبة وأخرى.فالميزان الاجتماعي الصحيح لا يقوم على تضخيم الإنفاق في الأفراح بالفنون الإبداعية وتقليص الإنفاق عندما نفقد كبير أو عزيز بالتأكيد هو السبب في اي بحبوحة اقتصادية للعائلة. ختاما هذا راي شخصي نحترم كل الآراء والله تعالى أعلى واعلم....لماذا دعوات التخفيف في العزاء و الاسراف في الأفراح ؟!
مدار الساعة ـ