النداء الذي وجهه معالي السيد حمدي الطباع لدولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان من خلال منبر جماعة عمان لحوارات المستقبل، هو نداء يستحق ان يجد اذأن صاغية، لانه نداء صادر من رجل صاحب تجربة عملية طويلة وناجحة، امتزج فيها الإقتصادي بالسياسي بالاجتماعي، كما كان ومازال منذ عشرات العقود شريكا فاعاعلا في مسيرة البناء الوطني وخاصة في جانبها الإقتصادي،فالرجل فوق انه عمل في حقول التجارة والصناعة، فقد قاد العديد من المؤسسات الاقتصادية كغرفة تجارة الاردن وغرفة تجارة عمان وجمعية رجال الأعمال الاردنيين وجمعية رجال الاعمال العرب كما كان وزيرا للصناعة والتجارة والتموين، مما وفر له رؤية واسعة لمختلف جوانب المشهد الإقتصادي الاردني ، وسبل معالجة اختلالته ومن ثم النهوض به. من خلال ارادة حقوقية ورؤية واضحة لهذا النهوض.
نداءً الطباع لرئيس الوزراء الوزراء اكد على ضرورة إشراك القطاع الخاص الأردني المحلي في تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، مؤكدًا وجود شركات وطنية تمتلك الخبرات والإمكانات التي تؤهلها للمساهمة في تنفيذ مثل المشاريع الاستراتيجية، بما يعزز دور الشركات الأردنية في المشروعات الوطنية الكبرى. وعندي ان نداء الطباع يستند الى مبررات كثيرة،اولها ان الدارس لتاريخالاردن وتطوره سيجد ان القطاع الخاص الاردني كان شريكا اساسيا في بناء الوطن اقتصاديا وتعليميا واجتماعيا، فالقطاع الخاص الاردني هو الذي بني الشركات الكبرى التي فوق انها شكلت روافع للاقتصاد الوطني الاردني، فقد قدمت خدمات حسنت مستوى معيشة الناس من خلال الخدمات التي قدمتها هذه الشركات، فالقطاع الخاص الاردني هو الذي اسس شركة الكهرباء الاردنية وشركة كهرباء اربد، بكل ما يعنيه دخول الكهرباء الى المجتمع من تطور اجتماعي وثقافي وعلمي. والقطاع الخاص الاردني هو الذي بنى المصانع الكبرى كمصانع الأسمنت والخزف والخميرة وشركة الطيران،وهو الذي بنى المدارس الحديثة التي لاتستهدف الربح فقط كمدارس الكلية العلمية الإسلامية، والقطاع الخاص الاردني بنى مستشفيات واسس بنوك بكل مااحدثته هذه الشركات والمصانع والمدارس من تحولات ايجابية في المجتمع الاردني وتطوره، ناهيك عن فرص العمل التي وفرتها هذه الشركات والمصانع والمدارس والمستشفيات، وحتى يعود القطاع الخاص الاردني للقيام بدوره فان المطلوب هو اولا الاستماع اليه من خلال مجلس استشاري يكون اعضائه من اصحاب التجربة الاقتصادية الميدانية، لان هؤلاء هم الأكثر معرفة بالقطاع ومايواجههه من تحديات وعقبات، والمطلوب ايضا تحرير القطاع الإقتصادي من البيروقراطية المعيقة للحركة، والمطلوب ايضا حماية القطاع الخاص من داء الرشوة الذي بدا يستشري في دوائر الدولة ومؤسساتها، فهل يجد نداء الطباع اذان صاغية، ليستعيد القطاع الخاص الاردني عافيته ودوره؟.