أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ثمانية أسس لاستقرار الحياة الزوجية

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -تعتبر العلاقة الزوجية سكنا ومودة تتطلب رعاية واستثمارا مستمرا لضمان استقرارها. وفيما يلي أهم طرق وأسس تحسين العلاقة الزوجية وتنميتها استنادا إلى التوجيهات النبوية والتربوية:

أولا وضع الأهداف: الجلوس سويا لوضع أهداف واضحة للعلاقة الزوجية، وتحديد طرق وآليات عملية لتنفيذها، وهو أمر في غاية الأهمية.

ثانيا الحوار المستمر: الحرص على الحوار والحديث المشترك في كافة الأمور الحياتية والزوجية.

ثالثا تلبية الحاجات: الاهتمام بتلبية الحاجات العاطفية والجنسية للطرفين، فهي من الغايات الرئيسية للزواج، ويجب أن تكون في صدارة الأولويات.

رابعا المرونة والمبادرة: يجب على كلا الزوجين التحلي بالمرونة والمبادرة لضمان نجاح ونمو علاقتهما. وخير مثال على ذلك مبادرة النبي ﷺ لملاطفة زوجته، فقد روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال لها: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى. قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى، قلت: لا ورب إبراهيم. قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك." [حديث صحيح، متفق عليه].

خامسا التوازن وتنظيم الوقت: إعطاء كل ذي حق حقه؛ فهناك وقت للعمل، ووقت للأسرة، ووقت للأصدقاء. وبحسن الترتيب والتوازن ينجح الزواج ويستقر.

سادسا التغافل والتنازل: يجب السماح بهامش من التغاضي؛ فلا توجد علاقة زوجية خالية من الخلافات، بل إن انعدامها تماما قد يكون مؤشرا غير طبيعي، وكما قال الشاعر:

وأغمض عيني عن زوجتي تعمدا .. كأني بما تأتي من الأمر جاهل

فالتغاضي يقي من الوقوع في نزاعات كثيرة لا فائدة منها.

سابعا المشاركة الفعالة: المشاركة في كل شيء؛ في المأكل والملبس والقضايا الأسرية، وفي الفرح والحزن. وقد حثنا النبي ﷺ على ذلك بقوله: "أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت" [حديث حسن صحيح. رواه أبو داود وابن ماجه]، وكما حث على العناية والإنفاق على الأهل بقوله: "ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا" [حديث صحيح. رواه مسلم].

ثامنا الصبر والاحتمال: الصبر على الطرف الآخر، وخاصة من جهة الرجل، وقد أوصى النبي ﷺ بذلك في حجة الوداع قائلا: "استوصوا بالنساء خيرا [حديث صحيح متفق عليه]، وقال أيضا: "اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" [حديث صحيح. رواه مسلم]. ول للمرأة أيضا فضل عظيم بصبرها وطاعتها، لقوله ﷺ: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" [حديث حسن غريب أخرجه الترمذي]، وقال ﷺ: "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" [حديث حسن صحيح. رواه الترمذي، وأبو داود].

وقد ذكر الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه "الزواجر عن اقتراف الكبائر" قصة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه تدل على هذا المعنى الرائع [1]، حيث جاءه رجل يشكو زوجته وسوء خلقها، فلما انتهى إلى بابه سمع زوجة عمر تطاول عليه وتستطيل، وعمر ساكت لا يرد عليها، فانصرف الرجل وقال: "إذا كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته، فكيف بي؟"، فخرج عمر فرآه موليا فناداه: "ما حاجتك يا أخي؟"، فقال: "يا أمير المؤمنين، جئت أشكو إليك خلق زوجتي واستطالتها علي، فلما سمعت من زوجتك ما سمعت رجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين فكيف حالي؟"، فقال له عمر رضي الله عنه: "يا أخا العرب، إني أحتملها لحقوق لها علي؛ إنها طباخة لطعامي، خبازة لخبزي، غاسلة لثيابي، مرضعة لولدي، ويسكن قلبي بها عن الحرام، فأنا أحتملها لذلك"، فقال الرجل: "يا أمير المؤمنين، وكذلك زوجتي"، فقال عمر: "فاحتملها يا أخي، فإنما هي برهة يسيرة".

[1] - ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد بن علي. (1304ه/1987م). الزواجر عن اقتراف الكبائر (ط. 1). بيروت: دار الفكر. الجزء 2، الكبيرة الستون بعد المائتين: نشوز الزوجة، ص 80. [رابط الأرشفة الرقمية في المكتبة الشاملة: shamela.ws/book/21629/520].


مدار الساعة ـ