أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

سر البابريكا.. حقيقة المسحوق الأحمر الشهير الذي ليس نباتاً مستقلاً

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -تحتل البابريكا مكانة بارزة في مطابخ العالم، إذ تُستخدم لإضفاء اللون والنكهة على أطباق متنوعة، من اللحوم إلى الصلصات، فيما تضيف أنواعها المدخنة مذاقاً أكثر تميزاً. لكن وراء هذا المسحوق الأحمر الشهير حقيقة قد لا يعرفها كثيرون وهي أن البابريكا ليست نباتًا مستقلًا يحمل هذا الاسم، بل تُصنع من ثمار أنواع معينة من الفلفل بعد تجفيفها وطحنها.

ووفقًا لجامعة مين الأمريكية التي تضم برامج متخصصة في الزراعة وعلوم الأغذية والعلوم الطبيعية، فإن البابريكا (Paprika) ليست نباتًا مستقلًا، بل هي توابل مطحونة تُصنع من أصناف ناضجة وحمراء ومجففة بالهواء من نبات كابسيكم أنوم وهو نوع من الفلفل يضم أصنافًا حلوة وحارة.

وبالتالي، فإن المسحوق الأحمر الموجود في عبوة البابريكا لا يأتي من شجرة أو نبات منفصل، وإنما يبدأ من ثمرة فلفل تُترك لتنضج، ثم تُجفف وتُطحن حتى تتحول إلى التوابل المعروفة.

من أين جاء الفلفل؟

تعود قصة البابريكا إلى الفلفل نفسه، الذي ينتمي إلى جنس كابسيكم . وتشير أبحاث منشورة في دورية نيتشر كوميونيكيشنز إلى أن أنواع الفلفل المستأنسة تعود أصولها إلى الأمريكتين، وأن كابسيكم أنوم أصبح أحد أهم أنواع الفلفل المزروعة حول العالم.

ومع انتقال الفلفل من الأمريكتين إلى أوروبا، بدأ المزارعون في زراعته وانتخاب أصناف مختلفة منه، ما أدى على مدى أجيال إلى ظهور تنوع كبير في شكل الثمار وحجمها ولونها ومستوى حرارتها.

كيف أصبحت البابريكا مختلفة في الطعم؟

ليست كل أنواع البابريكا متشابهة. فبعضها حلو وخفيف، بينما يتميز بعضها الآخر بدرجة حرارة أعلى، في حين تحصل البابريكا المدخنة على نكهتها المميزة من طريقة تجفيف الفلفل باستخدام الدخان.

ويعتمد الطعم النهائي على الصنف المستخدم وطريقة المعالجة، ولذلك يمكن أن تختلف البابريكا بشكل واضح من بلد إلى آخر ومن منتج إلى آخر.

كما أن درجة حرارة الفلفل ترتبط بمركبات طبيعية أبرزها الكابسيسين. وتوضح جامعة مين أن الفلفل يُصنف عمومًا إلى أصناف حلوة وحارة بحسب وجود هذا المركب ومستواه.

لماذا تبدو المعلومة مفاجئة؟

ربما يعود جزء من الالتباس إلى أن اسم «البابريكا» أصبح مرتبطًا بالتوابل نفسها أكثر من ارتباطه بالفلفل الذي تُصنع منه. ومع مرور الوقت، أصبحت الكلمة تشير في الاستخدام اليومي إلى المسحوق الأحمر الموجود في عبوات التوابل، وليس إلى الثمرة الأصلية، لكن علميًا، البابريكا منتج من الفلفل وليست نباتًا مستقلًا.

وهذا يعني أنه لا توجد «شجرة بابريكا» تنتج مسحوقًا أحمر جاهزًا، وإنما هناك أنواع من الفلفل تُزرع وتُترك حتى تنضج، ثم تُجفف وتُطحن لتتحول إلى البابريكا التي نعرفها.

من الفلفل إلى التوابل

وهكذا، فإن الرحلة التي تنتهي بعبوة البابريكا على رف المطبخ تبدأ من ثمرة فلفل عادية نسبيًا، لكنها تختلف في الصنف ودرجة الحلاوة والحرارة. وبعد التجفيف والطحن، تتحول الثمار إلى مسحوق يمكن أن يضيف اللون والنكهة إلى عدد كبير من الأطباق.


مدار الساعة ـ