أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ماذا وراء تعيين رئيس أركان جديد للجيش الأردني.. وماذا عن التوقيت؟

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,هيئة الأركان المشتركة,الملك عبد الله الثاني,الديوان الملكي,القوات المسلحة,الضفة الغربية,قطاع غزة,سلاح الجو الملكي
مدار الساعة (الأناضول) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - ليث الجنيدي (الأناضول) - اعتبر خبير عسكري أردني أن تعيين رئيس جديد لهيئة الأركان المشتركة يهدف إلى "ضخ دماء جديدة" في أعلى موقع قيادي بالمؤسسة العسكرية، ويستجيب لمتطلبات مرحلة إقليمية تعد من بين الأخطر في تاريخ المملكة.

جاء ذلك في تصريحات للأناضول أدلى بها نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأسبق الفريق المتقاعد قاصد أحمد، تعقيبا على تعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا للهيئة، خلفا للفريق يوسف الحنيطي.

وقال إن تغيير القيادة العسكرية إجراء "طبيعي ومطلوب"، لا سيما أن الحنيطي أمضى في منصبه أكثر من 6 سنوات، وهي مدة تتجاوز الفترات التقليدية المتعارف عليها في المناصب القيادية بالجيوش.

ضخ دماء جديدة

وشدد أحمد على أهمية تجديد القيادات العسكرية بهدف "ضخ دماء جديدة في مواقع حساسة، تمتلك الإمكانات والطموح والقدرة على الإبداع".

وأضاف أن بقاء القائد في موقعه مدة طويلة قد يجعل العمل بالنسبة إليه "شبه اعتيادي"، ويؤدي إلى نوع من الركود.

وأكد أحمد المكانة الاستراتيجية للمؤسسة العسكرية، معتبرا أن القوات المسلحة تمثل "المؤسسة الارتكازية في الأمن والدفاع والاقتصاد والحالة الوطنية العامة".

وأوضح أن اختيار رئيس هيئة الأركان يخضع لـ"تمحيص وحسابات دقيقة ومتابعة شخصية واطلاع دائم من القائد الأعلى للقوات المسلحة"، في إشارة إلى الملك عبد الله الثاني.

وبشأن خلفية القائد الجديد، قال أحمد إن تولي الحراسيس منصبي مدير الاستخبارات العسكرية ومساعد رئيس هيئة الأركان للاستخبارات أتاح له الاطلاع بعمق على واقع القوات المسلحة والأوضاع الوطنية والإقليمية والدولية.

وأضاف أن تلك المناصب مكنته أيضا من الانخراط في برامج التحديث والمراجعات الاستراتيجية داخل المؤسسة العسكرية، ما يجعل انتقال القيادة "سلسا وطبيعيا، وكأنه حالة استمرار ولكن بلمسات إبداعية".

توقيت القرار

وعن توقيت القرار، قال أحمد إن الأردن يمر بمرحلة "تعد من أخطر المراحل منذ تأسيس الإمارة وقبل قيام المملكة"، وتتطلب أعلى درجات الخبرة واليقظة والجرأة والقدرة على الإبداع.

وأشار إلى التهديدات الإقليمية المحيطة بالأردن، وفي مقدمتها التطورات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

واعتبر أن الأردن أصبح "أحد الضحايا الكبرى لهذا الصراع"، ما يستدعي الحفاظ على الجاهزية الدفاعية في أعلى مستوياتها.

ورأى أحمد أن التجديد في رأس الهرم العسكري من شأنه أن يبعث "روحا وحيوية ونشاطا جديدا في صفوف القيادات"، معربا عن ثقته بأن الحراسيس سيكون على قدر المسؤولية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الديوان الملكي صدور قرار بتعيين اللواء الركن مجدي محمد حماد الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة اعتبارا من 2 سبتمبر/ أيلول 2026، بعد ترفيعه من رتبة عميد إلى لواء.

كما تضمنت القرارات الملكية ترفيع رئيس هيئة الأركان السابق يوسف الحنيطي إلى رتبة فريق وإحالته إلى التقاعد، بعد شغله المنصب منذ 24 يوليو/ تموز 2019، بوصفه أول قائد للجيش يأتي من سلاح الجو الملكي.

وفي رسالة إلى الحراسيس، كلفه الملك عبد الله الثاني بمواصلة إعادة هيكلة القوات المسلحة وتطوير إمكاناتها وتحديث أدواتها، إلى جانب الاهتمام بمنتسبيها وبناء قدراتهم لضمان أعلى مستويات الأداء والاحترافية.

وتأتي التغييرات القيادية في وقت يواجه فيه الأردن تداعيات أمنية للصراع الإقليمي، إذ أعلن الجيش، مساء الثلاثاء، تدمير منظومات دفاعه الجوي 10 صواريخ باليستية من أصل 13 قال إنها أُطلقت من الأراضي الإيرانية.

وجاء إطلاق الصواريخ ضمن هجمات إيرانية ردا على ضربة أمريكية إسرائيلية استهدفت جزيرة لارك قرب مضيق هرمز، في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط 2026.


مدار الساعة (الأناضول) ـ