أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لماذا نتردد في استرداد ديوننا من أصدقائنا؟ علم النفس يجيب

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة,أخبار الصحة والأسرة
مدار الساعة (العربية نت) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - يقول علم النفس إن التردد في طلب استرداد المال المقرض للأصدقاء شائع بشكل مفاجئ. ومع أن تجنب المطالبة بالمال المستحق قد يبدو غير منطقي، فإن الباحثين يشيرون إلى أن هذا السلوك ينبع غالباً من مخاوف عاطفية أكثر من كونه مرتبطاً بالجوانب المالية. ووفقاً لما نشرته صحيفة "إيكونوميك تايمز" Economic Times، يخشى البعض الإضرار بالعلاقة أو الظهور بمظهر الأناني أو إثارة النزاع أو التعرض لأحكام سلبية.

ولا يعني هذا التفسير أن جميع المترددين في المطالبة بأموالهم يتمتعون بالشخصية نفسها. فبعض الأشخاص لا يحبون الحديث عن المال، بينما تعلم آخرون منذ الصغر تجنب المحادثات غير المريحة. كما توجد نظريات نفسية عدة تساعد في تفسير سبب صعوبة المطالبة باسترداد المال المقترض.

تجنب النزاع

ويعد تجنب النزاع أحد أقوى التفسيرات لهذه الظاهرة. فالكثير من الأشخاص يفضلون بطبيعتهم الوئام على المواجهة. وحتى التذكير اللطيف بالمال المقترض قد يبدو محفوفاً بالمخاطر العاطفية، لأنه قد يؤدي إلى الحرج أو الخلاف.

ويصف علماء النفس إرضاء الآخرين بأنه نمط يمنح فيه الشخص أولوية لرضا الآخرين على احتياجاته الشخصية. وقد يخشى الساعون باستمرار إلى القبول الاجتماعي أن يؤدي طلب السداد إلى ظهورهم بمظهر الوقح أو المتطلب أو غير المبالي.
الالتزام برد الجميل

قد يتردد موظف في تذكير زميله بالمال المقترض لأنه لا يريد أن يشعر بعدم الارتياح في التفاعلات المستقبلية داخل بيئة العمل. وينبع هذا السلوك غالباً من الرغبة في الحفاظ على علاقات إيجابية، وليس من انعدام الثقة.

وبحسب عالم النفس الاجتماعي ألفين غولدنر، يشير مبدأ المعاملة بالمثل إلى أن الأشخاص يشعرون عموماً بالالتزام برد الجميل واللطف. ونظراً إلى أن هذا التوقع متجذر بعمق في العلاقات الاجتماعية، يفترض كثير من المقرضين أن المقترض سيسدد دينه من تلقاء نفسه ومن دون تذكير.

وعندما لا يحدث ذلك، قد يشعرون بالحيرة أو خيبة الأمل بدلاً من المطالبة بالمال فوراً. وغالباً ما ينبع الصمت من توقع التزام الطرف الآخر بالاتفاق الاجتماعي طواعية.
حساسية الرفض

وتشير الأبحاث المتعلقة بحساسية الرفض، التي طورها عالما النفس جيرالدين داوني وسكوت فيلدمان، إلى أن بعض الأشخاص يصبحون قلقين بشكل خاص تجاه ردود الفعل السلبية.

فعلى سبيل المثال، قد يتخيل شخص أن المقترض سيغضب أو سيتخذ موقفاً دفاعياً أو حتى سينهي الصداقة، رغم عدم وجود دليل حقيقي على ذلك. ونتيجة لهذا التصور، يؤجل الكثيرون هذه المحادثة مراراً. ويصبح الشعور المتوقع بعدم الارتياح أكبر من حجم النقاش الفعلي.

النفور من الخسارة

يمكن أن يزيد النفور من الخسارة من الانزعاج العاطفي المرتبط بالمطالبة بالمال. وتقدم نظرية الاحتمالات، التي وضعها دانيال كانيمان وعاموس تفيرسكي، تفسيراً لهذا السلوك، إذ تفيد بأن الناس يشعرون بوطأة الخسارة أكثر من شعورهم بمتعة المكسب.

ومن المفارقات أن الشخص الذي يشعر بأنه خسر المال بالفعل قد يتجنب المطالبة بالسداد، لأن أي تجربة سلبية إضافية، مثل محادثة محرجة، تبدو له مكلفة عاطفياً أيضاً. وفي بعض الأحيان يختار العقل الراحة العاطفية المؤقتة بدلاً من مواجهة المشكلة وحلها.
من أجل حدود صحية

يؤكد علماء النفس أن الحدود الصحية تحمي العلاقات، خلافاً للاعتقاد الشائع بأنها قد تضعفها. فمناقشة القروض ومواعيد السداد والتوقعات بشكل واضح تسهم في تقليل سوء الفهم.

وعلى سبيل المثال، فإن الأصدقاء الذين يتحدثون بصراحة عن الأمور المالية يتجنبون غالباً مشاعر الاستياء التي قد تنشأ عندما تحل الافتراضات محل الحوار. كما أن احترام الحدود يعود بالفائدة على الطرفين، لأن تجاهل القضية لفترات طويلة قد يؤدي إلى التوتر وتراكم مشاعر الاستياء.


مدار الساعة (العربية نت) ـ