أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

من أجل حماية الأردن وفلسطين


حسين الرواشدة

من أجل حماية الأردن وفلسطين

مدار الساعة (الدستور الأردنية) ـ

‏تحت عنوان حماية الأردن وحماية فلسطين يجب أن نفكر بهدوء وعقلانية، المرحلة صعبة بما تزدحم به من اخطار واستحقاقات، لا وقت للمزايدات أو المجاملات، ما تفعله تل أبيب في إطار تصفية القضية الفلسطينية أصبح مكشوفاً تماماً، سؤال ماذا يجب على الفلسطينيين أن يقوموا به هم الأحق والأقدر على الإجابة عليه، اما سؤال ما يجب أن نفعله، نحن في الأردن، فإجابته أصبحت واجب الوقت، سبق أن دعوت أكثر من مرة لإدارة نقاش عام مسؤول، يشارك فيه الجميع، حول الموضوع، وهآنذا اكرر الدعوة مرة أخرى.

‏نقطة نظام، ثمة من يحاول، بقصد أو بدون قصد، تحويل ملف الضفة الغربية الذي يبدو أنه قيد الانفجار إلى ملف أردني داخلي، أو إلى فخ جاهز للاستخدام، هذا ما تريده إسرائيل في سياق أهداف أخرى، وهذا ما يجب أن ننتبه إليه، ونتوحد لإجهاضه من أجل ابقاء الأزمة داخل فلسطين بوجه الاحتلال الصهيوني، الأردن دولة تتحرك في إطار حماية وجودها ومصالحها العليا، الأردنيون كتلة واحد، مهما اختلفت مواقفهم السياسية، انتماؤهم للدولة الأردنية أولاً، والتهديد الذي يواجههم مصدره واحد وهو الكيان الإسرائيلي المحتل.

أما القضية الفلسطينية فهي قضية كل الأردنيين من باب دعم الصمود والمساندة، بما يفرضه الواجب الديني والوطني والأخلاقي، لكن لا يجوز لأحد أن يغامر بالأردن مقابل أي حسابات أخرى مهما كانت، حماية الأردن هي واجب على الأردنيين، كما أن حماية فلسطين هي واجب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين، الأردن أول من تصدر ويتصدر الصف للقيام بهذا الواجب.

‏لكي نفهم أكثر تجاه ما تريده إسرائيل وما تفكر به تجاه الأردن، لدينا أربعة احتمالات على الاقل، الأول: ملف التهجير، إسرائيل تحاول تصريف أو تفريغ خزان السكان الفلسطينيين إلى الأردن عبر قنوات التهجير القسري أو الطوعي، عملية ضمّ الضفة وتقطيع أوصالها وإعدام الحياة فيها تشير إلى ذلك، الاحتمال الثاني: إسرائيل تحاول نبش الأفكار الميتة؛ فكرة الكونفدرالية، الخيار الأردني، الضم الإداري، من أجل إلغاء حق إقامة الدولة الفلسطينية، والبحث عن مكان آخر يمنح الفلسطينيين مشروعاً بديلاً على حساب الأردن.

‏الاحتمال الثالث: اعتبار الأردن جبهة تهديد، والعمل على ترويج فكرة المنطقة العازلة، أو الضم الكامل للغور، أو إقامة الجدار الفاصل، ثم محاولة اختراق الجبهة الداخلية الأردنية وزعزعتها وصولاً إلى إنتاج حالة أمنية وذرائع لمواجهة الفوضى، الاحتمال الرابع: محاولة مقايضة ملف الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية بملفات أخرى من باب الضغط على الأردن، كل احتمال من هذه الاحتمالات يحتاج إلى نقاشات عميقة، لكن السؤال: كيف يواجه الأردن مثل هذه الاحتمالات وربما غيرها؟.

‏في إطار إثراء النقاش العام، لدي عدة عناوين تتعلق بخيارات الأردن السياسية، (دعك من خيار إعلان الحرب)، ورقة معاهدة وادي عربة ومتعلقاتها، ورقة فك العلاقة الأردنية (الارتباط) مع الضفة الغربية، ورقة اللاجئين وحق العودة، ورقة الحماية الدولية للضفة الغربية، ورقة استصدار إجماع دولي للاعتراف بالجنسية الفلسطينية للفلسطينيين المقيمين في فلسطين، ورقة إجراءات قانونية ضد أي قرار إسرائيلي يتعلق بترحيل الفلسطينيين الذين يتمتعون بالجنسية الأردنية في الضفة الغربية، ورقة التحوط السياسي والقانوني والأمني، وتحصين الداخل الأردني من أي محاولات إسرائيلية في سياق أي احتمال لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، كيف نستخدم هذه الأوراق ومتى؟ هذا يحتاج إلى حديث آخر.

مدار الساعة (الدستور الأردنية) ـ