مع اقتراب مرور عامين على تشكيل حكومة الدكتور جعفر حسان فإن القراءة السياسية المنصفة لأدائها لا تكون بالمبالغة في الإشادة ولا بالنقد لمجرد النقد بل بالنظر إلى ما تحقق على أرض الواقع وما بقي من تحديات وما ينتظره المواطن في المرحلة المقبلة
ومن الإنصاف القول إن دولة الرئيس جعفر حسان رسّخ خلال هذه المرحلة نهجًا واضحًا في العمل الميداني والقرب من الناس من خلال زياراته المتواصلة للمحافظات والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والمواقع الإنتاجية والخدمية والاستماع المباشر إلى المواطنين ومتابعة احتياجاتهم والعودة إلى عدد من المواقع للوقوف على ما أُنجز فيهاوهذا النهج يُحسب للرئيس لأنه أعاد المسؤول إلى الميدان وجعل الاستماع إلى المواطن ومعرفة احتياجاته من موقعها جزءًا من عملية المتابعة وصنع القرار وليس مجرد عنوان إعلاميوقد انعكس هذا التوجه على عدد من القطاعات وفي مقدمتها التعليم من خلال إنشاء مدارس جديدة وصيانة وتطوير الأبنية المدرسية والعمل على الحد من المدارس المستأجرة ونظام الفترتين إلى جانب الاهتمام بالتعليم المهني والنقل المدرسي ودعم الطلبة الجامعيين وتوسيع مظلة صندوق دعم الطالب وهي خطوات تلامس بصورة مباشرة حياة آلاف الأسر الأردنيةكما شهدت قطاعات الصحة والنقل والسياحة والحماية الاجتماعية والتدريب المهني والاستثمار والبنية التحتية مشاريع ومبادرات في مختلف المحافظات وهي إنجازات من الإنصاف أن تُحسب للحكومة وأن يُبنى عليهاوتأتي هذه الجهود في مرحلة وطنية مهمة عنوانها التحديث بمساراته السياسي والاقتصادي والإداري وهي مسارات مترابطة لا يمكن أن ينجح أحدها بمعزل عن الآخر فالتحديث السياسي يحتاج إلى اقتصاد يخلق الفرص والتحديث الاقتصادي يحتاج إلى إدارة عامة كفؤة وكل ذلك يحتاج إلى ثقة المواطن ومشاركتهلكن السياسة لا تقف عند تعداد الإنجازات فالعمل الميداني على أهميته يبقى وسيلة والنتيجة التي يشعر بها المواطن هي المعياروما تزال أمام الحكومة ملفات كبيرة تمس حياة الأردنيين بصورة مباشرة وفي مقدمتها البطالة وفرص العمل وكلف المعيشة وتحسين دخول المواطنين وجذب الاستثمار ورفع جودة الخدمات وهي تحديات تحتاج إلى مزيد من العمل والبناء على ما تحقق خلال العامين الماضيين وصولًا إلى أثر اقتصادي واجتماعي أوسع يلمسه المواطن في حياته اليوميةومن موقعنا الحزبي نرى أن المرحلة المقبلة تحتاج كذلك إلى أن يوازي هذا الحضور الميداني انفتاح أكبر على الأحزاب السياسية وحوار مؤسسي أكثر انتظامًا معها والاستماع إلى رؤاها وبرامجها ومقترحاتهافالأحزاب ليست للمواسم والاستحقاقات الانتخابية فقط بل هي ركن أساسي في مشروع التحديث السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني ومن الطبيعي أن يكون لها حضور أكبر في النقاش حول السياسات العامة والاقتصاد والتعليم والشباب والإدارة المحلية وغيرها من الملفات الوطنيةوكما نجح دولة الرئيس في الاقتراب من المواطنين والاستماع إليهم في الميدان فإننا نتطلع إلى أن يمتد هذا النهج بصورة أوسع إلى الحياة السياسية والحزبية وأن تنتقل العلاقة مع الأحزاب إلى حوار مؤسسي منتظم يتيح لها تقديم رؤاها وبرامجها وحلولها وتحمل مسؤوليتها الوطنية إلى جانب مؤسسات الدولةونحن في حزب الإصلاح نؤمن بأن دور الحزب ليس التصفيق للحكومة ولا معارضتها لمجرد المعارضة بل أن نقول عن الإنجاز إنجازًا وعن التقصير تقصيرًا وأن نراقب ونقترح ونقدم البدائل وأن نقف إلى جانب كل قرار يخدم الوطن والمواطنوبعد عامين فإن الحضور الميداني والقرب من الناس نهج يُحسب لدولة الرئيس جعفر حسان وإنجازات الحكومة تستحق أن يُبنى عليها وفي المقابل فإن حجم التحديات يفرض مزيدًا من العمل والنتائج ومزيدًا من الحوار والانفتاح على الأحزاب والقوى المجتمعيةفالتحديث مشروع دولة ونجاحه مسؤولية مشتركة والحكومة القوية توسّع دائرة الحوار والشراكة وتستمع إلى الجميع.عامان على حكومة جعفر حسان.. نهج ميداني يستحق التقدير وقراءة في الأداء وتحديات المرحلة المقبلة
المحامي حسام حسين الخصاونة
أمين عام حزب الإصلاح
عامان على حكومة جعفر حسان.. نهج ميداني يستحق التقدير وقراءة في الأداء وتحديات المرحلة المقبلة
المحامي حسام حسين الخصاونة
أمين عام حزب الإصلاح
أمين عام حزب الإصلاح
مدار الساعة ـ